الإدارة الذاتية: حجم موازنة 2026 هو مليار وخمسمائة وسبعة وسبعين مليون دولار أميركي

قال الرئيس المشترك لهيئة المالية في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا أحمد يوسف، إن حجم الموازنة العامة للعام 2026، هو مليار وخمسمائة وسبعة وسبعين مليون دولار أميركي، مشيراً إلى أن الموازنة تتجه لتطوير البنية التحتية وقطاع التعليم والصحة والطاقة.

الإدارة الذاتية: حجم موازنة 2026 هو مليار وخمسمائة وسبعة وسبعين مليون دولار أميركي
الخميس 25 كانون الأول, 2025   03:40
الرقة
أحمد العساف

صادق مجلس الشعوب الديمقراطي، بتاريخ 22 كانون الأول الجاري، على مواد قانون الموازنة العامة للعام 2026، ليصدر القانون بشكل رسمي على أن يدخل حيز التنفيذ، اعتباراً من الأول من كانون الثاني 2026. 

ويأتي إقرار الموازنة في إطار توجّهات الإدارة الذاتية لدعم مسارات التنمية وتلبية احتياجات المجتمع في إقليم شمال وشرق سوريا.

وفي هذا السياق، قال الرئيس المشترك لهيئة المالية في الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، أحمد يوسف، في تصريح لوكالتنا، إن حجم الموازنة العامة للعام 2026 بلغ ملياراً وخمسمائة وسبعة وسبعين مليون دولار أميركي.

وأوضح يوسف أن الموازنة تركز على تطوير قطاعات البنية التحتية والتعليم والصحة والطاقة، وعدّ أن ذلك يشكل خياراً استراتيجياً اعتمدته الإدارة الذاتية في الموازنات العامة السابقة، بما فيها موازنة العام الجاري.

وأشار إلى أن موازنة العام 2026 شهدت تطوراً كمياً ونوعياً مقارنة بالموازنات السابقة، سواء من حيث آلية التصرف بالإيرادات أو سياسة الإنفاق، لافتاً إلى منح مقاطعات الإقليم دوراً أكبر في السياسات الإنفاقية، حيث أصبحت مسؤولة عن جزء من إيراداتها ونفقاتها.

وبيّن أن الصلاحيات الإدارية للمقاطعات باتت أوسع، وتشمل التعيينات وتأمين الموارد البشرية والمصاريف الشهرية، إضافة إلى تحديد مصادر الإيرادات الخاصة بكل مقاطعة.

وعن مصادر إيرادات الخزينة العامة، أوضح يوسف أنها تعتمد بشكل رئيس على إيرادات القطاع النفطي، تليها إيرادات الجمارك المفروضة على البضائع الواردة والصادرة من الإقليم، ثم الضرائب، مضيفاً أن موازنة عام 2026 ستشهد إضافة إيرادات المقاطعات إلى مصادر الخزينة.

وبحسب يوسف، يشكل القطاع النفطي نحو 75% من إيرادات الخزينة العامة، فيما تبلغ إيرادات الجمارك نحو 10%، والضرائب حوالي 3%، في حين تأتي النسبة المتبقية من الإيرادات المحلية للمقاطعات، إضافة إلى إيرادات أخرى مرتبطة بالخدمات التي تقدمها مؤسسات الإدارة الذاتية، مثل فواتير الكهرباء والمياه ومجالس العدالة الاجتماعية.

وتضمنت المادة الرابعة من قانون الموازنة العامة تقدير النفقات بمبلغ 1,577,392,000 دولار أميركي، في حين أشارت المادة الخامسة إلى أن العجز المتوقع في موازنة عام 2026 يبلغ 213,750,000 دولار أميركي.

وأكد الرئيس المشترك لهيئة المالية أن الإدارة الذاتية لا تتجه حالياً لفرض ضرائب جديدة، لكنها تعمل على حوكمة السياسة الضريبية، وأوضح أن معالجة العجز المالي ستتم من خلال البحث عن مصادر جديدة للإيرادات، إلى جانب حوكمة المصادر الحالية وترشيد الإنفاق العام.

وأشار إلى أن الإدارة الذاتية حققت تقدماً في مجال ترشيد الإنفاق، واعتمدت سياسات عقلانية في هذا المجال، بالإضافة إلى معالجة قضايا الرواتب والبطالة المقنّعة، من شأنه أن يسهم في الحد من العجز المالي.

ولفت يوسف إلى أن موازنة العام 2026 لا تتضمن كتلة مالية مخصصة للكومينات، وأن القانون المنظم لهذا الملف سيعاد النظر فيه بعد إعادة تنظيم الكومينات وإعلان مجالس الشعب في المقاطعات والمدن والبلدات جاهزية عملها وفق الأصول المالية.

وختم يوسف بالإشارة إلى أن زيادة رواتب العاملين في مؤسسات الإدارة الذاتية تشكل أولوية وهاجساً لدى هيئة المالية، والتأكيد أن الجهود تتركز حالياً على سد العجز المالي، ومعالجة التضخم النقدي، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

(ل م)

ANHA