حزب الاتحاد الأرمني: مشروع الإدارة الذاتية مخرج حقيقي للأزمة السورية

دعا الأمين العام لحزب الاتحاد الأرمني، عماد تتريان، الحكومة الانتقالية في دمشق إلى الاعتراف بحقوق جميع المكوّنات السورية ووقف الانتهاكات بحق الشعوب. ورأى أن مشروع الإدارة الذاتية يشكّل مخرجاً وحلاً حقيقياً للأزمة السورية، كونه يضمن حقوق جميع المكوّنات والأديان والطوائف.

حزب الاتحاد الأرمني: مشروع الإدارة الذاتية مخرج حقيقي للأزمة السورية
الخميس 25 كانون الأول, 2025   02:30
الحسكة
بلند حجي

في ظل التحوّلات السياسية التي تشهدها سوريا، وتصاعد مطالب المكوّنات السورية بالاعتراف بحقوقها وضمان مشاركتها العادلة في مستقبل البلاد، تتواصل الأصوات الداعية إلى بناء دولة ديمقراطية جامعة تقوم على التعدّدية واحترام الخصوصيات القومية والدينية، وفي هذا السياق التقت وكالتنا بالأمين العام لحزب الاتحاد الأرمني، عماد تتريان، لتسلّط الضوء على قضايا الشعب الأرمني ومعاناة المكوّنات السورية عموماً.

خطوة تاريخية للشعب الأرمني

في البداية، تحدث الأمين العام لحزب الاتحاد الأرمني، عماد تتريان، عن انعقاد المؤتمر التأسيسي للحزب، مؤكداً أنه يُعد خطوة تاريخية للشعب الأرمني في الداخل والمهجر. وأوضح أن المؤتمر يأتي في سياق حماية الشعب الأرمني المشتّت، الذي تعرّض عبر التاريخ لجرائم إبادة وانتهاكات جسيمة، مشدداً على أن الحزب يواصل نضاله من أجل توحيد الصف الأرمني والدفاع عن جميع الشعوب المضطهدة.

وأوضح تتريان أن مطالب حزب الاتحاد الأرمني موجّهة إلى الحكومة الانتقالية في سوريا بضرورة الاعتراف بحقوق جميع المكوّنات السورية، مشدداً على أن الشعب الأرمني جزء لا يتجزأ من الشعب السوري، إلى جانب الكرد والسريان الآشوريين والدروز والعلويين، الذين يشكّلون جميعاً ركائز أساسية في النسيج الوطني السوري.

وأشار إلى أن استمرار الحكومة الانتقالية في سوريا باتباع العقلية الحالية يمنعها من منح الحقوق الحقيقية لجميع المكوّنات، أو يدل على عدم رغبتها في ذلك، لافتاً إلى أن الحكومة التي كانت تصف نظام البعث بالنظام البائد، تمارس اليوم سياسات لا تختلف عنه في جوهرها، بل تتجاوزها في بعض الأحيان.

ودعا تتريان إلى وقف الانتهاكات والإبادات بحق المكوّنات والشعوب السورية، والاعتراف بالإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا بوصفها جزءاً لا يتجزأ من الدولة السورية، مؤكداً أن حزب الاتحاد الأرمني يرى في مشروع الإدارة الذاتية مخرجاً وحلاً حقيقياً للأزمة السورية، كونه مشروعاً يضمن حقوق جميع المكوّنات والأديان والطوائف.

لا لعقلية الانتقام

وشدّد الأمين العام لحزب الاتحاد الأرمني على ضرورة أن تعتمد الحكومة الانتقالية في سوريا عقلية الدولة الجامعة، لا عقلية الانتقام، منتقداً الأعمال الانتقامية وعمليات النهب والسلب التي ترافق دخول القوات إلى بعض المحافظات، مؤكداً أن دور الجيش يجب أن يكون حماية المواطنين والحفاظ على أمنهم وكرامتهم، لا الاعتداء عليهم، لأن انتهاك كرامة المواطنين يجعل أي سلطة لا تختلف عن النظام البائد الذي ثار عليه السوريون.

كما أكّد تتريان أن حزب الاتحاد الأرمني يطالب بالاعتراف الرسمي بالإبادة الأرمنية التي ارتُكبت بحق الشعب الأرمني على يد الدولة التركية، وذلك من خلال الضغط الدولي، والدفاع عن قضية أرمينيا الغربية، إلى جانب دعم الحقوق القومية والدينية للشعب الأرمني.

وفي سياق الدستور السوري الجديد، أوضح أن الحزب بعث برسائل واضحة ويجري حوارات من أجل الاعتراف بحقوق جميع المكوّنات، وضمان الحقوق القومية والدينية للشعب الأرمني، وحماية دور العبادة المسيحية، وتأمين الحماية للمسيحيين الموجودين في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، على غرار ما هو معمول به في مناطق شمال وشرق سوريا.

واختتم الأمين العام لحزب الاتحاد الأرمني عماد تتريان حديثه بالقول إن الهدف الأساسي للحزب هو الحفاظ على وحدة الشعب السوري، والدعوة إلى اعتراف الحكومة الانتقالية بجميع شعوب المنطقة، وضمان الحقوق المتساوية لجميع المكوّنات والأديان، بما يحقق العدالة والمساواة وبناء دولة سورية ديمقراطية جامعة.

(ح)

ANHA