مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل

تبرز تجربة ديلما عثمان كنموذج حيّ لتمكين المرأة من خلال المشاريع المنزلية، إذ استطاعت تجاوز تحديات الأمومة ومحدودية الموارد لتحقيق الاستقلال والإبداع، محوِّلة ما اكتسبته من دراستها في كلية الهندسة الزراعية إلى فنٍ يُؤكل.

مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل
مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل
مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل
مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل
مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل
مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل
مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل
مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل
مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل
مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل
مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل
مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل
مهندسة زراعية تحوّل شغفها بالنبات إلى فن يؤكل
الإثنين 11 مايو, 2026   05:00
الحسكة
هنار إبراهيم

بدأت ديلما عثمان، البالغة من العمر 26 عاماً وخريجة كلية الهندسة الزراعية، عملاً منزلياً لصناعة الشوكولاتة، في محاولة للتوفيق بين مسؤوليات الأمومة والعمل.

تقول ديلما إنها كانت تتمنى العمل كثيراً، لكن وجود طفلين صغيرين جعل الأمر صعباً. لذلك اختارت طريقاً مختلفاً، فقررت افتتاح مشروع منزلي لصناعة الشوكولاتة، ما أتاح لها فرصة الإبداع والعمل بهدوء، وفي الوقت نفسه البقاء بالقرب من أطفالها.

بدأت الفكرة تراود ديلما قبل أقل من عام عندما لاحظت انتشار الأعمال المنزلية بين الشابات، مثل صناعة الخرز والحلويات والمأكولات، لكنها لم تجد من يعمل في صناعة الشوكولاتة بأشكال مميزة، عندها قررت أن تبحث بنفسها، كيف تصنع، وما المواد المطلوبة، وهل هناك إقبال عليها.

عرضت فكرتها على عائلتها، فكان التشجيع حاضراً، لكن التحدي الأول ظهر سريعاً، إذ لم تجد في الأسواق المحلية المواد اللازمة، لا القوالب ولا أنواع الشوكولاتة المناسبة، ومع ذلك بدأت بما هو متوفر واستيراد ما يلزم من خارج البلاد، وصنعت أولى منتجاتها.

بعد نشر صور أعمالها على منصات التواصل الافتراضي، لاقت منتجات ديلما إقبالاً واسعاً، حيث تواصلت معها العديد من الشابات لطلب الشوكولاتة. وقد منحها هذا الاهتمام دافعاً قوياً للتوسع تدريجياً، لتبدأ بإنتاج كميات محدودة ومنظمة.

لم يكن الطريق سهلاً على ديلما كما تشرح ما واجهته من صعوبة في تنظيم وقتها، لكنها استطاعت لاحقاً أن تخلق توازناً، فكانت تعمل بعد نوم أطفالها أو في أوقات محددة صباحاً.

ورغم هذه الصعوبات، تشير ديلما إلى أنها واصلت تطوير عملها بإصرار، مركّزة على الابتكار في منتجاتها، حيث أبدعت في تصميم أشكال جديدة، من أبرزها باقات الورود المصنوعة من الشوكولاتة، والتي عدّتها امتداداً طبيعياً لشغفها ودراستها في مجال الهندسة الزراعية.

وتؤكد أن هذا العمل، رغم كونه جديداً على المنطقة، إلا أنه لقي إقبالاً كبيراً، ليس فقط من الشابات، بل أيضاً من محال الحلويات التي بدأت تطلب منتجاتها. كما تحرص ديلما على تلبية طلبات المناسبات المختلفة، مثل أعياد الميلاد والتخرج والهدايا وغيرها من المناسبات الخاصة.

لم تكن ديلما وحدها في هذه المرحلة، إذ تقول إن زوجها كان سنداً لها، مادياً ومعنوياً، بل وتعلم منها صناعة الشوكولاتة، ليشاركها العمل.

وفي رسالتها الأخيرة، تواجه ديلما عثمان كلماتها لكل النساء والشابات، قائلة: "لا تقفن عند حد معين لأحلامكن، واستمررن حتى تحقيق أهدافكن، فنحن نستطيع أن نصنع ما نريد، حتى وإن أصبحنا أمهات".

(ي م)

ANHA