الإفراط أو التقصير في النوم قد يسرّعان من الشيخوخة

كشفت دراسة علمية حديثة أن عدد ساعات النوم يلعب دوراً محورياً في صحة الإنسان وطول العمر، مشيرة إلى أن النوم لفترات قصيرة جداً أو طويلة بشكل مفرط قد يرتبط بتسارع الشيخوخة وزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

الإفراط أو التقصير في النوم قد يسرّعان من الشيخوخة
الإثنين 25 مايو, 2026   10:37
مركز الأخبار

في أحدث الدراسات العلمية الطبية لفهم تأثير النوم على صحة الإنسان، توصّل علماء إلى أن النوم الليلي لمدة تقل عن 6.4 ساعة أو تزيد عن 7.8 ساعة قد يؤدي إلى تسريع التغيرات البيولوجية المرتبطة بالتقدم في السن.

وبحسب ما نقلته صحيفة "Gazeta.ru"، أوضح الباحث جونهاو وين، الأستاذ المشارك في جامعة كولومبيا، أن فريق الدراسة قام بتحليل بيانات ما يقارب 500 ألف شخص، بهدف دراسة العلاقة بين أنماط النوم وصحة أعضاء الجسم المختلفة.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تراوحت مدة نومهم بين 6.4 و7.8 ساعة يومياً سجلوا مؤشرات أبطأ للشيخوخة البيولوجية، إضافة إلى تمتعهم بوضع صحي أفضل مقارنة بغيرهم.

في المقابل، تبين أن المشاركين الذين حصلوا على ساعات نوم أقل أو أكثر بكثير من هذا المعدل كانوا أكثر عرضة لظهور أعراض الشيخوخة المتسارعة ومشكلات صحية متعددة.

وأشار الباحثون إلى أن اضطرابات النوم وقلة النوم ترتبط بعدد من الأمراض، من بينها الاكتئاب واضطرابات القلق وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية، فضلاً عن ارتباطها بأمراض الجهاز التنفسي والهضمي.

وأكد جونهاو وين أن النوم يؤدي دوراً أساسياً في الحفاظ على وظائف الجسم الحيوية، إذ تعمل أجهزة الجسم خلال ساعات النوم على استعادة نشاط عمليات الأيض وتعزيز عمل الجهاز المناعي وتنظيم العديد من العمليات الداخلية المرتبطة بالصحة وطول العمر.

وفي ختام الدراسة، شدد الباحثون على أن قلة النوم لا تُعد سبباً مباشراً للأمراض دائماً، لكنها قد تكون مؤشراً مبكراً على وجود مشكلات صحية مخفية تستدعي المتابعة الطبية.

(م ع)