مثقفون: خطوات حركة التحرر إعلان للسلام وحرية القائد بوابة الحل الديمقراطي

يرى مثقفون من مقاطعة الجزيرة، أن الخطوات التي قامت بها حركة التحرر الكردستانية، تمثل نقطة تحول تاريخية في مسار النضال الكردي، وتعكس التزامها بمبادئ القائد عبد الله أوجلان الداعية إلى حل الصراع بالطرق السياسية والديمقراطية، مؤكدين أن حرية القائد هي بوابة الحل الديمقراطي.

مثقفون: خطوات حركة التحرر إعلان للسلام وحرية القائد بوابة الحل الديمقراطي
الجمعة 31 تشرين الأول, 2025   03:40
الحسكة
عبد الغني الهامان

في تطور لافت ضمن مسار النضال الكردي، أعلنت حركة التحرر الكردستانية في 26 تشرين الأول، سحب قواتها من مناطق التماس مع الجيش التركي على الحدود التركية، لمنع حصول استفزازات تعيق عملية السلام والمجتمع الديمقراطي، التي انطلقت بعد نداء القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط.

وسبق ذلك، في الـ 11 من تموز، إقامة مراسم رمزية لإحراق السلاح في إحدى المناطق القريبة من محافظة السليمانية في جنوب كردستان، تعبيراً عن التزام الحركة بخيار النضال السلمي.

وبهذا الصدد يرى عدد من المثقفين في مدينة تل تمر بمقاطعة الجزيرة، أن الخطوتين الأخيريتين لحركة التحرر الكردستانية، تعبّران عن تحوّل نوعي في النهج السياسي والعسكري للحركة، وتجسدان عملياً المبادئ التي دعا إليها القائد عبد الله أوجلان، والمتمثلة في التحرر عبر الفكر والتنظيم الذاتي بدلاً من المواجهة المسلحة.

عضوة اتحاد مثقفي تل تمر، المعلمة أيهان اليونس، قالت لوكالتنا: "إحراق السلاح من قبل قوات تحرير كردستان أمام العالم يعني أنها اختارت طريق الحرية الفكرية بدلاً من المواجهة المسلحة، وأكدت أن الحل يبدأ من الحوار، وأن مفتاح هذا الحوار هو إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان".

وأشارت إلى أن السحب المنظم لقوات تحرير كردستان من الحدود التركية إلى جنوب كردستان، يعكس استعداد الحركة لمرحلة جديدة من النضال السياسي، بعيداً عن الصراع العسكري المباشر، ويفتح الباب أمام مبادرات دبلوماسية تدعو المجتمع الدولي للقيام بدور في دعم الحلول السلمية.

وأوضحت أن الانسحاب لا يعني تراجعاً، بل إعادة تموضع في سياق نضال جديد قائم على الفكر والتنظيم الذاتي، وحركة التحرر الكردستانية أرادت أن تقول للعالم نحن مستعدون للسلام، لكن على الدولة التركية أن تخطو بالمقابل خطوة شجاعة، وهي إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان.

ومن جانبه، قال المثقف حسن شندي أوسو: "إن الخطوات الأخيرة لحركة التحرر الكردستانية لن يكتمل معناها السياسي والإنساني إلا بتحقيق الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وأن استمرار اعتقاله في ظل هذا التحول الكبير يشكل تناقضاً صارخاً مع كل قيم الحوار والعدالة".

وتابع: "القائد عبد الله أوجلان هو صاحب المشروع الذي ألهم هذه التحولات، وحريته الجسدية ليست مطلباً، بل ضرورة تاريخية من أجل تحقيق السلام العادل في تركيا وسوريا والعراق، لقد آن الأوان لأن تسمع تركيا صوت العقل وتوقف عزلته".

وأكد أن جميع الخطوات التي اتخذتها حركة التحرر كردستانية تستمد معناها من فكر القائد عبد الله أوجلان، وأن تحقيق الحرية الجسدية له هو الشرط الأساسي لنجاح أي مسار سلام في تركيا والمنطقة.

فيما قالت عضوة اتحاد مثقفي تل تمر خديجة عاصم إبراهيم: "إن القائد عبد الله أوجلان هو من وضع أسس التحول الفكري داخل حركة التحرر الكردستانية، وحريته اليوم تمثل المدخل الحقيقي لسلام مستدام، لأنها تعني إطلاق العنان للحوار والحل الديمقراطي، فلا يمكن لأي عملية سياسية أن تنجح وهو في عزلة تامة".

وأكدت أن على الدولة التركية أن تتعامل مع هذه التطورات بجدية، وأن تبادر إلى إنهاء العزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، معتبرةً أن استمرار احتجازه في ظل تخلي الحركة عن السلاح، يتناقض مع المنطق السياسي ويكشف غياب النية الحقيقية للسلام.

ويؤكد المثقفون على أن الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان هي الشرط الأول لتحقيق السلام الحقيقي في المنطقة، وأن استمرار عزله يعني استمرار سياسيات الحرب وإنكار الحقوق، ومع الخطوات الأخيرة التي خطتها حركة التحرر كردستانية، تتجدد الآمال بأن المرحلة المقبلة ستشهد تصعيداً سياسياً وشعبياً للمطالبة بإنهاء العزلة وإطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان، تحقيقاً للحرية والعدالة التي نادى بها طيلة مسيرته النضالية.

(ح)

ANHA