الخليج يندفع نحو تحرك حازم وإسرائيل تضغط على محيط بيروت

رأى مراقبون أن التصعيد الإيراني في الخليج ينذر بانفجار في المنطقة، كون هذه الدول قد تندفع نحو تحرّك كبير، فيما حوّلت إسرائيل ثقل المعركة مع حزب الله إلى محيط العاصمة بيروت، في حين تُطرح عدة سيناريوهات لتطوّر الأوضاع في محيط مضيق هرمز.

الخليج يندفع نحو تحرك حازم وإسرائيل تضغط على محيط بيروت
الإثنين 6 نيسان, 2026   09:55
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى التصعيد الإيراني في الخليج، بالإضافة إلى تأثيرات الحرب على إيران، وسيناريوهات الأحداث في مضيق هرمز.

التصعيد الإيراني في الخليج ينذر بانفجار غير مسبوق في المنطقة

البداية من تأثيرات الحرب في إيران على دول الخليج، حيث قالت العرب: "تتهم طهران جيرانها الخليجيين بالسماح للقوات الأميركية بشن هجمات انطلاقاً من أراضيها. ونفت دول الخليج هذه الاتهامات بشكل قاطع، وكانت الدول الخليجية سعت إلى منع الحرب قبل اندلاعها، ما يفقد الذرائع الإيرانية مصداقيتها".

ويرى مراقبون أن الاعتداءات المتصاعدة على دول الخليج قد تدفع الأخيرة إلى تحرك حازم، وسبق وأن شددت تلك الدول على احتفاظها بحق الرد.

ويقول المراقبون إن التزام الدول الخليجية بسياسة ضبط النفس حتى الآن ليس من منطلق ضعف، بل هو إعلاء لصوت الحكمة لتفادي خروج الوضع عن السيطرة، لكن يبدو أن قادة إيران لا يأبهون بالنتائج.

وأبلغت سلطات دول الخليج والقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن مقتل 41 شخصاً في الخليج منذ بدء الحرب، بينهم 22 مدنياً. والقتلى الآخرون هم من العسكريين وعناصر الأمن.

إسرائيل تحوّل ثقل المعركة مع "حزب الله" إلى محيط بيروت

وبخصوص التطورات في لبنان أِشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن الجيش الإسرائيلي حوّل ثقل المعركة مع "حزب الله"، باتجاه الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعرضت لثماني غارات جوية، على إيقاع تحليق متواصل للطائرات الحربية في أجواء العاصمة اللبنانية، وذلك بعد ساعات قليلة على إعلان "حزب الله"، استهداف بارجة حربية بصاروخ مضاد للسفن، بينما نفى مصدر عسكري إسرائيلي تعرُّض أي قطعة بحرية لإصابة.

وتراجعت الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد انقضاء الأسبوع الأول من الحرب، حيث باتت الضربات متقطعة، رغم إخلاء الضاحية إلى حد كبير من سكانها. لكن الجيش الإسرائيلي استأنف التصعيد في الضاحية، فاستهدفها، منذ صباح الأحد، بثماني غارات جوية طالت مباني في الضاحية، ومجمع "سيد الشهداء"، وهو مجمع ديني ينظم فيه "حزب الله" مناسباته، بالإضافة إلى غارة جوية استهدفت مبنى مأهولاً قرب مستشفى رفيق الحريري الحكومي في منطقة الجناح، وأسفرت في حصيلة أولية عن مقتل 4 أشخاص، وإصابة العشرات.

ثلاثة سيناريوهات لفتح مضيق هرمز.. ما أنجعها اقتصادياً؟

صحيفة العربي الجديد تطرقت إلى تطورات الأوضاع في مضيق هرمز، حيث تحوّلت أزمة المضيق وهو شريان الطاقة العالمي، إلى اختبار عالمي يضع القوى الكبرى بين التهديد العسكري والحماية البحرية والدبلوماسية لتفادي صدمة جديدة في النفط والتجارة. وفي مواجهة هذا المشهد، تتقدم ثلاثة سيناريوهات مطروحة للتعامل مع الإغلاق الإيراني للممر البحري، في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط في الأسواق العالمية مستوى 100 دولار للبرميل مع اتساع المخاوف من نقص الإمدادات.

السيناريو الأول، يتمثل في الخيار الهجومي، وبرز بوضوح في الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة، أما السيناريو الثاني المتمثل في الخيار الدفاعي، أي حماية الملاحة من دون الذهاب إلى حرب مفتوحة.

السيناريو الثالث بحسب الصحيفة، يخص الخيار الدبلوماسي، وهو المسار الذي اكتسب زخماً أوروبياً أوضح وهذا المسار الذي يبدو بطيئاً، هو الأقل كلفة إذا نجح، كونه يخفف خطر الصدمة الطويلة على الأسعار والتضخم والتجارة من دون توسيع الحرب، لكنه يواجه عقبة أممية وسياسية. فالصين عارضت مشروع القرار في مجلس الأمن، بينما وصفت روسيا النص بأنه "متحيز"، في حين ترى أوروبا أن أي انزلاق جديد قد يرفع أسعار الطاقة أكثر ويعمق أثر الأزمة بالاقتصاد العالمي.

(ي ح)