المباحثات السورية– الأوكرانية في دمشق تناولت الأمن والدفاع والتعاون الاقتصادي

اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي برفقة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع، وناقشوا ملفات الأمن والدفاع والتعاون الاقتصادي.

المباحثات السورية– الأوكرانية في دمشق تناولت الأمن والدفاع والتعاون الاقتصادي
الإثنين 6 نيسان, 2026   09:55
مركز الأخبار

أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، برفقة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أمس الاحد، مباحثات مع رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع في العاصمة دمشق، في إطار جولة يجريها في عدد من دول الشرق الأوسط، تناولت ملفات الأمن والدفاع والتعاون الاقتصادي.

وقال زيلينسكي، في منشور له عبر تطبيق تيليجرام، إن الجانبين اتفقا على العمل المشترك لتعزيز الأمن وتوفير فرص التنمية، مشيراً إلى وجود اهتمام متبادل بتبادل الخبرات العسكرية والأمنية.

وأوضح لاحقاً أن الزيارة تضمنت مباحثات موسعة مع رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا، إلى جانب لقاء ثلاثي ضم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وأضاف أن المناقشات شملت قضايا الأمن والدفاع، وتطورات الأوضاع الإقليمية في ظل التصعيد المرتبط بإيران، فضلاً عن فرص التعاون في مجالي الطاقة والبنية التحتية بين البلدين.

وكانت "سانا" قد نشرت مشاهد لوصول زيلينسكي وفيدان إلى مطار دمشق الدولي، حيث استقبلهما وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة أسعد الشيباني.

وتأتي الزيارة في وقت يسعى فيه زيلينسكي إلى توسيع تحركات بلاده في الشرق الأوسط، حيث أبدت أوكرانيا استعدادها لتقديم خبراتها في مواجهة الطائرات المسيّرة والصواريخ، استناداً إلى تجربتها في الحرب المستمرة مع روسيا. كما أكد الرئيس الأوكراني رغبة بلاده في تعزيز دورها كمورد رئيس للحبوب، والمساهمة في دعم الأمن الغذائي في المنطقة.

وفي السياق ذاته، وصف وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها الزيارة بأنها "محطة مهمة"، مشيراً إلى أن مباحثاته مع نظيريه السوري والتركي تناولت قضايا الأمن والتجارة البحرية وملفات أخرى.

وكان زيلينسكي قد أعلن، خلال زيارته إلى تركيا، اتفاقه مع رجب طيب أردوغان على خطوات جديدة في مجال التعاون الأمني، إلى جانب بحث مشاريع مشتركة في البنية التحتية للغاز.

وتُعد هذه الزيارة الأولى للرئيس الأوكراني إلى سوريا منذ استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في أيلول الماضي، عقب تحولات سياسية شهدتها دمشق. كما تأتي في سياق تحركات أوسع لكييف، شملت توقيع اتفاقيات تعاون عسكري مع عدد من دول الخليج، مع الإشارة إلى قرب إبرام اتفاقية مماثلة مع الإمارات العربية المتحدة.

وبحسب تقديرات مراقبين، تحمل الزيارة أبعاداً سياسية واقتصادية، إذ تتجاوز طابعها البروتوكولي لتندرج ضمن محاولات إعادة تموضع الطرفين في ظل التحولات الدولية. ويُنظر إلى انفتاح كييف على دمشق كجزء من سعيها لتوسيع حضورها خارج أوروبا، في مناطق تُعد تقليدياً ضمن دائرة النفوذ الروسي.

في المقابل، يرى مراقبون أن دمشق تسعى من خلال هذا الانفتاح إلى تنويع علاقاتها الدولية وتقليل الاعتماد على الشركاء التقليديين، في ظل التحديات الاقتصادية والأمنية، والحاجة إلى تطوير قدراتها في مجالات الدفاع والتكنولوجيا.

كما تكتسب الزيارة أهمية إضافية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، ما يعزز احتمالات توسيع التعاون في مجالات الأمن الغذائي والطاقة، إضافة إلى تبادل الخبرات العسكرية، لا سيما فيما يتعلق بالتعامل مع الطائرات المسيّرة.

ويرى محللون أن هذه التحركات قد تفتح الباب أمام تعاون تدريجي بين البلدين، إلا أن نتائجها ستظل مرتبطة بتوازنات إقليمية معقدة، وبمدى قدرة الجانبين على ترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية على الأرض.

(م ح)