تحولات في مسار التسليح العالمي بين تقييد إسرائيل ودعم روسيا

كشفت تقارير عن قيام كوريا الشمالية بتزويد روسيا بذخائر عنقودية، في حين أوقفت أكثر من 20 دولة صادراتها العسكرية إلى إسرائيل احتجاجاً على حرب غزة، في مشهد يعكس تحوّلاً في موازين التحالفات والتسليح على الساحة الدولية.

تحولات في مسار التسليح العالمي بين تقييد إسرائيل ودعم روسيا
الجمعة 17 تشرين الأول, 2025   10:20
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم التحولات في مسار التسليح العالمي، بين تقييد الدعم العسكري لإسرائيل، ودعم المسيّرات الروسية بذخائر عنقودية من كوريا الشمالية.

أكثر من 20 دولة توقف بيع السلاح لإسرائيل… والتأثير محدود

أفادت صحيفة واشنطن بوست الأميركية بأن ما لا يقل عن 24 دولة فرضت قيوداً على صادراتها العسكرية إلى إسرائيل خلال العام الماضي، احتجاجاً على الحرب الإسرائيلية في غزة، لكن تأثير هذه الإجراءات ظل محدوداً على قدرات الجيش الإسرائيلي.

وبحسب التقرير، فقد حظرت ست دول تماماً نقل الأسلحة إلى إسرائيل قبل دخول وقف إطلاق النار الأخير حيز التنفيذ، فيما اكتفت دول أخرى بتجميد أو مراجعة صفقاتها مؤقتاً. ومع ذلك، تشير مصادر دبلوماسية إلى أن بعض هذه الدول قد تستأنف التعاون العسكري مع تل أبيب إذا استمر وقف النار واستؤنفت المفاوضات السياسية.

ويرى محللون أن تراجع الإمدادات الخارجية لم يؤثر بشكل ملموس على القدرات القتالية الإسرائيلية، نظراً لاعتمادها الكبير على صناعتها الدفاعية المحلية ومخزونها الواسع من الأسلحة الأميركية الصنع. كما أن الدعم اللوجستي من واشنطن لم يتوقف رغم الضغوط الشعبية والسياسية في عدد من الدول الغربية.

ويشير التقرير إلى أن الحملة الدولية لتقييد السلاح جاءت بعد انتقادات حادة لاستخدام الجيش الإسرائيلي القوة المفرطة في غزة، وسط تقارير عن سقوط آلاف المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية.

لكن في المقابل، يرى مراقبون أن الحظر يظل رمزياً إلى حد كبير، لأن الدول التي علقت التصدير ليست من أبرز موردي السلاح لإسرائيل، ما يجعل التأثير الفعلي على ميدان القتال محدوداً للغاية.

روسيا تزود طائراتها المسيّرة بذخائر عنقودية كورية شمالية

كشف تقرير صادر عن مجموعة "كونفليكت أرممنت ريسيرتش" البريطانية أن القوات الروسية استخدمت طائرات مسيّرة صغيرة مزودة بذخائر عنقودية من صنع كوريا الشمالية في هجماتها جنوب أوكرانيا، في إشارة إلى توسع دعم بيونغ يانغ العسكري لموسكو.

وأفاد باحثو المجموعة، الذين زاروا أوكرانيا مؤخراً، بأنهم فحصوا نوعاً غير معروف سابقاً من القنابل العنقودية الكورية وُضع كرأس حربي في طائرة روسية مسيّرة أُسقطت قرب مدينة خيرسون في 23 أيلول. وأوضح التقرير أن الذخيرة، المصنّعة عام 2000، عدلت باستخدام أجزاء مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد، وربطت بصاعق إلكتروني ينفجر عند الاصطدام بالهدف.

وأشار الباحث داميان سبليترز إلى أن القنبلة الكورية تشبه إلى حد كبير ذخيرة أميركية تُعرف باسم M42، استُخدمت لأول مرة في حرب الخليج عام 1991، موضحاً أن النسخة الكورية تمثل "تقليداً متطوراً" باستخدام وسائل بسيطة.

وأضاف التقرير أن هذه الذخائر، التي يسميها بعض المسؤولين الأوكرانيين JU-90، تشكل "دليلاً جديداً على الصلة المباشرة بين الصناعة العسكرية الكورية الشمالية والحرب في أوكرانيا".

وتابع أن روسيا تصنع هيكل بعض الطائرات المسيّرة المستخدمة في الجبهة، لكن معظم مكوناتها الأخرى تأتي من الصين، في حين تؤكد النتائج الميدانية أن موسكو ما زالت تعتمد على قطع وتقنيات غربية تُهرب إليها رغم العقوبات الدولية.

(م ش)