سياسية سورية تفضح معطِّلات اتفاقية 10 آذار ونواياها المبيّتة

ترى كاتبة وصحفية سورية أن تصعيد تركيا لتدخلها في الشأن السوري يهدف لتوسيع نفوذها وعرقلة أي تفاهمات داخلية، معتبرة أن موقفها من اتفاق 10 آذار، يندرج ضمن مسعى لنزع خصوصية إقليم شمال وشرق سوريا، وقوات سوريا الديمقراطية وتوظيف الحكومة الانتقالية لخدمة أجندتها الإقليمية.

سياسية سورية تفضح معطِّلات اتفاقية 10 آذار ونواياها المبيّتة
الخميس 18 كانون الأول, 2025   05:45
مركز الأخبار

تحدثت الكاتبة والصحفية السياسية السورية ميس كريدي، عن تطورات المشهد السوري منذ سقوط النظام البعثي وتصاعد دور تركيا في التدخل المباشر بمسارات التفاهم بين الأطراف السورية، لا سيما في الملفات السياسية والأمنية الحساسة.

حيث رأت أن تركيا ماضية بتنفيذ مشروعها التوسعي في سوريا، مستندة إلى احتلالها لمدن ومناطق في سوريا، وتسعى لتوسيع نفوذها باتجاه مناطق أخرى وصولاً إلى الساحل، لما تحمله هذه المناطق من أهمية استراتيجية واقتصادية، خاصة فيما يتعلق بالمرافئ وطرق الطاقة.

وأوضحت الكاتبة أن تركيا تعتمد سياسة المماطلة وتستثمر الاتفاقات لكسب الوقت أكثر في آلية تعويم الحكومة الانتقالية في سوريا، تمهيداً لمشروع أوسع يتقاطع مع المتغيرات الإقليمية والدولية، مؤكدة أن تركيا تعرقل أي مسار يحد من سياساتها التوسعية أو يحدّ من نفوذها.

وبيّنت أن تركيا تنظر إلى سوريا كساحة نفوذ إقليمي، وتسعى عبرها إلى تأمين موقع متقدم لمشروع الإسلام السياسي، مؤكدة أن سياساتها تنطلق من أجندة حزب العدالة والتنمية، لا من مصالح السوريين.

وعن سياسة أنقرة تجاه المكونات السورية، أشارت الكاتبة إلى أن تركيا تعمل على تفكيك البنى السياسية والعسكرية للمكونات السورية بشكل مرحلي، وتسعى لإفراغ أي مشروع وطني جامع من مضمونها، وقالت "تعدّ قوات سوريا الديمقراطية من أبرز الجهات المستهدفة ضمن هذه الخطة، أي أن أنقرة لا تقبل بوجود أي مكون سوري مستقل، وتعتمد على الفصائل التابعة لهيئة تحرير الشام كأداة لتنفيذ أجندتها".

وشددت على أن مواجهة المشروع التركي تتطلب بلورة موقف وطني سوري يحمي تنوع المكونات، ويرفض استخدام الاتفاقات الدولية لفرض نماذج حكم أحادية تخدم أجنداتها، مؤكدة أن التمسك بمبدأ الشراكة والفيدرالية السياسية يشكل ضمانة أساسية للاستقرار.

وختمت الكاتبة والصحفية السياسية السورية ميس كريدي، بالإشارة إلى أن الحكومة الانتقالية تشكّل، من حيث الأيديولوجيا والممارسة، أداة بيد أنقرة لتنفيذ مخططاتها داخل سوريا، في إطار مساعيها لملء أي فراغ إقليمي محتمل وإحياء مشروعها العثماني بصيغة جديدة.

وأكدت، حول تصريحات والتناول المستمر لمسؤولي السلطات في تركيا لاتفاقية 10 آذار، ودفع قوات سوريا الديمقراطية للاندماج في قوات الحكومة الانتقالية، أن جوهرها "نزع سلاح قوات سوريا الديمقراطية لصالح هيئة تحرير الشام".

ومنذ 10 آذار العام الجاري، تسعى الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم وشرق سوريا، لتنفيذ الاتفاق المبرم بين قيادة قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية، إلا أن المحادثات بين الجانبين يسودها الجمود، مع استمرار تعطّل العديد من بنودها، يرى مراقبون أنها جراء مماطلة وتهرب الحكومة الانتقالية من التزاماتها من جهة، والتدخل الخارجي من جهة أخرى.

(رن/أم)

ANHA