مقتل شيرين أوسو في عفرين يهز الأوساط النسائية وسط مطالبات بالمحاسبة

أدانت الأوساط النسائية والمهجَّرات جريمة مقتل الشابة شيرين أوسو في منطقة عفرين المحتلة، وأشرن إلى أوضاع النساء في تلك المناطق، داعيات الجهات الحقوقية والإنسانية إلى متابعة التحقيقات والضغط من أجل تحقيق العدالة وحماية النساء، ولا سيما في المناطق المحتلة.

مقتل شيرين أوسو في عفرين يهز الأوساط النسائية وسط مطالبات بالمحاسبة
مقتل شيرين أوسو في عفرين يهز الأوساط النسائية وسط مطالبات بالمحاسبة
مقتل شيرين أوسو في عفرين يهز الأوساط النسائية وسط مطالبات بالمحاسبة
مقتل شيرين أوسو في عفرين يهز الأوساط النسائية وسط مطالبات بالمحاسبة
الأحد 21 كانون الأول, 2025   13:42
مركز الأخبار

أثارت جريمة مقتل الشابة شيرين أوسو (19 عاماً) في منطقة عفرين المحتلّة موجة غضب واسعة في الأوساط النسائية بشمال وشرق سوريا ومدينة حلب. 

وفي هذا السياق، أصدر كلٌّ من مؤتمر ستار في حلب، والنساء المهجّرات من عفرين والشهباء في مدينتي قامشلو والرقة، وتجمّع نساء زنوبيا في مقاطعة الرقة، بيانات منفصلة أدانوا فيها الجريمة، مطالبين بوقف الانتهاكات المتواصلة بحق النساء ومحاسبة المسؤولين عنها.

حلب

بيان مؤتمر ستار في حلب، ألقي أمام مقهى طلة حلب، وقرئ باللغتين العربية من قبل عضوة لجنة العلاقات في مؤتمر ستار هيفين موسى، وبالكردية من قبل عضوة مؤتمر ستار زيلان بلال.

أفاد البيان بأن الشابة شيرين أوسو قُتلت بطلقة نارية في الرأس، قبل أن تُظهر التحقيقات الأولية وجود آثار تعذيب وضرب على جسدها، ما يؤكد أنها كانت تتعرض لسلسلة طويلة من العنف قبل مقتلها.

وأوضح البيان أن هذه الجريمة ليست جريمة فردية أو بالصدفة، إنما تعبّر عن جريمة منظمة، جرى التخطيط لها بعقلية ذكورية فاشلة، تبيح للذكور كل شي حتى سلب الحياة، من إنسانة بريئة لا ذنب لها.

وأشار البيان إلى وجود محاولات لتسويق الجريمة على أنها "انتحار"، في سياق التلاعب بالحقيقة وطمس معالم الجريمة، وهو ما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى إدامة العنف ضد النساء في عفرين، في ظل الفوضى وغياب القوانين الرادعة والمساءلة.

وأكد أن الجرائم المرتكبة بحق النساء في عفرين المحتلة تكشف حجم المأساة في ظل الاحتلال، وطالب بطرد الاحتلال ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم.

واختُتم البيان بترديد شعار "المرأة، الحياة، الحرية".

الرقة

كما قرأ تجمّع نساء زنوبيا بياناً أمام مبنى التجمّع في مدينة الرقة، بحضور عضوات المجلس وممثلات عن المؤسسات المدنية والمجالس المحلية.

وقرأت البيان إدارية مكتب التدريب في التجمّع، بشرى العلي، مؤكدةً أن التجمّع يرفع صوته ليقول: "كفى قتلاً للمرأة، وكفى عنفاً ممنهجاً، وكفى تبريراً للجريمة باسم العرف أو الشرف". وأشار البيان إلى أن دماء النساء السوريات تُراق يومياً في ظل نظام مجتمعي وقانوني يتغاضى عن هذه الجرائم ويشرعن الإفلات من العقاب.

وأضاف البيان أن جريمة قتل شيرين تعكس واقعاً مؤلماً تعيشه النساء، مؤكداً أن هذه الجرائم ليست حوادث فردية، بل جزء من منظومة تمارس العنف وتحمي الجناة، وشدّد على أن سوريا لا يمكن أن تُبنى على جثث نسائها.

وطالب التجمّع بفتح تحقيقات عاجلة ونزيهة وشفافة في جرائم قتل النساء، ومحاسبة الجناة علناً وبحزم.

واختُتم البيان بدعوة الحقوقيين والإعلاميين وجميع أطياف المجتمع السوري إلى التضامن الفعلي ومتابعة قضايا الضحايا، لتكون ذكراهن طريقاً نحو سوريا تقوم على العدل والمساواة.

في سياق متصل، أدلت النساء المهجرات من عفرين والشهباء، ببيان أمام مدرسة السكن الشبابي بمدينة الرقة، وقرأته ريحاب جبو باسم المهجرات.

أشار البيان إلى أن "الأنظمة السلطوية القائمة على الذهنية الذكورية والعصبيات الدينية والقومية خلقت أزمات عميقة في مختلف مجالات الحياة، وأقصت وجود المرأة وإرادتها".

وأضاف البيان أن النساء يتعرضن يومياً لشتى أنواع العنف والقتل، في ممارسات ممنهجة تمارسها القوى الاستعمارية عبر مفاهيم سلطوية ما زالت تسود المجتمعات، مؤكداً أن جريمة قتل شيرين لا تمتّ للإنسانية بصلة، ولا إلى الشرائع الدينية أو القوانين الدولية.

وشدد البيان على أن قتل النساء تحت أي ذريعة هو جريمة مكتملة الأركان، ناتجة عن ثقافة الإفلات من العقاب والصمت المجتمعي والتقصير في حماية المرأة وضمان حقوقها.

وختم البيان بالتأكيد على ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الجرائم وإنزال أشد العقوبات بحقهم، مطالباً المنظمات الحقوقية والإنسانية والدولية بمتابعة التحقيقات ومنع إفلات الجناة من العقاب.

قامشلو

كذلك، أصدرت النساء المهجّرات من عفرين والشهباء المحتلّتَين بياناً في حي قنديل بمدينة قامشلو، قُرئ باللغتين العربية من قبل عضوة مجلس حزب الاتحاد الديمقراطي ثريا مصطفى، وبالنسخة الكردية قرأته عضوة مجلس مهجّري عفرين والشهباء رزكار لولو.

وأدان البيان جريمة قتل شيرين، واصفاً إياها بالجريمة البشعة التي رافقتها محاولات لتزييف الحقائق والاحتماء بذريعة ما يُسمّى زوراً "الشرف"، في انتهاك صارخ لحق المرأة في الحياة والكرامة.

وأكد البيان أن هذه الجريمة تعكس واقعاً مؤلماً تعيشه النساء، لا سيما في المناطق المحتلّة، حيث تسود حالة الإفلات من العقاب وتُستخدم الأعراف الاجتماعية لتبرير العنف والقتل. وطالبت النساء بمحاسبة زوج الضحية وعائلته.

ورفض البيان أي محاولات لتسييس القضية عبر المصالحات أو التسويات الاجتماعية، داعياً المنظمات الحقوقية والنسوية والدولية إلى متابعة التحقيقات والضغط من أجل تحقيق العدالة وحماية النساء، خاصة في المناطق المحتلّة.

واختُتم البيان بالتأكيد على أن حماية المرأة تتطلّب قوانين صارمة تجرّم العنف وقتل النساء، وضمان مشاركة المرأة في بناء سوريا تقوم على العدل والمساواة.

(كروب/ي م)

ANHA