سياسي سوري يؤكد أن النموذج الاتحادي هو الأنسب لسوريا  

أكد السياسي السوري سمير نشار أن إجراءات الحكومة الانتقالية في سوريا لا تلبّي متطلبات الواقع، وأن النموذج الاتحادي هو الأنسب لسوريا.

سياسي سوري يؤكد أن النموذج الاتحادي هو الأنسب لسوريا  
الخميس 6 تشرين الثاني, 2025   05:00
حلب
غيث شمس الدين

قال السياسي السوري سمير نشار خلال لقاء مع وكالتنا إن الخطوات التي اتخذتها الحكومة الانتقالية منذ البداية لم تكن تلبّي حاجات وواقع المجتمع السوري.

ذاكراً أنه بدلاً من عقد "ملتقى الحوار" كان يجب عقد مؤتمر وطني تُفضي عنه مخرجات ملزمة لا مجرد توصيات، ولأسباب عديدة فإن جملة من الإجراءات الخاطئة التي اتخذتها "السلطات" أدّت إلى كوارث أوصلت البلاد إلى حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل سوريا.

وأوضح نشار المنحدر من جيل "المعارضين"، أن الشكل الأمثل لسوريا المستقبل هو "دولة اتحادية" على أساس جغرافي، لا على أساس عرقي وطائفي مذهبي، شاملاً عموم المناطق السورية. وأضاف: "أتطلع إلى أن تكون حلب نموذجاً للامركزية الاتحادية، وكذلك الساحل، وحماة، وحمص، والجزيرة؛ فالمبدأ يجب أن يسري على كامل الجغرافيا السورية".

وأوضح نشار أن هناك مشروعاً سياسياً تبنّته مجموعة من المعارضين والسياسيين والأكاديميين عام 2019 تحت عنوان "سوريا الاتحادية"، وقد حظي بتأييد واسع من قبل طيف كبير من المعارضين والمثقفين. وأضاف أن هناك التباساً شائعاً حول مفهوم "الدولة الاتحادية"، إذ يُساء فهمها على أنها دعوة إلى الانفصال أو التقسيم، وهو تصوّر خاطئ تماماً. فالدولة الاتحادية، على العكس، تمثّل نموذجاً لوحدة البلاد أرضاً وشعباً ضمن إطار تعددي، كما هو الحال في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال نشار إن هذا الطرح واجه انتقادات ربما من شريحة واسعة، خاصة بعد الظروف التي رافقت سقوط نظام البعث ومجيئ "سلطات النظام الحالي"، ونوه: "هناك تعديات كثير ومخاوف كثيرة يلزم ذلك عمل كبير".

داعياً إلى أن تكون هناك مبادرات من قبل المجتمع وأشخاص مستقلين عن سلطة الأمر الواقع، أي الحكومة الحالية، لإبراز الهوية السورية بمنظارها الواسع: بعربها وكردها، ومسلميها ومسيحييها، وسنّتها وعلوييها ودروزها، وكافة الهويات السورية الفرعية. وقال: "بكل أسف، لا يزال العالم الخارجي ينظر إلى سوريا على أنها مجرد قبائل وطوائف".

(أ ب)

ANHA