لأول مرة منذ سبعة أعوام.. أمريكا تدخل في شلل فيدرالي

أعلنت الولايات المتحدة، فجر الأربعاء، دخولها في حالة "شلل فيدرالي رسمي" بعد فشل الكونغرس في تمرير مشروع تمويل الحكومة، ما أدى إلى توقف عمل العديد من الوزارات والوكالات الاتحادية ووضع مئات آلاف الموظفين في إجازة قسرية بلا رواتب.

لأول مرة منذ سبعة أعوام.. أمريكا تدخل في شلل فيدرالي
الأربعاء 1 تشرين الأول, 2025   10:45
مركز الأخبار

دخلت الولايات المتحدة، فجر الأربعاء، حالة "شلل فيدرالي رسمي" بعد فشل الكونغرس في تمرير مشروع لتمديد تمويل الحكومة، ما أدى إلى توقف العمل في وزارات ووكالات اتحادية وإجبار مئات آلاف الموظفين على إجازة قسرية بلا رواتب.

ويحدث هذا النوع من الشلل عادة عند تعثر الاتفاق بين الرئيس والأطراف السياسية في الكونغرس حول موازنة السنة المالية، وقد يؤدي إلى وضع مئات آلاف الموظفين في إجازة قسرية بلا رواتب.

ويُعدّ هذا الإغلاق الأول منذ سبع سنوات، والأوسع نطاقاً منذ الإغلاق القياسي في 2018–2019 الذي استمر 35 يوماً. وجاء الإغلاق بعد تعثر مشروع تمويل مؤقت قدمه الجمهوريون بسبب رفض الديمقراطيين له لعدم تلبية مطالبهم، فيما تمسّك الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري بموقفهم بشأن تمويل الرعاية الصحية، ما أجهض تمديد الميزانية.

من المتوقع أن يُجبر الإغلاق حوالي 750 ألف موظف فيدرالي على التوقف عن العمل، بينما سيواصل العاملون في القطاعات الحيوية مثل الأمن والدفاع والخدمات الصحية العمل بلا أجور إلى حين إعادة فتح الحكومة. ويخشى الاقتصاديون أن يؤدي الإغلاق إلى تراجع ثقة المستهلكين وتعطيل برامج حكومية وخدمات حيوية، مثل إصدار جوازات السفر والتأشيرات، بالإضافة إلى تباطؤ الأنشطة البحثية والصحية.

فيما حذر خبراء من أن الإغلاق قد يفاقم الضغوط على سوق العمل الأميركي ويؤثر على الأسواق المالية، كما قد يؤدي إلى تأجيل نشر بيانات اقتصادية مهمة مثل تقارير الوظائف والتضخم، ما يترك الاحتياطي الفيدرالي بلا مؤشرات أساسية لرسم سياسات الفائدة.

ماهي القطاعات المتأثرة بالإغلاق؟

القطاعات المتأثرة بالإغلاق تشمل وزارات التعليم والداخلية والتجارة، ووكالات مثل ناسا ووكالة حماية البيئة، وخدمات استخراج جوازات السفر والتأشيرات، والبرامج البحثية الصحية.

أما القطاعات المستثناة تشمل الأنشطة العسكرية والأمنية وحماية الحدود، التفتيش الغذائي، البريد، عمليات الاقتراض الحكومي، والاحتياطي الفيدرالي.

الموظفون الفيدراليون

تم تقسيم الموظفين إلى فئتين: نحو 4 من كل 10 موظفين ستُسحب منهم القدرة على العمل تماماً، بينما سيواصل 6 من كل 10 العمل بوصفهم موظفين أساسيين، دون الحصول على راتب خلال فترة الإغلاق، لكن القانون يضمن دفع الرواتب بأثر رجعي بعد انتهاء الإغلاق.

فيما ستستمر المحكمة العليا الأميركية في عملها بشكل طبيعي، بينما المحاكم الأدنى قد تتأثر إذا طال الإغلاق. أما الهيئات التنظيمية مثل لجنة الأوراق المالية والبورصات، فهي ستتوقف عن مراجعة التسجيلات والتحقيقات الروتينية، بينما ستظل وكالات الأمن النووي والإدارة الوطنية للأمن النووي تركز على صيانة وتأمين الترسانة النووية.

(م ح)