صحفي: الإعلام الكردي بحاجة إلى التحرر من التبعية الحزبية

يرى الصحفي هاوكر عزت أن الإعلام الكردي بحاجة إلى إصلاح مساره عبر تعزيز الحرية المهنية وتجاوز التبعية الحزبية، بما يسهم في توحيد خطابه وتغليب المصلحة العامة وبناء إعلام وطني أكثر استقلالية ومهنية يعكس قضايا المجتمع بشكل موضوعي.

صحفي: الإعلام الكردي بحاجة إلى التحرر من التبعية الحزبية
الخميس 23 نيسان, 2026   05:45
مركز الاخبار 
محمد عبدو

بمناسبة حلول يوم الصحافة الكردية في 22 نيسان، نقلت وكالتنا عن الصحفي الكردي هاوكر عزت من جنوب كردستان (باشور) رؤيته حول واقع الصحافة الكردية والتحديات التي تمر بها، إضافة إلى احتياجاتها المستقبلية في ظل التحولات التي تشهدها القضية الكردية عالمياً.

أزمة الحرية والتبعية الحزبية

وأكد هوكار عزت أن الصحافة الكردية لا تزال تعاني من قيود واضحة على صعيد الحرية الإدارية والنشر، مشيراً إلى أن: "الإعلام خرج في سنواته الأخيرة عن مساره الحقيقي الذي يُفترض أن يسلط الضوء على كل قضايا المجتمع الثقافية الاجتماعية وغيرها، لينحصر في زوايا سياسية وخدمة أجندات حزبية ضيقة".

وأوضح هوكار عزت أن بعض المؤسسات الإعلامية، المدعومة بتمويل خارجي ضخم، باتت تمارس دوراً سلبياً لا يعكس واقع المواطن (دون أن يسميها)، ما أدى إلى تراجع ثقة المشاهد الكردي بها. وأضاف: "عندما تفشل الأحزاب سياسياً أو عسكرياً أو انتخابياً، تلجأ للاحتماء خلف إعلامها لتبرير إخفاقاتها، وهو ما يعد دليلاً على ضعف تلك القوى وليس قوتها".

تحذير من لغة التخوين والتحريض

وانتقد عزت بشدة لغة التحريض والذم التي تنتهجها بعض الوسائل الإعلامية الحزبية، واصفاً إياها بأنها تعبير عن "العجز". وأشار إلى أن هذا الخطاب لا يهدف فقط لخداع المجتمع، بل يعمل على تمزيق الروابط الاجتماعية وتحطيم الروابط الأسرية، مؤكداً أن "لغة الإعلام الحقيقية يجب أن تكون أرقى من ذلك بكثير".

نحو إعلام وطني موحد

وفي سياق متصل، دعا هوكار إلى ضرورة تصحيح المسار والتحول نحو "إعلام وطني" يقدّم المصلحة العامة للشعب على مصالح الأحزاب، مشيراً إلى وجود فجوة في وحدة الخطاب الإعلامي الكردي مقارنة بتجارب إعلامية أخرى.

وضرب مثالاً بالإعلام العربي الذي يتوحد في خطابه تجاه قضايا مثل غزة، في حين يفتقر الإعلام الكردي، بحسب تعبيره، إلى هذه الوحدة.

كما شدد في حديثه على ضرورة التضامن الإعلامي بين أجزاء كردستان، وقال في هذا الصدد: "عندما يتألم أهلنا في روج آفا، يجب أن يكون إعلام باشور وبقية الأجزاء صوتاً لهم، والعكس صحيح".

وأضاف ضرورة رفض تجاهل القضايا الوطنية بدعوى الحدود الجغرافية بين الأجزاء، وتحمل المسؤولية التاريخية في العمل على تحقيق وحدة خطاب إعلامي رصين ومشترك.

واختتم الصحفي هاوكر عزت حديثه بالتأكيد على أن قضية الشعب الكردي يجب أن تظل البوصلة الأساسية لكل صحفي وإعلامي حر، بعيداً عن الاستقطابات الحزبية التي: "أنهكت المجتمع، وأن تتحول لمرجعيات مؤسساتية للصحافة الكردية المستقبلية".

(أم)

ANHA