سياسي: الحركة الكردية دخلت مرحلة جديدة تتطلب تأسيس مرجعية كردية

أكد عضو المكتب السياسي في حزب اليساري الكردي في سوريا، أن الكرد باتوا اليوم، أقرب، من أي وقت مضى، إلى حل القضية الكردية، وأن الحركة الكردية في كردستان دخلت مرحلة جديدة تتطلب خطوات عملية لتعزيز وحدة الصف، وشدّد على ضرورة تأسيس مرجعية كردية جامعة، باعتبارها أحد أهم العوامل لتعزيز الوحدة وتنظيم العمل السياسي في هذه المرحلة.

سياسي: الحركة الكردية دخلت مرحلة جديدة تتطلب تأسيس مرجعية كردية
الأحد 12 نيسان, 2026   03:40
الحسكة
بوطان حسين

تحدث عضو المكتب السياسي في حزب اليساري الكردي في سوريا صالح محمد عبدو، عن أهمية وضرورة وحدة الصف الكردي في ظل الهجمات التي يتعرض لها الكرد في الدول المحتلة لكردستان، والمتغيرات المتسارعة التي تشهدها سوريا والمنطقة والعالم.

وأشار عضو المكتب السياسي إلى أهمية وحدة الصف والموقف الكردي في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سوريا والمنطقة والعالم، وأكد أن وحدة الكرد باتت ضرورة ملحّة وأحد أبرز المطالب التي ناضلوا من أجلها منذ تأسيس الحزب.

وأوضح أن قوة الكرد تكمن في وحدتهم، ودعا الأحزاب والقوى السياسية، إلى جانب المثقفين ومختلف الفئات المجتمعية، إلى الاضطلاع بدورهم في تحقيق وحدة أكثر تماسكاً وفاعلية.

كما لفت إلى أن أعداء الكرد استغلوا على مرّ التاريخ، الخلافات الداخلية والثغرات لتحقيق أهدافهم في إضعاف الكرد وتقسيمهم، وشدد على ضرورة تجاوز هذه الانقسامات وتعزيز العمل المشترك.

وتطرق عضو المكتب السياسي إلى أهمية كونفرانس وحدة الصف والموقف الكردي الذي عُقد في 26 نيسان بمدينة قامشلو، وعدّ أن الوثيقة السياسية الصادرة عنه تمثّل خطوة أولى نحو تحقيق الوحدة، رغم الملاحظات المتعلقة بآلية انعقاده.  

ورأى محمد صالح عبدو أن تأسيس مرجعية كردية بات ضرورة ملحّة لتعزيز وحدة الصف بشكل أكثر قوة، خاصة في ظل المتغيرات التي تشهدها المنطقة والعالم، لا سيما بعد الأحداث الأخيرة في روج آفا.

وأوضح أن الحزب اليساري يعمل منذ بداية العام الجاري، على الدفع نحو تشكيل هذه المرجعية، من خلال عقد سلسلة من الندوات واللقاءات مع شخصيات ومثقفين وعدد من الأحزاب السياسية، وأن هذه الجهود لاقت ترحيباً وقبولاً في الشارع الكردي.

ولم يستبعد عبدو أن تشهد روج آفا خلال الفترة المقبلة، عقد اجتماعات موسعة، تهدف إلى تأسيس مرجعية كردية جامعة في المنطقة.

ونوّه عضو المكتب السياسي إلى جملة من التحديات التي تعيق وحدة الكرد، في مقدمتها التدخلات الخارجية، لا سيما من الدول المتدخلة في الشأن الكردي، وأشار إلى دور تركيا والحكومة المؤقتة في استغلال بعض الملفات، ومنها قضية الأسرى، لتأجيج الخلافات داخل الشارع الكردي. وأعرب عن ثقته بوعي الكرد وقدرتهم على إفشال هذه المخططات.

كما لفت إلى وجود تباينات داخلية بين الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع، نتيجة تلك التدخلات، مؤكداً ضرورة توسيع دائرة اللقاءات والحوار بعد الكونفرانس الكردي الأخير لتعزيز التقارب وتوحيد المواقف.

وعدّ أن المتغيرات التي يشهدها الشرق الأوسط والعالم، تمثل فرصة تاريخية أمام الكرد في أجزاء كردستان الأربعة، لتحقيق تقارب حقيقي وحل القضية الكردية، وأكد أنهم سيكونون جزءاً من التحولات الجارية.

وأشار إلى أن الهجمات الأخيرة على مناطق كردية في عدة أجزاء من كردستان، أسهمت في تعزيز مشاعر التضامن ووحدة الموقف، من خلال الاحتجاجات والمواقف المشتركة، ووصف ذلك بأنه مؤشر مهم يعزز الأمل بوحدة الصف.

وأكد عضو المكتب السياسي أن هذه التطورات تشكل دافعاً لتعزيز العمل المشترك وتوحيد الموقف الكردي، وشدد على أهمية الاعتماد على الذات في النضال، إلى جانب توسيع العلاقات مع القوى الديمقراطية واليسارية والشعوب المؤمنة بحق تقرير المصير.

وأشار إلى أن حل القضية الكردية في سوريا لا يخص الكرد وحدهم، بل يرتبط بمستقبل جميع السوريين، وأن تعافي البلاد يبقى مرهوناً بإيجاد حل عادل لهذه القضية.

وأعرب محمد صالح عبدو عن احترامه لدعوة القائد عبد الله أوجلان، إلى وحدة الصف الكردي، وأعرب عن أمله في أن تتطور هذه الدعوة وتدخل مرحلة جديدة، رغم وجود أطراف تسعى لإفشالها.

وأضاف أن القضية الكردية أصبحت اليوم في مرحلة الحل، وأن الحركة الكردية في كردستان اليوم، هم أقرب إلى بعضهم من أي وقت مضى.

(ل م)

ANHA