استمرار الجرائم في عفرين منذ ثماني سنوات

يتعرّض السكان الأصليون في عفرين، منذ بدء الاحتلال التركي لعفرين قبل ثماني سنوات، لشتى أنواع الانتهاكات والجرائم، وتشهد المنطقة عملية تغيير ديمغرافي يتمّ خلالها الاستيلاء على منازل وممتلكات الأهالي بالقوة، ومع هذه الانتهاكات ينعدم الأمان في عفرين تماماً.

استمرار الجرائم في عفرين منذ ثماني سنوات
استمرار الجرائم في عفرين منذ ثماني سنوات
استمرار الجرائم في عفرين منذ ثماني سنوات
استمرار الجرائم في عفرين منذ ثماني سنوات
استمرار الجرائم في عفرين منذ ثماني سنوات
استمرار الجرائم في عفرين منذ ثماني سنوات
استمرار الجرائم في عفرين منذ ثماني سنوات
استمرار الجرائم في عفرين منذ ثماني سنوات
الخميس 20 تشرين الثاني, 2025   02:30
الحسكة
زينب شيخو- بلند حجي

شنّت دولة الاحتلال التركي في 20 كانون الثاني عام 2018، هجومها الواسع على مقاطعة عفرين، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة وبغطاء جوي كثيف، مستهدفة المدنيين والبنية التحتية في المنطقة. وخاض أهالي عفرين إلى جانب مقاتليهم معارك بطولية استمرت 58 يوماً من المقاومة المتواصلة، رغم الفارق الكبير في العتاد العسكري، قبل أن يُجبروا على النزوح الجماعي لتجنّب المجازر التي ارتكبها المرتزقة التابعون لتركيا.

وفي 18 آذار 2018، سيطر المرتزقة على مدينة عفرين، ما أسفر عن تهجير عشرات الآلاف من السكان الأصليين إلى مقاطعة الشهباء، وفقدان العديد منهم حياتهم أثناء طريق التهجير بسبب القصف والاستهدافات المباشرة.

ونعرض لكم هنا حصيلة الانتهاكات المستمرة في عفرين منذ 8 سنوات، بحسب تقارير منظمة حقوق الإنسان عفرين - سوريا.

"ثماني سنوات من القتل والخطف والاعتداء والتغيير الديمقراطي في عفرين"

تعرّض السكان الأصليون في عفرين منذ بداية احتلالها للعديد من الانتهاكات، فقد اختُطف 10 آلاف و208 أشخاص، لا يزال مصير الكثيرين منهم مجهولاً، فيما أُطلق سراح بعضهم بعد دفعهم للفدية، كما قُتل 778 شخصاً، 96 شخصاً منهم تحت التعذيب، أمّا فيما يتعلّق بعمليات النهب والتدمير، فقد قُطع في عفرين مليون و30 ألف شجرة زيتون وغابات، وتمّ حرق أكثر من 12 ألف هكتار من الأراضي.

وجرى الاستيلاء على جميع منازل وممتلكات المهجرين، وسكنتها أسر المرتزقة.

الجرائم المرتكبة في عفرين خلال عام 2025

تولّت الحكومة الانتقالية السلطة عام 2025 بعد سقوط النظام البائد، ولا تزال الانتهاكات في عفرين مستمرة، وهذا ما تؤكّده بيانات منظمة حقوق الإنسان عفرين - سوريا.

خلال الفترة الممتدة بين كانون الأول عام 2024 وتشرين الأول عام 2025، تعرّض أكثر من 450 شخصاً، بينهم 35 امرأة و7 قصّر للخطف والاعتقال، ولا يزال مصير المختطفين مجهولاً، فيما يُجبر من يُطلق سراحهم على دفع الفدية، بالإضافة إلى ذلك، اختُطف 34 شخصاً على طريقي دير حافر وعفرين.

خلال 11 شهراً، قُتل أكثر من 50 شخصاً، منهم 3 نساء، وتعرّض أكثر من 121 شخصاً للتعذيب والاعتداء والإساءة والضرب، منهم 5 نساء، وكل هذا على يد المرتزقة وأسرهم.

السرقة والنهب

تشهد عفرين عمليات سرقة واسعة، حيث سُرقت محاصيل هائلة من الزيتون، كما قُطعت أكثر من 4 آلاف و465 شجرة زيتون وإجاص ورمان، بالإضافة إلى 5 آلاف ومئة شجرة حراجية، كما أُحرق في عفرين خلال العام الجاري أكثر من 70 هكتاراً من الأراضي.

وتحدّث الرئيس المشترك لمجلس مهجري عفرين والشهباء في مدينة الحسكة، فوزي سليمان، لوكالتنا عن الانتهاكات والجرائم التي تشهدها عفرين.

أشار سليمان إلى تزايد انتهاكات وجرائم الدولة التركية ومرتزقتها في عفرين، وأكّد أنّها مرفوضة، ولفت إلى أنّ عمليات التغيير الديمغرافي في عفرين تهدف إلى تهجير أهلها وسكانها الأصليين، حيث يستولون على منازلهم وممتلكاتهم بالقوة، وهذه الانتهاكات مستمرة منذ 8 سنوات.

وقال فوزي سليمان: "كنا نرجو العيش معاً في سوريا ديمقراطية، لكن ما يحصل في عفرين بعيد عن الأخلاق الإنسانية، وهم يسعون بهذه الانتهاكات إلى إحداث تغيير ديمغرافي في عفرين، لذا يجب القوى الدولية والحكومة الانتقالية إخراج هؤلاء المرتزقة من عفرين".  

"الجرائم مستمرة والانتهاكات لم تتوقّف"

وتحدّث سليمان عن سرقة محاصيل الزيتون قائلاً: "تتعرض محاصيل الزيتون وممتلكات المهجرين للسرقة والنهب منذ 8 سنوات، فلا تُسلّم المحاصيل للسكان الأصليين، كما لا يسلمونهم ممتلكاتهم ومنازلهم حتى لو دفعوا مالاً، وقد سرق المستوطنون والمرتزقة محاصيلهم هذا العام أيضاً، يجب حماية حقوق أهالي عفرين، ومنع النهب".

وعلّق فوزي سليمان على تغيير لغة وثقافة أهالي عفرين، قائلاً: "تستمرّ جرائم القتل والخطف والاعتداء والتغيير الديمغرافي منذ 8 أعوام، وهذا أمام أعين العالم وفي ظلّ صمت جميع المنظمات الدولية، إنهم يريدون تغيير ثقافة ولغة وهوية المنطقة، وتتريكها وتعريبها".

واختتم سليمان حديثه قائلاً: "على المنظمات الدولية القيام بواجبها والتحقيق في جميع الانتهاكات في عفرين، حتى يتمكن المهجرون من العودة إلى ديارهم بأمان".

(ر)

ANHA