جمود المفاوضات الإيرانية وتصاعد مأساة السودان

تشهد المفاوضات الإيرانية- الأميركية جمود وخلافات حول الملفات الأساسية، كما أن هناك تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان مع دخول الحرب عامها الرابع.

جمود المفاوضات الإيرانية وتصاعد مأساة السودان
الخميس 16 نيسان, 2026   09:24
مركز الأخبار

سلّطت وسائل إعلام عربية الضوء على جولة المفاوضات الإيرانية الأخيرة، إلى جانب تطورات الملف السوداني، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الأزمات الإنسانية في المنطقة.

النظام الإيراني بين إرث التشدد وفخ التنازلات المؤلمة

في الشأن الإيراني، رأت صحيفة "إندبندنت عربية" أن الجولة الأولى من المفاوضات بين طهران وواشنطن أظهرت محدودية الرهانات الأميركية على إحداث تغيير جوهري في سلوك القيادة الإيرانية، مؤكدة أن الضغوط العسكرية، رغم قسوتها، لم تؤدِّ إلى تحول في بنية القرار داخل النظام.

وأشارت إلى أن عملية صنع القرار ما تزال بيد "النواة الصلبة" للنظام، مع تصاعد نفوذ المؤسسة العسكرية، لا سيما الحرس الثوري، ما يقلل من احتمالات تقديم تنازلات كبيرة خلال المفاوضات.

كما لفتت إلى أن إسناد مهمة التفاوض إلى رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يعكس تمسك القيادة بخيارات متشددة، في وقت تبقى فيه ملفات حساسة، مثل تخصيب اليورانيوم والدور الإقليمي لإيران، أبرز نقاط الخلاف مع الولايات المتحدة.

وبحسب الطرح ذاته، فإن المفاوضات التي استضافتها إسلام آباد لم تصل إلى طريق مسدود، إذ سُجلت تفاهمات جزئية، وسط تحركات دبلوماسية تقودها أطراف إقليمية ودولية، من بينها باكستان والصين، للدفع نحو تسوية مرحلية.

هل يمكن لإيران من الناحية القانونية فرض رسوم على عبور مضيق هرمز؟

في سياق متصل، أفادت وكالة رويترز بأن طهران تدرس فرض رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم ممرات شحن الطاقة عالمياً، إذ يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي. غير أن هذا التوجه يثير جدلاً قانونياً، في ظل قواعد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي تضمن حرية الملاحة، رغم عدم مصادقة إيران والولايات المتحدة عليها.

وبحسب محللين، لا توجد آلية رسمية ملزمة لإنفاذ الاتفاقية، إذ يمكن لكل من المحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ ومحكمة العدل الدولية إصدار أحكام دون القدرة على فرض تنفيذها.

في المقابل، تملك الدول خيارات أخرى، من بينها التحرك الجماعي لفرض تطبيق القواعد، أو اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يعارض فرض الرسوم. كما يمكن للشركات تغيير مسارات شحنها بعيداً عن المضيق، وهو ما بدأت بعض الجهات بالفعل في تنفيذه، إضافة إلى إمكانية توسيع العقوبات على الجهات التي قد تستفيد من هذه الرسوم.

السودان.. طاحونة الدم تدخل عامها الرابع

أما في الملف السوداني، فحذّرت صحيفة "الخليج" من استمرار الحرب مع دخولها عامها الرابع، وذكرت أن البلاد تشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وأشارت إلى أن الصراع، الذي اندلع عقب انقلاب عام 2021 بقيادة عبد الفتاح البرهان، تفاقم مع المواجهات بين الجيش و"قوات الدعم السريع"، ما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 11 مليون شخص.

كما نقلت عن اليونيسيف أن الأزمة تسببت بأكبر موجة نزوح في العالم، حيث يشكل الأطفال النسبة الأكبر من المتضررين، وسط تحذيرات من تفاقم المجاعة وانهيار البنية التحتية والخدمات الأساسية.

(م ح)