مهجّرات من عفرين يطالبن بالعودة الآمنة إلى ديارهن وخروج الاحتلال 

طالبت عدد من النساء المهجّرات قسراً من مدينة عفرين المحتلة بخروج الاحتلال التركي ومرتزقتها من منازلهن، والانسحاب الكامل من المدينة، مؤكدات أنه لا عودة ممكنة وآمنة إلى عفرين في ظل استمرار الاحتلال.

مهجّرات من عفرين يطالبن بالعودة الآمنة إلى ديارهن وخروج الاحتلال 
الخميس 6 تشرين الثاني, 2025   02:30
الرقة
ديمة محمد

تستمر معاناة مهجّرات عفرين اللواتي هُجّرن قسراً من ديارهن نتيجة الاحتلال التركي وجرائمه، حيث يواجهن اليوم أوضاعاً معيشية صعبة مع دخول فصل الشتاء، ويعبّرن عن أملهن في العودة الآمنة إلى عفرين بعد طرد الاحتلال التركي ومرتزقتها.

تقول فريدة خليل 35 عاماً، من أهالي عفرين، والقاطنة في مدرسة الحسن ابن الهيثم بمدينة الرقة: "مع حلول فصل الشتاء أصبحت الأوضاع المعيشية داخل المدارس صعبة جداً، بسبب غياب المستلزمات الأساسية"، مشيرة إلى أنهنّ لا يردن شيئاً سوى العودة إلى بيوتهن في عفرين آمنين.

وطالبت فريدة خليل بتوفير الأمان الكامل وضمان عدم تعرض المدنيين لأي خطر قبل العودة، مضيفة "لكي نتمكن من العودة إلى عفرين يجب أن تكون المناطق خالية من المخاطر، وأن تتوفر الخدمات المعيشية الأساسية، بالإضافة إلى ضمان حماية النساء والأطفال من أي تهديد، نحن نساء ورجال وأطفال عفرين نريد أن نعود إلى بيوت آمنة".

من جانبها، أكدت سلوى أحمد الحاجي، وهي من مهجّرات عفرين وقاطنة ايضاً في مدينة الرقة، أن مطلبهن الأساسي هو العودة إلى أرضهن التي ارتبطت حياتهن بها، وقالت: "نطالب جميع المنظمات بالتدخل من أجل عودتنا إلى عفرين، نحن نريد أرضنا وبيوتنا، كنا نعيش في عفرين بسلام، نحن متعلقون بأرضنا جداً ونطالب بالعودة الآمنة إلى عفرين، أرضنا الحبيبة".

رحلة التهجير القسري ليست الأولى بالنسبة لسكان عفرين، حيث بدأت معاناتهم عام 2018 حينما شنت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها هجوماً وحشياً على مدينة عفرين، حول حياتهم إلى سلسلة من التهجير القسري توجهوا فيها إلى مناطق الشهباء.

ولكن عاد التهجير مجدداً مطلع كانون الأول من عام 2024 عندما تصاعدت هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته على تل رفعت والشهباء، ما أجبر أكثر من 100 ألف شخص للهجرة القسرية مجدداً وهذه المرة باتجاه مقاطعات الرقة والطبقة والجزيرة والفرات بإقليم شمال وشرق سوريا.

أما أمينة الحسن، من أهالي عفرين، فقالت إنها نزحت بداية إلى الشهباء، ثم إلى الرقة بعد تدهور الأوضاع هناك، مضيفة: "نحن نساء عفرين نطالب بالعودة الآمنة إلى عفرين، لكنها ليست آمنة الآن في ظل الاحتلال والمرتزقة، يجب أن يخرجوا من أرضنا ومنازلنا من أجل أن نعود إليها".

وتابعت أمينة الحسن بالقول: "نطالب المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بالتدخل لإيجاد حل حقيقي يمكننا من العودة إلى ديارنا بأمان".

(ي م)

ANHA