اتفاق قسد والحكومة المؤقتة ومفاوضات واشنطن–طهران تتصدّران الصحف

تساءل مراقبون عن مدى قدرة الاتفاق الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا على الصمود عند الانتقال من النص إلى التطبيق، بينما يعمل بنيامين نتنياهو على عرقلة المفاوضات الأمريكية–الإيرانية حول البرنامج النووي، وسط استمرار انسداد سياسي مزمن لا يزال يقيّد المشهد العراقي.

اتفاق قسد والحكومة المؤقتة ومفاوضات واشنطن–طهران تتصدّران الصحف
الثلاثاء 10 شباط, 2026   09:36
مركز الأخبار

سلطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على مسار الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، والموقف الإسرائيلي المتشدد حيال المفاوضات الأمريكية – الإيرانية، وقرار المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل بشأن الضفة الغربية، إضافة إلى استمرار انسداد الأزمة السياسية في العراق.

هل ينجح اندماج قسد في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

تناولت صحيفة "الشرق الأوسط" ملف اندماج قوات سوريا الديمقراطية مع الحكومة المؤقتة في سوريا، متسائلة عمّا إذا كان الاتفاق الموقع في 30 كانون الثاني برعاية أمريكية وإقليمية قادراً على الصمود عند الانتقال من النص إلى التطبيق.

ورأت الصحيفة، استناداً إلى آراء محللين وباحثين، أن المشهد ينقسم بين اتجاهين متباينين: الأول يشكك في فرص نجاح الاتفاق نظرًا للتعقيدات الميدانية والبنيوية، فيما يؤكد الثاني أن الرعاية الدولية والإقليمية، إلى جانب المصلحة المتبادلة بين دمشق وقسد، تمنح الاتفاق فرصة فعلية للتنفيذ.

وفي المقابل، شدّد صحافيون وباحثون آخرون على أن التطبيق يواجه عوائق جدية، أبرزها ملف السلاح الثقيل، والارتباطات الخارجية، وأزمة الثقة المتراكمة، محذرين من تكرار سيناريوهات اتفاقات سابقة لم تُنفذ بالكامل.

هل يتعجلها نتنياهو؟

من جهتها، كتبت صحيفة "الخليج" عن الموقف الإسرائيلي من مسار المفاوضات الامريكية- الإيرانية حول البرنامج النووي، وأشارت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يخفي انزعاجه من مسار المفاوضات الأمريكية – الإيرانية حول البرنامج النووي، ورأت أن زيارته العاجلة إلى واشنطن تهدف إلى دفع الإدارة الأمريكية نحو خيار المواجهة العسكرية.
وذكرت الصحيفة أن نتنياهو يسعى إما لإفشال المسار التفاوضي أو لتوسيعه بشروط تعلم تل أبيب مسبقاً أن طهران سترفضها، بما يقود في النهاية إلى التصعيد العسكري، رغم ما يحمله ذلك من تهديد خطير لأمن المنطقة.

أخطر قرار إسرائيلي

بدورها، وصفت صحيفة "البيان" قرار المجلس الوزاري الأمني المصغر في إسرائيل بشأن الضفة الغربية بأنه الأخطر منذ حرب حزيران 1967.

وأشارت الصحيفة إلى أن القرار يلغي الاعتراف بجميع القوانين التي تنظم الملكيات في الضفة، ويتجاهل القرارات الدولية واتفاقيات أوسلو، ما يفتح الباب أمام فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على الأراضي الفلسطينية، ويقوّض عملياً أي أمل بحل الدولتين، في خطوة تعكس تحولاً بالغ الخطورة في السياسة الإسرائيلية.

العراق ورهانات الوقت الضائع

أما صحيفة "العربي الجديد" فتناولت استمرار انسداد الأزمة السياسية في العراق، وأكدت أن هذا الانسداد لم يعد ظرفياً، بل أصبح جزءاً من بنية النظام السياسي منذ عام 2003.

وأرجعت الصحيفة الأزمة إلى فشل القوى السياسية في تجاوز نظام المحاصصة الطائفية، وتضارب المصالح بين المكونات، فضلاً عن التدخلات الخارجية الأمريكية والإيرانية، محذرة من أن النظام السياسي الحالي وصل إلى نهاياته المنطقية، وأن الشعب العراقي أو المتغيرات الإقليمية قد تفرض مساراً جديداً في المرحلة المقبلة.

(م ح)