حملات تضليل إعلامية وصناعة ذرائع جديدة لشن الهجمات وارتكاب المجازر

عملت الحكومة المؤقتة على الترويج للكثير من الأكاذيب وتزييف للحقائق والوقائع على الأرض، خلال هجومها على الشيخ مقصود والأشرفية، من حيث الادعاء بأنه هناك تواجد لقوات سوريا الديمقراطية في الحيين، وساندها بذلك الإعلام العربي وخاصة الخليجي، بينما الأمر نفسه الآن يتكرر في دير حافر، ولكن مع بعض المتغيرات، وهو ما يُنذر بنواياها في شن هجمات جديدة.

حملات تضليل إعلامية وصناعة ذرائع جديدة لشن الهجمات وارتكاب المجازر
الثلاثاء 13 كانون الثاني, 2026   19:51
مركز الأخبار
محمد داري

سبق الهجوم الذي طال حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، حملة تضليل إعلامية قامت بها وسائل إعلام الحكومة المؤقتة ومن خلفها الإعلام العربي وخاصة الخليجي، مع تزييف للحقائق والوقائع على الأرض، والادعاء بأنه هناك تواجد لقوات سوريا الديمقراطية في الحيين، وأن هناك "خطط تهدد أمن مدينة حلب"، وهو ما نفته قسد في بيانات عدة، وأكدت أنها غير متواجدة في الحيين، وانسحبت على أساس اتفاقية 1 نيسان 2024.

"حملة تضليل إعلامية لتجييش الشارع السوري"

حملة التضليل الإعلامية التي سبقت الهجوم على الحيين، كانت تدعي أن قوى الأمن الداخلي – حلب، تستهدف نقاط لمرتزقة الحكومة المؤقتة وحواجزها والمدنيين والمارة بمحيط الحيين، وذلك لتجييش الرأي العام للشارع السوري، وخلق ذريعة للتدخل.

وقبل تاريخ الـ6 من كانون الثاني الجاري، استقدمت الحكومة المؤقتة مجموعات مرتزقة مدعومة من الاحتلال التركي والعشرات من الآليات العسكرية الثقيلة من بينها الدبابات، وأعلنت الحرب رسمياً عبر بيان ما تسمى "لوزارة الدفاع" على الحيين.

تحريض على العنف وتزييف للحقائق

وفي الـ6 من الشهر الجاري، بدأت مرتزقة الحكومة المؤقتة بتنفيذ قصف عنيف وعشوائي استهدفت المناطق السكنية والبنى التحتية في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.

ومع بدء المعارك، بدأت الماكينات الإعلامية للحكومة المؤقتة والقنوات العربية، حملة تحريض وتزييف للحقائق بشكل كبير في تغطيتها الإعلامية على المعارك في حلب.

الجرائم غابت عن الإعلام.. والادعاء بوجود نقاط لقسد

ولم تتحدث وسائل الإعلام هذه عن الأوضاع المدنية الكارثية التي عاشها أهالي وسكان الحيين، وارتكاب المجازر بحقهم بسبب القصف العشوائي الذي خلف دماراً واسعاً في معظم المباني في الحيين.

ومع فشل كل محاولات التقدم للمرتزقة، بدأت "وزارة الدفاع" عبر بياناتها بتحديد مناطق على الخارطة، باللون الأحمر، وأدعت أنها نقاط عسكرية لقسد سيتم استهدافها، وهو ما نفته الأخيرة ببيانات رسمية، وأكدت أنه لا تواجد لها في الحيين منذ الأول من نيسان.

وبعد توقف الهجمات على الحيين، ودخول المرتزقة إليهما، قام هؤلاء بارتكاب جرائم يندى لها جبين البشرية، من التنكيل بجثامين الشهداء أعضاء قوى الأمن الداخلي والمدنيين، إلى الإعدامات الميدانية، واختطاف المئات من المدنيين الذين لم ترد بعد أي معلومات عن مصيرهم.

ومع كل الفيديوهات والصور التي أثبتت مشاركة مرتزقة أجانب من بينهم "لداعش" و "منظمة الذئاب الرمادية" المتطرفة التركية، إلا أن كل ذلك لم يجد مكاناً له على الإعلام.

خلق ذرائع جديدة لشن هجوم على دير حافر

وبعد ذلك، بدأت الحكومة المؤقتة بالترويج إلى أن قوات سوريا الديمقراطية ترسل تعزيزات عسكرية ضخمة إلى دير حافر ومسكنة، مدعية أن هذه التعزيزات هي لشن هجمات على مناطق سيطرتها، وهو الأمر الذي نفته قوات سوريا الديمقراطية جملة وتفصيلاً عبر بيانات رسمية، وأكدت أنه لا تعزيزات عسكرية لها في هذه المناطق.

ومع هذا الادعاء، بدأت مرة أخرى حملة للتضليل الإعلامي شاركت فيها نفس الجهات السابقة، بينما أعلنت "وزارة الدفاع" بالحكومة المؤقتة في بيان، مناطق دير حافر ومسكنة "مناطق عسكرية مغلقة"، مع إرسال تعزيزات عسكرية إلى خطوط التماس، وتنفيذ عمليات قصف بالصواريخ والمدافع والرشاشات الثقيلة التي طالت منازل المدنيين في دير حافر، مع استهداف محيط سد تشرين بطائرات انتحارية.

حروب عبثية قائمة على الأكاذيب

وبعد أن كانت حجة الحكومة المؤقتة في الشيخ مقصود والأشرفية "وجود قوات سوريا الديمقراطية في الحيين"، في دير حافر تروج هذه السلطة عبر إعلامها والإعلام العربي المساند عن أن قسد تتحضر لشن هجمات على مناطق سيطرتها، ومع كل هذه الاستفزازات التي تقوم بها هذه الأطراف، فإن قوات سوريا الديمقراطية لاتزال تمارس أقصى درجات ضبط النفس والدفاع المشروع، وتتخذ وضعية الدفاع، وتفشل بذلك كل محاولات جرها إلى حرب شاملة، تخطط لها تركيا بدءً من ما حصل في أحياء حلب.

(سـ)

ANHA