بانوراما الأسبوع: هجمات حلب تهدد استقرار سوريا وواشنطن تستخدم الضربات الخاطفة لخدمة الدبلوماسية

ربط مراقبون بين الهجمات التي يشنها مرتزقة الحكومة المؤقتة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية والاتفاقية التي تم إبرامها مع إسرائيل، فيما تستخدم واشنطن الضربات الخاطفة في خدمة السياسات الخارجية، في حين باتت التحليلات تسير إلى إمكانية حدوث تحرك أميركي مشابه في إيران.

بانوراما الأسبوع: هجمات حلب تهدد استقرار سوريا وواشنطن تستخدم الضربات الخاطفة لخدمة الدبلوماسية
الأحد 11 كانون الثاني, 2026   06:50
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى الهجمات على حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بالإضافة إلى ما حصل في فنزويلا، إلى جانب التطورات الإيرانية.

هجمات الشيخ مقصود والأشرفية تهدد الاستقرار في سوريا

البداية من الشأن السوري حيث كتبت صحيفة العرب اللندنية أن المواجهات في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية "تثير مخاوف جدية من تحوّلها إلى حرب شاملة بين الجانبين، بما قد يُدخل سوريا في دوامة جديدة من العنف، في وقت يتطلع فيه السوريون إلى الاستقرار وإعادة بناء بلادهم بعد أربعة عشر عاماً من حرب أهلية دامية".

وأضافت الصحيفة أن آلية دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن الجيش السوري الجديد تُعد من أبرز نقاط الخلاف، إذ تطالب قسد بأن يتم الاندماج ضمن كتل ووحدات كبيرة، مع رفضها تولّي قوات من خارج المنطقة مسؤولية أمن مناطق شمال وشرق سوريا، في حين ترفض دمشق هذا الطرح.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاشتباكات أعادت إلى أذهان سكان حلب مشاهد المعارك التي شهدتها المدينة بين عامي 2012 و2016، عندما خضعت أحياء واسعة لحصار وقصف مكثّفين، وانتهت بإخلاء عشرات الآلاف من المدنيين والمقاتلين.

وفي السياق نفسه، رأت صحيفة الأخبار أن التصعيد العسكري في حلب يهدد بفتح ساحة حرب مفتوحة وسط تبادل للاتهامات.

وذكرت أن الحكومة الانتقالية ترى الظروف مواتية لشن عملية من هذا النوع، لا سيما بعد صدور البيان الثلاثي الأميركي–الإسرائيلي–السوري، الذي تحدّث عن مسار للتنسيق الأمني.

وأضافت الصحيفة أن دمشق قد تكون استشفّت من هذا البيان موافقة إسرائيلية ضمنية على أي تحرك عسكري ضد قوات سوريا الديمقراطية على غرار ما حصل قبل الهجوم على السويداء، رغم أن النتائج آنذاك جاءت معاكسة للتوقعات.

النموذج الفنزويلي يرسي "مبدأ ترامب": الضربات الخاطفة في خدمة السياسة الخارجية

وبدورها تطرقت صحيفة النهار إلى تطورات الأزمة الفنزويلية بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمحاكمته، معتبرة أن الخطوة تعكس توجّهاً أميركياً جديداً في السياسة الخارجية يقوم على استخدام الضربات الخاطفة لخدمة المصالح الاستراتيجية، خصوصاً في ملفي الطاقة والمعادن النادرة.

ورأت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتجاوز بذلك "مبدأ مونرو" التقليدي" (نسبة إلى الرئيس جيمس مونرو من القرن التاسع عشر، الذي رفض التدخل الأجنبي في أميركا الجنوبية)، ليؤسس لما بات يُعرف بـ "مبدأ ترامب"، القائم على فرض الهيمنة الأميركية بالقوة، ليس في أميركا اللاتينية فقط، بل على نطاق عالمي.

والبوصلة التي تحرك ترامب هي النفط وما يطلق عليها الأتربة النادرة. والوساطات التي قام بها لوقف "الحروب الثماني"، بحسب تعبيره، تضمنت بعداً تجارياً من مناجم أوكرانيا إلى مناجم غوما بالكونغو الديموقراطية، وحتى صفقة الأسلحة بـ 11 مليار دولار لتايوان، تقف خلفها الشهية للحصول على أشباه الموصلات التي تُعدّ تايبيه رائدة في تصنيعها.

الشرق الأوسط بعد عملية فنزويلا... هل تكون إيران المحطة الثانية لترامب؟

من جهتها، رأت مجلة المجلة أن العملية الأميركية في فنزويلا تمثل حدثاً دولياً بامتياز، نظراً لانخراط واشنطن المباشر فيها، معتبرة أن هذا التطور يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول مستقبل النظام الدولي، وحدود الالتزام بالقانون الدولي. وأشارت المجلة إلى التقاطع المتزايد بين السلوك الأميركي والإسرائيلي في استخدام القوة لتحقيق أهداف استراتيجية، حتى على حساب الشرعية الدولية.

وتطرقت المجلة إلى التنافس الأميركي–الصيني في أميركا اللاتينية، في ظل تنامي النفوذ الاقتصادي لبكين، ورأت أن ما جرى في كاراكاس قد يكون مؤشراً على استعداد واشنطن لاعتماد سياسات أكثر خشونة، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت إيران قد تكون المحطة التالية.

(ي ح)