ماذا حدث خلال عام 2025؟ أبرز الأعمال التي قدمتها الإدارة الذاتية

خطت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، خلال عام 2025، خطوات متقدمة في القطاعات الخدمية والصحية والتربوية والزراعية، إلى جانب تنظيم المجتمع، بدءاً من تفعيل دور الكومينات وصولاً إلى افتتاح المخابز، في إطار جهودها لتعزيز الاكتفاء الخدمي وتحسين مستوى المعيشة.

ماذا حدث خلال عام 2025؟ أبرز الأعمال التي قدمتها الإدارة الذاتية
السبت 27 كانون الأول, 2025   05:00
مركز الأخبار
سيبان سلو

خلال عام 2025، تصدّرت المشاريع الخدمية والتنظيمية أولويات عمل الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا، حيث ركّزت جهودها على تلبية احتياجات المجتمع، ونجحت في إنجاز خطوات ملموسة أسهمت في تطوير عدد من القطاعات الحيوية وتعزيز الاستقرار الخدمي في المنطقة.

التنظيم المجتمعي

قررت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، إعادة تنظيم عمل الكومينات والمجالس، وتخصيص يوم السبت من كل أسبوع يوماً للكومين، وعليه عقد في الإقليم 44 كونفرانساً للكومينات.

قطاع الصحة

وفي المجال الصحي، شهد عام 2025 توسعاً لافتاً في البنية الطبية ضمن مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية، حيث عملت هيئة الصحة في مقاطعة الطبقة على تطوير مشفى الطبقة الوطني عبر افتتاح أقسام الإسعاف والكلى وحواضن الأطفال والعناية المركزة والعمليات، بما عزز قدرته على الاستجابة للحالات الطارئة.

وفي مقاطعة الجزيرة، أُعيد افتتاح مشفى الشعب (الوطني) في قامشلو بعد إعادة تأهيله، إلى جانب تزويد مشفى الشعب في الحسكة بخمسة أجهزة غسيل كلى جديدة.

كما زُوّد مشفى الكسرة العام في مقاطعة دير الزور بمحطة أوكسجين تعمل على مدار الساعة، وافتُتح فيه قسم خاص لمعالجة الكوليرا أيضاً.

وفي مقاطعة الفرات، باشرت الإدارة الذاتية ببناء مستوصف جديد في قنة جنوب كوباني، فيما افتتح مشفى مشتنور أقسام فحص الليشمانيا وغسيل الكلى، في خطوات تعكس توجهاً واضحاً لتعزيز الخدمات الصحية وتحسين الرعاية الطبية للسكان.

وافتتحت الإدارة الذاتية الديمقراطية، صيدلية مركزية عامة في مدينة كوباني.

استمرار الإدارة الذاتية في بناء أكبر مشفى على مستوى شمال وشرق سوريا، على طريق حلب في مدينة كوباني.

قطاع التعليم

وفي القطاع التربوي، شهد إقليم شمال وشرق سوريا خلال العام الدراسي 2025/2026 نشاطاً واسعاً، إذ استقبلت المدارس 713,554 طالباً وطالبة موزعين على 3,647 مدرسة، بإشراف 35,513 معلماً ومعلمة.

وفي إطار إعادة الإعمار، أُعيد بناء 6 مدارس مدمّرة بالكامل في مدينة الرقة وريفها، شملت مدارس منير حبيب، الوليد بن عبد الملك، الفارعة الشيبانية، كسرة سرور، الكالطة، وجميلة بوحيرد.

كما جرى تأهيل ثلاث مدارس كبرى في مدينة الطبقة بطاقة استيعابية تتجاوز 2,600 طالب، إلى جانب إعادة تأهيل 12 مدرسة في ريف دير الزور الشرقي.

ويجري في الوقت الحالي العمل على بناء 3 مدارس في مدينة كوباني وريفها.

وفي خطوة نوعية على صعيد التعليم الدامج، افتتح مركز رنكين في مقاطعة الجزيرة أول قسم لتعليم المكفوفين باستخدام طريقة برايل، ما يعكس توجهاً لتعزيز حق التعليم لجميع الفئات.

تخريج 3 دفعات من طلاب جامعة الشرق وكوباني، وروجافا.

قطاع الزراعة والثروة الحيوانية

وفي القطاع الزراعي، حققت الإدارة الذاتية الديمقراطية تقدّماً لافتاً خلال عام 2025، إذ استلمت الإدارة الذاتية نحو 300 ألف طن من محصول القمح من المزارعين، بعد أن حددت سعر شراء الكغ الواحد من القمح بـ 42 سنتاً.

 كما استلمت مؤسسة الأقطان نحو 38 ألف طن من القطن المزروع على مساحة 250 ألف دونم، بعد تثبيت سعر الطن عند 600 دولار أميركي، في خطوة دعمت الفلاحين وشجّعت الاستقرار الزراعي.

كما أطلق مجلس الاقتصاد والزراعة في إقليم شمال وشرق سوريا خطة زراعية جديدة للموسم 2025–2026 تعتمد نظاماً إلكترونياً حديثاً لتنظيم الإنتاج.

وفي إطار تعزيز البنية التحتية، أُعيد تفعيل مجفف الذرة في مقاطعة الرقة بطاقة تخزين يومية تصل إلى 600 طن، وافتُتح أول مركز غربلة ليزرية للبذار في شمال وشرق سوريا.

