اليونيسف: قيود طالبان تهدد التعليم والصحة في أفغانستان وتفاقم نقص الكفاءات النسائية

حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، من أن استمرار القيود التي تفرضها طالبان على النساء والفتيات في أفغانستان سيؤدي إلى أزمة حادة في قطاعي التعليم والصحة، مع نقص يتجاوز 25 ألف امرأة متخصصة بحلول عام 2030، داعية إلى رفع القيود فوراً ودعم حقوق المرأة في التعليم والعمل.

اليونيسف: قيود طالبان تهدد التعليم والصحة في أفغانستان وتفاقم نقص الكفاءات النسائية
الثلاثاء 28 نيسان, 2026   11:40
مركز الأخبار

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، أن أفغانستان تواجه أزمة إنسانية وهيكلية عميقة في قطاعي التعليم والصحة، نتيجة للسياسات التقييدية المستمرة التي تفرضها طالبان على النساء والفتيات، محذّرة من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى نقص يزيد على 25 ألف امرأة متخصصة بحلول عام 2030، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء المرأة (NUJINHA).

وأوضحت المنظمة، في تقرير جديد، أن حظر تعليم الفتيات بعد الصف السادس واستبعاد النساء من جزء كبير من سوق العمل، تسببا في تراجع تدريجي للقوى العاملة النسائية، بالإضافة إلى تعطيل تدريب جيل جديد من المعلمات والطبيبات والممرضات والقابلات والأخصائيات الاجتماعيات.

ووصفت اليونيسف الوضع بأنه "أزمة مزدوجة"، إذ يعطل الخدمات الأساسية حالياً ويحرم البلاد من كوادر مهنية مؤهلة مستقبلاً.

وأشار التقرير إلى أنه في حال استمرار القيود الحالية، ستفقد أفغانستان نحو 20 ألف معلمة بحلول عام 2030، في وقت يعاني فيه النظام التعليمي أصلاً من انخفاض أعداد المعلمات، ما سيؤدي إلى مزيد من تراجع التحاق الفتيات بالمدارس وانتشار الأمية وحرمان جيل كامل من التعليم الأساسي.

كما حذّرت المنظمة من ضربة قوية تهدد القطاع الصحي، متوقعة فقدان ما لا يقل عن 5400 امرأة عاملة في هذا المجال بحلول عام 2030، وقد يرتفع العدد إلى 9600 بحلول عام 2035.

وفي مجتمع لا تستطيع فيه كثير من النساء، لأسباب ثقافية، مراجعة أطباء ذكور، فإن انخفاض عدد الطبيبات والممرضات والقابلات يحدّ مباشرة من حصول النساء على الرعاية الصحية، خاصة في مجالات الصحة الإنجابية والولادة ورعاية حديثي الولادة.

وأكد التقرير أن آثار هذه السياسات لا تقتصر على الجانب الإنساني، بل تمتد إلى الاقتصاد، حيث تتسبب القيود المفروضة على النساء بخسارة سنوية تُقدّر بنحو 84 مليون دولار، أي ما يعادل 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف أن هذه الخسائر مرشحة للتفاقم خلال السنوات المقبلة مع تراجع القوى العاملة الماهرة وانخفاض الإنتاجية وزيادة اعتماد الأسر على المساعدات الإنسانية.

ومنذ عودة طالبان إلى السلطة عام 2021 وفرضها حظراً على التعليم الثانوي للفتيات، حُرمت أكثر من مليون شابة من مواصلة تعليمهن، وقد يرتفع العدد إلى أكثر من مليوني شابة بحلول عام 2030 إذا استمر الوضع الحالي.

ودعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة حركة طالبان إلى رفع الحظر عن تعليم الفتيات والقيود المفروضة على عمل النساء فوراً، كما طالبت المجتمع الدولي بمواصلة دعم حقوق المرأة الأفغانية في التعليم والعمل، محذّرة من أن حرمان المرأة من التعليم والعمل لا يقصي نصف المجتمع فحسب، بل يحرم أفغانستان من مستقبلها وتنميتها واستقرارها.

(ي م)