تشكيل لجنتين في تل تمر وزركان لتوثيق الإفراغ والدمار وتلغيم القرى منذ هجمات 2019

في الوقت الذي تجري فيه نقاشات حول عودة مهجّري سري كانيه، قام مجلسا الشعب في تل تمر وزركان بتشكيل لجنتين؛ ستتولى هاتان اللجنتان دراسة مستوى الإفراغ، والدمار، والألغام المزروعة في قرى تل تمر وزركان التي احتلتها الدولة التركية.

تشكيل لجنتين في تل تمر وزركان لتوثيق الإفراغ والدمار وتلغيم القرى منذ هجمات 2019
الخميس 23 نيسان, 2026   06:40
قامشلو

في 9 تشرين الأول 2019، شنت الدولة التركية ومرتزقتها هجوماً على مدينتي سري كانيه وكري سبي/تل أبيض في منطقة الجزيرة، واحتلت المدينتين وريفيهما. وخلال تلك الهجمات، تم احتلال العديد من قرى ناحيتي زركان وتل تمر أيضاً، حيث أصبحت قرى الناحيتين خط تماس بين قوات سوريا الديمقراطية من جهة، والدولة التركية ومرتزقتها من جهة أخرى. واستمرت الدولة التركية ومرتزقتها بقصف قرى زركان وتل تمر بالمدافع والطائرات دون انقطاع حتى عام 2025.

ونتيجة لهذه الهجمات، أُفرغت العديد من القرى من سكانها، وأنشأت الدولة التركية قواعد عسكرية فيها، وقامت بزراعة الألغام، كما نهب مرتزقتها منازل الأهالي. وبسبب هذه الاعتداءات، تهجّر الآلاف من ديارهم، ولا يزال الأهالي حتى الآن غير قادرين على العودة إلى منازلهم بسبب الدمار وانتشار الألغام.

وفقاً للمعلومات التي حصلنا عليها من مجلس الشعب في مدينة تل تمر، فإن قرى "أم مشيفة، المناخ، الفيصلية، الريحانية، قاسمية سمعيلة، قاسمية حاج حسن، الرشيدية، الكنبهير، الدربو، السيباطية، الحويجة، عبد السلام شرقي، عبد السلام غربي، خربة الدبس، العزيزية، داودية، الصالحية، الوحلة، الجميلية، الحسو، وخربة غدير) قد أُفرغت تماماً من سكانها. وتعرضت للدمار، كما تم زرع الألغام في العديد منها.

أما قرى "كنيهر، الحجاج، المحمودية، خربة قراج، سيباطية، عريشة كبيرة، عريشة الخابور، عريشة غربي، وعريشة شرقي"، فقد بقي فيها جزء من الأهالي، إلا أنها تعاني أيضاً من دمار كبير نتيجة القصف الذي تعرضت له بعد أن أصبحت خط جبهة.

وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها من مجلس الشعب في زركان، يوجد في منطقة زركان 82 قرية بشكل عام؛ بقي منها 55 قرية في جهة قوات سوريا الديمقراطية، بينما تم احتلال 27 قرية. وبسبب الهجمات، أُفرغت 9 قرى في جهة تماماً وتعرضت للدمار، كما تم تفريغ 10 قرى في الجهة المحتلة من قبل الاحتلال ومرتزقته. وتوجد في العديد من القرى قواعد عسكرية تابعة للدولة التركية.

وقد قدمت المجالس هذه المعلومات بناءً على ما توفر لديها حالياً، لكنها أوضحت أنها لا تملك حتى الآن معلومات كاملة حول تفاصيل حجم الدمار، وحالات الإفراغ، والقرى التي جرى تلغيمها بدقة.

وفي الوقت الذي يتصدر فيه موضوع عودة مهجّري سري كانيه جدول الأعمال، قام مجلسا الشعب في تل تمر وزركان الأسبوع الماضي بتشكيل لجنتين؛ ستتولى هاتان اللجنتان التحقق من مستوى الإفراغ، والدمار، وتلغيم القرى التابعة لتل تمر وزركان التي احتلتها الدولة التركية.

وبحسب مصادر في المجلسين، فإن الهدف من تشكيل اللجان هو تحديد القرى الآمنة وغير الآمنة عند حدوث عملية العودة الآمنة للأهالي إلى ديارهم.

(ب إ/ح)

ANHA