"القانون في تركيا يعتمد على السياسة في ظل غياب الديمقراطية والعدالة"

أكد عضو تنسيقية مبادرة المحامين السوريين للدفاع عن القائد عبد الله أوجلان أن "الحق في الأمل" يُعدّ حقاً أخلاقياً وإنسانياً، ويعترف به ضمن المعايير والأعراف الدولية، مشدداً على أن القوانين في تركيا تُسنّ وفقًا للمصالح السياسية، في ظل غياب العدالة والديمقراطية.

"القانون في تركيا يعتمد على السياسة في ظل غياب الديمقراطية والعدالة"
الخميس 30 تشرين الأول, 2025   07:20
قامشلو
سيما بروكي

تحدّث عضو تنسيقية المحامين السوريين للدفاع عن القائد عبد الله أوجلان، المحامي جبرائيل مصطفى، إلى وكالتنا عن "الحق في الأمل" للقائد عبد الله أوجلان، والأسباب التي تمنع تركيا من تطبيقه وانتهاكات الدولة التركية للحقوق المشروعة للإنسان. 

وذكّر جبرائيل مصطفى بأنّ العزلة الحالية المفروضة على القائد عبد الله أوجلان هي لاستهداف الشعب الكردي وأصدقائه والشعوب المحبة للسلام في شخصه.

وأشار إلى أن المشكلات المتراكمة في الشرق الأوسط والعالم منذ مئات السنين لم تجد حلولاً جذرية حتى اليوم، غير أن القائد عبد الله أوجلان قد طرح رؤية فكرية قدّمت حلولاً واقعية لهذه الأزمات. لذلك، فإن العزلة المفروضة عليه ليست عزلة على شخصه فحسب، بل على فكره أيضاً، إذ يتبع الملايين من مختلف مكونات المجتمع في العالم هذا الفكر، ما يعني أن العزلة تُفرض عليهم جميعاً. وبهذا، تسعى الدولة التركية من خلال عزلته في إمرالي إلى قمع هذا الفكر ومنعه من الانتشار.

ولفت جبرائيل مصطفى إلى أنّ تسمية "الحق في الأمل" بمُسمّى مختلف في كل دولة وفقاً للقانون الدولي، والغرض من هذه القوانين ليس التعذيب، فحتى لو كانت هناك عقوبات، يجب أن تكون متوافقة مع حقوق الإنسان، ويجب إطلاق سراح الناس، إنّ الحق في الأمل حقٌّ مقدس وأخلاقي، ووفقاً للمعايير الحالية، هو أيضاً حق من حقوق القائد عبد الله أوجلان.

وقال جبرائيل مصطفى إنّه بالحديث عن "الحق في الأمل"، يُفترض أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذي أُنشئ إبان الحرب العالمية الثانية، قد أُنشئ لضمان الأمن والمساواة والديمقراطية، لكن يتّضح يوماً بعد يوم أنّ القانون قائم على المصالح السياسية للقوى، فعلى الصعيد الدولي، توجد منظمات حقوق الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقية جنيف، والمعاهدة الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية، لكن ما تفعله الدولة التركية بحقّ القائد عبد الله أوجلان منذ بداية المؤامرة ليس قانونياً.

وأشار جبرائيل مصطفى إلى فرض الدولة التركية لعقوبات عديدة تحت مسمى "العقوبة الانضباطية" لحرمان القائد عبد الله أوجلان من "حقه في الأمل"، وذكر أنّه بالرجوع إلى القوانين، لا وجود لما يُسمى بـ "العقوبة الانضباطية" للأشخاص، ووفقاً لقوانين الدولة التركية، يحقّ لمن أمضى 25 عاماً في السجن الاستفادة من "الحق في الأمل"، وها هو القائد عبد الله أوجلان قد قضى 25 عاماً في السجن؛ لكن من الواضح أن القوانين تُسنّ وفقاً للمصالح السياسية، وكل شيء يعتمد على السياسة، ولا وجود لأي قانون أو ديمقراطية أو عدالة في تركيا، كما أنّها لا تتّخذ أي خطوات في إطار عملية السلام أيضاً.

(ر)

ANHA