على غرار عفرين.. سرقة ونهب زيتون ريف السويداء واتهامات للحكومة الانتقالية

‏يتعرض ريف السويداء على غرار ما تشهده عفرين المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، لعمليات سرقة تطال المحاصيل وأشجار الزيتون وممتلكات الأهالي المهجرين، وسط اتهامات لقوات الحكومة الانتقالية بالتواطؤ في الانتهاكات.

على غرار عفرين.. سرقة ونهب زيتون ريف السويداء واتهامات للحكومة الانتقالية
الخميس 30 تشرين الأول, 2025   06:15
مركز الأخبار

بعد أكثر من مائة يوم على المجازر في السويداء، والتصعيد العسكري الذي بدأ منذ منتصف تموز العام الجاري، ومع استمرار نهب منازل قرى الريفين الشمالي والغربي للسويداء وحرقها، تتكشف جرائم وانتهاكات جديدة تتمثل في سرقة المحاصيل الزراعية، وفق إفادات الأهالي.

سرقة الزيتون وقطع الأشجار لغاية الإتجار بالحطب تتصدر المشهد اليوم في ريف السويداء الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة الانتقالية في سوريا، وتجري خاصة في قرى وبلدات الثعلة والمزرعة والدور غرب السويداء، وفقاً لشهود عيان وأصحاب تلك الممتلكات، يقدم عليها شخصية تابعة للحكومة بدعم من "ضباط" في قوات الحكومة.

‏مصادر أكدت أن ما يحدث في الريف الغربي الخالي من السكان بعد أن قتل العشرات من أهلها في هجوم تموز العام الجاري، ونزوح كامل سكانها الآخرين صوب المدينة، من حرق بيوتهم بعد تعفيشها بالإضافة لهدم بيوت بالجرافات وردم الآبار تحت أنظار قوات الحكومة الانتقالية وسرقة ممتلكاتهم هي "جريمة حرب كاملة المواصفات تستلزم التدخل الفوري لوقفها".

يُظهر تسجيل صوتي يتداوله سكان السويداء عمليات سرقة منظّمة للمحاصيل ومشاريع الزيتون في الريف الغربي للمحافظة، بما في ذلك كيفية تنفيذها والجهات المتورطة فيها.

ووفقاً للتسجيل، فإن ورش قطف الزيتون تدخل عبر قرى أم ولد وبصر الحرير وأزرع في ريف درعا الشرقي، وصولاً إلى قرى الدور والمزرعة والثعلة في ريف السويداء الغربي، الذي تسيطر عليه قوات الحكومة الانتقالية، وذلك بتسهيل من مسؤول في القوات الأمنية بدرعا، العميد نزار الحريري.

وفي فيديو آخر نشره أحد تجار الحطب من عشائر البدو على صفحته الشخصية في فيسبوك بهدف الإعلان عن بيع الحطب، يظهر أشخاص وهم يقطعون أشجار الزيتون المثمرة في قرى ريف السويداء الغربي، تمهيداً لبيعها كحطب في درعا والقنيطرة.

وبحسب مصادر محلية، تم التواصل مع التاجر البدوي عبر حساب فيسبوك باسم مستعار، بصفة شخص من حمص يرغب في شراء كميات كبيرة من الحطب.

ومن خلال الحديث، تم التعرف على بعض أسماء القرى التي تُقطع منها الأشجار، ومن بينها: داما، لبين، حران، وتعارة في ريف السويداء الغربي. كما تبيّن أن تجار الحطب أنفسهم كانوا قد أقدموا قبل شهرين على قطع أبراج الكهرباء الحديدية في القرى ذاتها، إضافة إلى فك أبواب ونوافذ المنازل وبيعها في محافظة درعا.

ولا تختلف معاناة المزارعين ونازحي أرياف السويداء عمّا يحدث في مناطق سورية أخرى محتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، إذ يعاني المهجّرون من عفرين من التهجير، وسرقة ممتلكاتهم، واقتلاع أشجار الزيتون ونقلها إلى داخل تركيا.

ونشرت منظمة حقوق الإنسان – عفرين سوريا، قبل عدة أيام تفاصيل سرقة مستوطنين لمحصول أكثر من 50 شجرة زيتون تعود ملكيتها لثلاثة مواطنين من أهالي ريف بلدة بلبلة في عفرين المحتلة.

(أم)

ANHA