وكذلك أصدر مجلس الاقتصاد والزراعة قرارات لدعم مستلزمات الإنتاج، وإحصاء الثروة الحيوانية، وتجهيز مراكز شراء القمح.

إلى ذلك، جرى تجهيز صوامع البو عاصي بسعة 40 ألف طن، ومواصلة إنشاء صوامع هنيدة بسعة 130 ألف طن.

واختُتمت هذه الجهود بافتتاح مشروع "أم الدواجن" في الرقة لدعم إنتاج البيض واللحوم بطاقة استيعاب تبلغ 19200 بيضة.

وتواصل اليوم مؤسسة إكثار البذار في إقليم شمال شرق سوريا توزيع بذار القمح على المزارعين في إطار استعدادات الموسم الزراعي، عبر 7 مراكز موزعة في مختلف مناطق الإقليم، وقد بلغت الكمية الموزعة حتى الآن نحو 59 ألف طن.

قطاع الكهرباء والطاقة

وفي قطاع الطاقة، واصلت الإدارة الذاتية تعزيز خدمات الكهرباء والوقود، حيث أطلقت هيئة الطاقة في مقاطعة الطبقة مشاريع واسعة لتحسين واقع الكهرباء في مدينة مسكنة وريفها، استفاد منها نحو 235 ألف نسمة.

وفي مدينة السبخة بريف الرقة، جرى تركيب 14 محولاً كهربائياً جديداً بهدف تخفيف الأحمال وتحسين الاستقرار الكهربائي.

كما باشرت هيئة الطاقة في مقاطعة دير الزور تنفيذ محطة تحويل كهرباء جديدة في منطقة الكسرة باستطاعة 20 ميغاواط، في خطوة تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد على الطاقة.

وفي مجال المحروقات، أُعيد تفعيل خط إنتاج أسطوانات الغاز في معمل السويدية بطاقة إنتاجية يومية تصل إلى 75 أسطوانة، مع تعبئة نحو 14 ألف أسطوانة، ما أسهم في تعزيز توفر الغاز المنزلي وتحسين الاستقرار الخدمي في المنطقة.

كما قدمت الإدارة الذاتية مازوت التدفئة للعوائل التي تعيش في الإقليم بمعدل 300 لتر لكل دفتر عائلة وبسعر مدعوم بلغ 315 ألف ليرة سورية لمجمل الكمية، وبلغت الكمية الموزعة مئات الملايين من الليترات ففي مقاطعة الجزيرة وحدها تم توزيع نحو 120 مليون لتر.

قطاع البنية التحتية والبيئة

وفي إطار تطوير البنية التحتية وتنظيم المدن، رصدت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا مبلغ 25 مليون دولار أمريكي لمشاريع تعبيد الطرق، حيث استُخدم نحو 400 ألف متر مكعب من المجبول الزفتي لتحسين شبكة الطرق في مختلف المناطق.

كما انطلقت أعمال تعبيد طريق قامشلو – ديرك بطول 100 كيلومتر، ليُعد ثاني أكبر مشروع بنية تحتية في الإقليم بعد طريق الرقة.

وفي قطاع المياه، جرى حفر 20 بئراً قرب محطة الهلالية في قامشلو بكلفة 2.86 مليون دولار، بهدف زيادة الوارد المائي وتأمين الاستدامة.

ويعمل اتحاد بلديات ريف مقاطعة دير الزور الشرقي، على تنفيذ مشروع تركيب منظومة طاقة شمسية لمحطة مياه الباغوز الرئيسة، بهدف زيادة ساعات تشغيل المحطة وتحسين واقع المياه في البلدة.

وشملت الجهود الخدمية أيضاً توحيد كراجات النقل الداخلي في مدينة الحسكة لتنظيم الحركة المرورية، والبدء بالمرحلة الثانية من صيانة قناة ري الخابور التي تروي 90 ألف دونم في ريف دير الزور.

كما أُعيد تأهيل حديقة أفيستا في قامشلو وتحويلها إلى "حديقة الثقافة والفن"، وشُكّل المجلس البيئي في مقاطعة الرقة، إلى جانب مشاركة اتحاد البلديات في فعالية دولية بإيطاليا لتعزيز ثقافة السلام، وإعداد دراسة لإطلاق مدينة صناعية جديدة في الحسكة تستوعب 3500 محل لتنظيم قطاع الحرف.

وأُعلِن في مدينة كوباني عن إطلاق مشروع سماد الديدان "كومبوست"، وإنشاء مخبر لتحاليل التربة والهواء.

المخابز

وفي سياق تعزيز الأمن الغذائي وتحسين الخدمات الأساسية، جرى تجهيز مخبزين مركزيين في مدينتي الفرات وهجين بمقاطعة دير الزور، بهدف تأمين مادة الخبز للسكان والحد من الضغط على المخابز القائمة.

كما افتُتح مخبز تعاونية "خبز الحياة" في مدينة الرقة، بطاقة إنتاجية تتجاوز 8 أطنان يومياً، في خطوة تعكس توجه الإدارة الذاتية نحو دعم المبادرات التعاونية وضمان استقرار توفر الخبز بجودة أفضل وأسعار مناسبة.

(أم)

ANHA