منظومة المجتمع الكردستاني تهنئ بعيد الأضحى وتدعو إلى تعزيز الوحدة الكردية

هنأت لجنة الشَّعب والمعتقدات في منظومة المجتمع الكردستاني شعب كردستان والمسلمين بحلول عيد الأضحى، مؤكّدةً أن المناسبة تمثّل فرصةً لتعزيز السَّلام والوحدة الوطنيَّة وحماية الهويَّة الثَّقافيَّة واللّغة الكرديَّة.

منظومة المجتمع الكردستاني تهنئ بعيد الأضحى وتدعو إلى تعزيز الوحدة الكردية
الإثنين 25 مايو, 2026   11:08
مركز الأخبار

أصدرت لجنة الشَّعوب والمعتقدات في منظومة المجتمع الكردستاني (KCK)، اليوم الاثنين، بياناً بمناسبة عيد الأضحى المبارك، متأملة في أنْ يكون العيد مناسبة لتعزيز السَّلام والعدالة والتَّضامن المجتمعي، كما دعت إلى الوحدة الوطنيَّة بين الشَّعب الكردي، وأكّدت أيضاً أنَّ حماية اللُّغة والقيم الثَّقافيَّة الكرديَّة مسؤوليَّة إنسانيَّة وقوميَّة في آنٍ واحدٍ.

وجاء في نص البيان:

"نهنئ عموم شعب كردستان والمسلمين أجمع بحلول عيد الأضحى المبارك، ونأمل أنْ يكون هذا العيد مناسبة لتعزيز الوعي بالسَّلام، والإحساس بالعدالة، والأخلاق المجتمعيَّة. وليكن العيد مناسبة لترسيخ سيادة الحقّ والحقوق، ولبناء بيئة تُحلُّ فيها المشكلات عبر الحوار والسّياسة، كما ليكن مساهمةً في ترسيخ ثقافة الأخوة والتَّضامن بين الشَّعوب والمعتقدات المختلفة، وفي الوقت نفسه نبارك لجميع المسلمين الّذين يؤدون فريضة الحج هذا العام، ونأمل أنْ تستمرَّ روح الإيمان والنّية الصَّادقة الّتي تُجسد في الحج في مجمل الحياة.

وبدورنا، نؤمن بضرورة تعميق الوعي بمعنى الأعياد الدّينيَّة وقيمتها الثَّقافيَّة، ونؤكّد أنَّ عيد الأضحى، في جوهره، يمثل موقفاً ضدَّ الظّلم والاستبداد. لذلك ينبغي الاحتفاء به بما ينسجم مع معناه العميق، ونذكّر بأنَّ صون ذكرى هذا الإيمان الّذي خلّص الإنسانيَّة من الظّلم والإنكار هو واجب مقدس، ولهذا يجب ألّا ننسى أنَّ للعيد مسؤوليَّات أخرى تقع على عاتقنا، ونحن نرى أنَّ اتّخاذ موقف شجاع، على نهج إبراهيم، في مواجهة المستبدين والمنكرين الّذين يتحركون اليوم تحت أقنعة دينيَّة، هو أعظم ميراث قدَّمه هذا العيد للإنسانيَّة. لذا، ندعو أصحاب الضَّمائر الحيَّة، المتمسكين بقيم الماضي، والساعين إلى الخير والجمال اليوم، إلى الثَّبات والنّضال وفقاً لهذا التَّقليد المقدس.

وبمناسبة العيد، ندعو الأوساط الكردستانيَّة إلى تعزيز الوحدة الوطنيَّة، وإيلاء هذا العمل أهمّيّة كبيرة من أجل ترسيخها واستدامتها، ونؤمن بأنَّ هذا الجهد سيكون أعظم هدية يقدمها العيد لشعبنا، كما يجب أنْ نكون يقظين تجاه كلّ من يسعى إلى إثارة الفتنة بين شعوب ومعتقدات كردستان.

ونؤكّد أنَّهُ في مواجهة كلّ أشكال التَّفرقة، ينبغي إعطاء الأولويَّة للجهود الرّاميَّة إلى بناء مجتمع ديمقراطي، وندعو جميع أبناء كردستان إلى دعم نداء السَّلام والمجتمع الدّيمقراطي الّذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان.

العيد من الأيام الّتي تعيش فيها الشّعوب والمعتقدات قيمها الثّقافيَّة بأصفى صورها. ومن هذا المنطلق، نرى أنَّ من واجبنا التَّذكير بأنَّ التَّمسك بالدّين والثَّقافة يعني أداء واجب ديني وإنساني ووطني. ونؤكّد أهمّيّة أنْ يمارس الكرد نشاطاتهم العيدية وفق تقاليدهم الثّقافيَّة وباللّغة الكرديَّة.

وبهذه المناسبة، نستذكر مرَّةً أخرى شهداءنا بكلّ امتنان. وننحني بإجلال أمام ذكراهم، ونجدد محبتنا واحترامنا وإخلاصنا لهم. كما ندعو الجميع إلى الدّعاء من أجل انتصار القضيَّة الّتي ضحّى الشُّهداء بأرواحهم في سبيلها، ونودُّ التَّذكير بأنَّهُ، كما في الأعياد السَّابقة، فإنَّ زيارة مزارات الشُّهداء بشكلٍ جماعي خلال هذا العيد أيضاً تُعدُّ واجباً وطنيَّاً. ونؤكّد أنَّ الوفاء بواجباتنا تجاه شهدائنا وجرحانا وفق الإيمان والثَّقافة الوطنيَّة الشَّعبيَّة مسؤوليَّة كبيرة. وبالرّوح نفسها، فإنَّ التَّضامن المادي والمعنوي مع عوائل الشُّهداء هو أيضاً مسؤوليَّة وطنيَّة.

وبوعينا ومشاعرنا التَّاريخيَّة والاجتماعيَّة والوطنيَّة، نهنئ مرّةً أخرى، في شخص عوائل الشُّهداء، عموم شعبنا العزيز بهذا العيد، وندعو الجميع إلى العمل من أجل تحقيق النَّصر النّهائي في بناء الحياة الدّيمقراطيَّة الّتي يستحقها شعبنا".

(ي م)