مهجّرو عفرين يتمسكون بأمل العودة مع وصول الدفعة الأولى من العائدين

تبقى أنظار المهجّرين من عفرين المقيمين في مدينة الحسكة، متجهة نحو العودة إلى مدينتهم بسلام، مع وصول الدفعة الأولى من العائدين، وسط تمسّكهم بالأمل في الرجوع إلى منازلهم ومدينتهم التي غابوا عنها لسنوات طويلة من التهجير.

مهجّرو عفرين يتمسكون بأمل العودة مع وصول الدفعة الأولى من العائدين
مهجّرو عفرين يتمسكون بأمل العودة مع وصول الدفعة الأولى من العائدين
مهجّرو عفرين يتمسكون بأمل العودة مع وصول الدفعة الأولى من العائدين
الأربعاء 11 آذار, 2026   06:35
الحسكة
بلند حجي

عبّر مهجّرون قسراً من مدينة عفرين، يقيمون حالياً في مبنى سابق لشركة المياه بحي الصالحية في مدينة الحسكة، عن معاناتهم المستمرة منذ تهجيرهم قبل ثماني سنوات، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي يتمثل في العودة الآمنة إلى مدينتهم، مع توفير الأمن وإنهاء الانتهاكات والإفراج عن الأسرى، لا سيما بعد عودة الدفعة الأولى من المهجّرين إلى عفرين.

وقالت المهجّرة قسراً من مدينة عفرين زينب شيخو عبد القادر إنهم واجهوا ظروفاً صعبة منذ مغادرتهم مدينتهم، موضحة: "لقد عانينا كثيراً خلال السنوات الماضية، إذ هُجّرنا من عفرين إلى الشهباء وبقينا هناك لمدة سبع سنوات، ثم هُجّرنا من هناك أيضاً، وها نحن اليوم هنا".

وأضافت أن أمنيتها الأساسية ما تزال العودة إلى مدينتها، قائلة: "عانينا كثيراً خلال هذه السنوات، وحتى الآن تبقى أمنيتنا الوحيدة هي العودة إلى عفرين وأن تنعم بالأمان والاستقرار".

وعن أكثر ما تفتقده في مدينتها، أوضحت زينب أنها تشتاق إلى تفاصيل الحياة اليومية في عفرين، مضيفة: "اشتقت إلى أرض عفرين وأحيائها وإلى جميع تفاصيلها، خاصة تلك الأيام التي كنا نزور فيها بعضنا البعض ونجتمع مع أهلنا ومعارفنا".

ووجهت رسالة إلى الجهات المعنية بملف عودة المهجرين قائلة: "نحن نريد العودة ومستعدون لذلك، ونأمل أن يتوفر الأمان والاستقرار عند عودتنا".

بدورها، قالت المهجّرة قسراً من عفرين أليف شيخو إنهم لم يكونوا يتوقعون مغادرة مدينتهم، لكن القصف أجبرهم على النزوح، موضحة: "كنا نقول دائماً إننا لن نخرج من عفرين، لكن قصف الطائرات لمدخل المدينة وإصابة المدنيين أجبرنا على الخروج".

وأضافت أنهم عانوا كثيراً من آثار الحرب وما يزالون يواجهون صعوبات حتى اليوم، سواء من ظروف النزوح أو من تراجع مقومات العيش، إلى جانب الآثار النفسية والمعنوية التي رافقتهم خلال سنوات التهجير.

وأشارت إلى أنهم يأملون عند العودة إلى عفرين أن يسود الأمان والاستقرار وألا يتعرضوا هم وأطفالهم لأي اعتداءات أو انتهاكات، مضيفة: "اشتقت إلى أرضي وحديقتي وبيتي"، مطالبةً الجهات المعنية بالإسراع في إجراءات عودة المهجّرين.

من جهتها، قالت المهجّرة من شيراوا التابعة لمدينة عفرين فاطمة محمد علي إنهم واجهوا صعوبات كبيرة أثناء خروجهم من عفرين، مشيرةً إلى أنهم دخلوا عامهم الثامن في التهجير.

وأضافت أن فرحتهم ببدء عودة الأهالي تبقى غير مكتملة بسبب وجود عدد من الأسرى في السجون وسقوط العديد من الضحايا، قائلة: "لن تكتمل سعادتنا بالعودة إلا بخروج جميع الأسرى".

وأوضحت أنهم يعانون حالياً في مدينة الحسكة من نقص كبير في المياه، لافتةً إلى أنهم يقيمون في مبنى شركة المياه مع نحو 43 عائلة، حيث خُصص لكل عائلة غرفة واحدة فقط.

وأضافت: "عند عودتنا نريد أن ترافقنا قوات الأمن الداخلي الخاصة بمناطقنا كما حدث في مناطق الجزيرة، ونأمل أن تكون في عفرين أيضاً قوة مشتركة، لأن الانتهاكات ما زالت مستمرة، فقبل يومين قُتل ثلاثة أشخاص من عفرين، كما قُتلت عائلة في حلب، وهذا ما يزيد من مخاوفنا".

واختتمت حديثها بالتعبير عن حنينها إلى مدينتها قائلة: "اشتقت إلى أشياء كثيرة في عفرين، لكنني اشتقت بشكل خاص إلى الجلوس تحت الحجارة الكبيرة في منطقتي، وتحت ظلال الأشجار، لا أريد شيئاً أكثر من ذلك".

ووصلت الدفعة الأولى من مهجري عفرين، التي تضم نحو 400 عائلة، إلى مناطقها في ريف عفرين بعد سنوات من التهجير، في إطار تنفيذ بنود الاتفاق الموقّع في 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا.

ورافق القافلة عدد من المسؤولين، بينهم نائب قائد قوى الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل، والقيادية في قوات الأسايش نسرين عبد الله، إلى جانب قوات الأمن الداخلي ومسؤولين آخرين معنيين بملف عودة المهجرين.

(أم)

ANHA