المنسق العام لتيار نداء البلد: أي انتخابات خارج التوافق الوطني لا تخدم سوريا

أكد المنسق العام لتيار نداء البلد، محمد عيسى، أن الانتخابات المزمع إجراؤها من قبل الحكومة الانتقالية في سوريا، وكذلك مجمل السياسات المتبعة حالياً من قبلها، لا تنسجم مع المصلحة الوطنية السورية ولا تلامس الحسابات الوطنية الحقيقية، مشدداً على أن أي عملية انتخابية يجب أن تكون نتاج توافق وطني شامل بعد مؤتمر وطني عام.

المنسق العام لتيار نداء البلد: أي انتخابات خارج التوافق الوطني لا تخدم سوريا
الخميس 2 تشرين الأول, 2025   05:05
الحسكة
هنار إبراهيم

تستعد الحكومة الانتقالية في سوريا، لإجراء انتخابات برلمانية في 5 تشرين الأول، وفي ظل التعيين والإقصاء وغياب الضمانات الدولية، لن تكون هذه الانتخابات سوى أداة لتكريس هيمنة السلطة، ويزداد المشهد تعقيداً مع إقصاء السويداء وإقليم شمال وشرق سوريا من هذه الانتخابات، ما يفقد العملية واحدة من أهم ركائزها، وهي الشمولية والتمثيل العادل لمختلف المكونات السورية. 

سياسات في غير مكانها

وفي السياق، قال المنسق العام لتيار نداء البلد، محمد عيسى، في حديث لوكالتنا: "ليست الانتخابات فقط، بل إن كل السياسات التي تتخذها الحكومة المؤقتة الآن، نعدّها في غير مكانها، ولا تلامس الحسابات الوطنية".

وأضاف: "الانتخابات لا بد أن تنبثق عن حكومة وحدة وطنية يتفق السوريون على قوامها وبرنامجها، بحيث تكون قد نتجت بالضرورة عن توافق بعد مؤتمر وطني عام".

تعيين ثلث أعضاء البرلمان عمل غير شرعي

وبيّن عيسى أن تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب من قبل رئيس الحكومة الانتقالية، هو عمل غير شرعي ولا يتفق مع المصلحة الوطنية، وتابع قائلاً: "الانتخابات المزمع إجراؤها، في الأساس، تنطلق من تفسير أحادي، قائم على إعلان دستوري من طرف واحد لا يوجد توافق وطني حوله".

مجلس شعب كهذا لا يلامس المصلحة الوطنية

وأشار محمد عيسى إلى أن المجلس برمته، سواء عُيّن ربع أعضائه أو ثلثهم، لا يلامس المصلحة الوطنية ولا يرقى إلى إنتاج حل للأزمة السورية، بل يزيدها تعقيداً ويدفع الشعب السوري إلى مزيد من المآسي والمشاكل.

التمثيل العادل يكون عبر مؤتمر وطني

وشدد عيسى على أن تمثيل جميع المكونات السورية في برلمان قادم لا بد أن يأتي عبر مؤتمر وطني يتوافق فيه السوريون على ثوابت وطنية، وتابع قائلاً: "هذا المؤتمر هو المخول الوحيد أخلاقياً وسياسياً في تحديد شكل الانتخابات ونسبة كل مكون في العملية الانتخابية".

مقاربتان للأزمة السورية

وأوضح محمد عيسى أن المسألة ترتبط بطريقة مقاربة القوى السياسية للأزمة الوطنية، حيث توجد الآن مقاربتان أساسيتان: الأولى تنظر إلى سوريا كدولة مركزية قومية ذات عقائدية واحدة، والثانية ترى أن الأزمة السورية بحاجة إلى نمط جديد من الدولة، دولة لا مركزية، تعددية، ديمقراطية ومدنية.

غياب الحل مع الإصرار على المركزية العقائدية

وختم المنسق العام لتيار نداء البلد، محمد عيسى، حديثه بالقول: "إذا أصرت القوى السياسية أو أمعنت في بحثها عن نموذج الدولة المركزية العقائدية الدينية، فلن يكون هناك حل أمام السوريين".  

(ح)

ANHA