سياسيون: الانتهاكات تكشف فشل الحكومة الانتقالية وتنامي نفوذ الاحتلال التركي

أشار سياسيون إلى أن السياسات الخاطئة التي اتبعتها الحكومة الانتقالية خلّفت أزمة ثقة بينها وبين المجتمع، ونددوا باستمرار الانتهاكات في مناطق الاحتلال والداخل السوري على حد سواء، في وقت تتعالى فيه الأصوات للتوصل إلى حل جذري يكمن في إرساء نظام إدارة لا مركزي يضمن حقوق المواطنة.

سياسيون: الانتهاكات تكشف فشل الحكومة الانتقالية وتنامي نفوذ الاحتلال التركي
الثلاثاء 18 تشرين الثاني, 2025   03:40
حلب
غيث شمس الدين

تحدث سياسيون عن استمرار الجرائم والانتهاكات في عدد من المناطق السورية، سواء المحتلة من قبل الاحتلال التركي أو المدارة من قبل الحكومة الانتقالية، وسط تحذيرات من تداعياتها على الاستقرار وفرص التوصل إلى حل شامل في البلاد.

حيث قال عضو حزب سوريا المستقبل في حلب، وفيق جبيب، إن الانتهاكات لم تتوقف على الرغم من سقوط النظام البعثي، وأرجع هذا الاستمرار إلى "التدخلات الخارجية التي بدأت مع دخول الاحتلال التركي منذ عام 2012".

وأوضح أن: "عفرين، منذ احتلالها عام 2018 وحتى اليوم، تعاني من جرائم متواصلة طالت الإنسان والطبيعة"، وأشار إلى تكرار المشهد في مناطق الساحل والسويداء.

أزمة ثقة بين المجتمع والحكومة الانتقالية

وانتقد وفيق عدم التزام الحكومة الانتقالية بوعودها لأهالي الساحل عند سقوط النظام، وأكد أن "ما جرى من جرائم قتل وخطف وسرقة واغتصاب، موثقة بالصوت والصورة، أدى إلى تدمير الثقة بين المجتمع السوري والحكومة".

وأشار إلى أن "الحكومة الانتقالية حاولت تبرير الانتهاكات بوصفها "أفعالاً فردية" أو عبر لجان تحقيق شكلية شبيهة بلجان البعث".

وأضاف أن طريق الحل يبدأ بكشف مصير المختطفين والمغيّبين، ومحاسبة جميع مرتكبي الجرائم عبر القضاء.

وعن قرار مجلس الأمن رقم 2977، رأى أنه يوفر "أرضية لحماية جميع المكونات"، وختم حديثه بالتأكيد على أن الحل الجذري يكمن في اعتماد حل سياسي شامل عبر حوار وطني يشمل كل المكونات للتوصل إلى دستور جامع يضمن نظام سياسي لامركزي، يصون الحرية والكرامة للمواطن.

"وعود بلا تنفيذ" بشأن عودة المهجّرين

بدوره، قال عضو حزب سوريا المستقبل لوند علو، إن المناطق المحتلة مثل عفرين وسري كانيه وكري سبي تُدار فعلياً من قبل تركيا ومرتزقتها على الرغم من وضعها شكلياً تحت إدارة الحكومة الانتقالية.

وأشار إلى استمرار الانتهاكات في تلك المناطق، مستشهداً بمقتل ثلاثة مدنيين في عفرين خلال الأسبوع الماضي نتيجة الفوضى الأمنية.

وأضاف أن الحكومة الانتقالية لم تطبّق أي خطوات حقيقية لعودة المهجّرين، على الرغم من اتفاق 10 آذار ووعودها المتكررة، وندد بتعاملها مع اللغة الكردية كلغة أجنبية وصمتها تجاه سرقة محاصيل الزيتون.

كما أكد أن "الأجهزة الأمنية للحكومة الانتقالية لا تزال تعمل بقوانين البعث وعلى رأسها "قانون الطوارئ"، إذ تُنفَّذ المداهمات والاعتقالات دون استناد قانوني أو قضائي".

المرأة.. الضحية الأبرز

من جانبها، قالت الناطقة باسم مجلس المرأة لحزب سوريا المستقبل في حلب، زليخة رشيدة، إن مرور نحو 11 شهراً على انهيار حكم البعث لم يؤدِ إلى تغييرات حقيقية، خاصة مع استمرار الاحتلال التركي وانتهاكاته بحق المرأة بشكل خاص.

وأكدت أن حالات خطف النساء تحت تهديد السلاح، تتواصل في مناطق عدة على يد "الفصائل المنفلتة"، وأشارت إلى انتشار السجون السرية في عفرين وسري كانيه وكري سبي، بالإضافة إلى استمرار السيطرة على منازل السكان الأصليين.

ودعت زليخة "الجهات الحقوقية والدولية للتدخل العاجل؛ لوقف هذه الجرائم، لا سيما في شهر مناهضة العنف ضد المرأة الذي يصادف 25 تشرين الثاني". وطالبت بإنهاء الاحتلال التركي وتحمّل الحكومة الانتقالية مسؤولياتها.

وفي ختام حديثها، أعربت عن أملها "بأن يكون عام 2026 عاماً خالياً من التهجير والقتل والانتهاكات والاحتلال"، وشددت على "ضرورة أن تكون المرحلة المقبلة عنوانها الديمقراطية والعدالة والمساواة والكرامة".

(ل م)

ANHA