شرائح مجتمعية: يجب عقد مؤتمر قومي كردستاني استعداداً للمرحلة المقبلة

أكد شرائح مجتمعية ضرورة عقد مؤتمر قومي كردستاني استعداداً للمرحلة المقبلة في ظل المتغيرات المتسارعة في المنطقة والغموض الذي يلف المصير الكردي، وأشارا إلى أن الكرد سيكونون جزءاً من التوازنات الدولية التي ستحدد مصير الشرق الأوسط. وقالو: "يجب عقد مؤتمر قومي كردستاني استعداداً للمرحلة المقبلة".

شرائح مجتمعية: يجب عقد مؤتمر قومي كردستاني استعداداً للمرحلة المقبلة
شرائح مجتمعية: يجب عقد مؤتمر قومي كردستاني استعداداً للمرحلة المقبلة
شرائح مجتمعية: يجب عقد مؤتمر قومي كردستاني استعداداً للمرحلة المقبلة
الإثنين 11 مايو, 2026   05:50
الحسكة
بوطان حسين

يترقب الشارع الكردي خطوات عملية من الأحزاب والقوى السياسية، لتحقيق الوحدة وبناء رؤية مشتركة تضمن حماية حقوق الشعب الكردي وتحديد مستقبله في المرحلة المقبلة، بعد مخرجات مؤتمر وحدة الصف الكردي الذي عقد في 26 نيسان 2026. 

في هذا السياق، قالت الشخصية الاجتماعية شيخموس أحمد: "خاض الكرد نضالاً طويلاً من أجل حلّ قضيتهم وتحقيق وحدتهم على المستويين السياسي والمجتمعي. فيما أصبحت الحاجة إلى الوحدة ورصّ الصفوف أكثر إلحاحاً في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة والعالم".

وشدد: "يجب أن تشمل هذه الوحدة عموم كردستان، لا أن تقتصر على جزء واحد منها، وضرورة استعداد الشعب الكردي لمواكبة المتغيرات المتسارعة في الشرق الأوسط، بما يسهم في تثبيت وجوده وحقوقه، وحماية مكتسباته، والعمل على حل قضيته، إلى جانب تعزيز حضوره السياسي خلال المرحلة المقبلة.

وأكد أحمد أهمية عقد مؤتمر قومي كردستاني يضم شخصيات سياسية واجتماعية ودينية ومثقفين ومستقلين، بهدف صياغة استراتيجية موحدة تتناسب مع متطلبات المرحلة الجديدة، وتحدد ملامح السياسات والمواقف الكردية المستقبلية.

وأضاف أن تحقيق الوحدة الكردستانية من شأنه تعزيز التلاحم بين الكرد في مختلف أجزاء كردستان، بما يتيح دعماً متبادلاً في مواجهة التحديات، ويسهم في حماية الحقوق والمكتسبات القومية.

ولفت إلى أن الكرد سيكونون جزءاً من التحولات الجارية في المنطقة، ما يمنحهم دوراً في التوازنات السياسية التي ستحدد مستقبل الشرق الأوسط خلال المرحلة المقبلة.

وأشار شيخموس أحمد إلى أن الشعب الكردي أثبت عبر التاريخ، قدرته على قيادة المرحلة والتغلب على الصعوبات والوقوف في وجه الظلم، وتحرير الفرد من العبودية، مستشهداً بثورة كاوا الحداد ضد الملك ضحاك قبل 612 ق.م، والتي تحولت إلى رمز للحرية لدى الكرد.

وأضاف أن الشعب الكردي يمتلك مقومات سياسية وفكرية واجتماعية تؤهله للعب دور فاعل في المرحلة الحالية، من خلال وجود شخصيات سياسية وفكرية وعشائر داعمة لفكرة الوحدة.

ولفت إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه الكرد استمرار تأثير الانقسامات السياسية والجغرافية، وشدد على تجاوز هذه المفاهيم والعمل على تعزيز وحدة الموقف الكردي وتشكيل قوة قادرة على حماية المكتسبات الكردية والدفاع عن المجتمع الكردي، وإزالة العقبات التي تعرقل خطوات الوحدة. وقال: "كردستان واحدة لا تتجزأ بحدودها وسياستها ومواقفها.

من جانبه، عدّ الكاتب الكردي مشعل أوصمان، أن المصالح الحزبية والشخصية تمثل من أبرز العقبات أمام تحقيق وحدة الصف والموقف الكردي، وأن غياب التوافق السياسي لا يزال ينعكس على الواقع الكردي.

وأعرب أوصمان عن خيبة أمله من عدم تحقيق نتائج عملية ملموسة بعد مرور عام على انعقاد مؤتمر وحدة الصف الكردي في قامشلو، بناء على مخرجاته التي لم تُترجم حتى الآن إلى خطوات فعلية على أرض الواقع، وبقيت حبراً على ورق.

وأوضح أن المؤتمر شكّل بالنسبة للكثير من الكرد خطوة مهمة نحو تحقيق الوحدة، إلا أن غياب التنفيذ العملي أبقى نتائجه ضمن الإطار النظري، مؤكداً في الوقت نفسه أن وحدة الصف الكردي باتت ضرورة ملحّة، ليتمكن من عقد مؤتمر قومي كردستاني يحقق أهداف القضية الكردية، في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة.

وفي ختام حديثه، شدد أوصمان على أن تحقيق وحدة الموقف الكردي سيكون له تأثير إيجابي على مسار القضية الكردية، وقد يسهم في الوصول إلى حلول عبر الحوار مع الأطراف المؤثرة.

(ل م)

ANHA