خطة ترامب بين رهانات ومخاوف الأطراف

يرى مراقبون أن الخطة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة تفتح الباب أمام احتمالات متناقضة بين إنهاء الحرب أو تعميقها. فهي أشبه بـ "مقامرة سياسية عالية المخاطر"، إذ تطالب حركة "حماس" بالتخلي عن نفوذها العسكري، وتضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام مأزق داخلي، فيما تحاول واشنطن تعزيز موقعها كوسيط في الصراع.

خطة ترامب بين رهانات ومخاوف الأطراف
الأربعاء 1 تشرين الأول, 2025   10:25
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة.

خطة ترامب للسلام في غزة: من سيخسر كثيراً؟

تناولت صحيفة العرب اللندنية خطة السلام التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة في 29 أيلول، والتي تقضي بتسليم حركة حماس سلاحها خلال 72 ساعة والإفراج عن الرهائن والتخلي عن السيطرة على القطاع، مقابل إطلاق سراح بعض الأسرى الفلسطينيين وتقديم مساعدات إنسانية وتعهدات مستقبلية بدولة فلسطينية.

وأشارت الصحيفة إلى أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رحّب بالخطة، في حين لم تحسم حماس موقفها بعد. وذكرت أن اتفاقيات السلام في الشرق الأوسط غالباً ما تواجه صعوبات في التنفيذ تفوق تحديات التوصل إليها".

وأضافت الصحيفة" أبرز الأطراف التي قد تخسر كثيراً في حال نجاح الصفقة، وفي مقدمتها حركة حماس التي ستفقد نفوذها السياسي والعسكري، وأحزاب اليمين الإسرائيلي المتطرف وحركة المستوطنين التي ترى أن الخطة تهدد مشروعها بالسيطرة على غزة والضفة الغربية. كما أشار إلى أن إيران قد تخسر ورقة نفوذ إقليمية مهمة إذا تم تمرير الاتفاق".

وتوقعت الصحيفة أن يجد نتنياهو نفسه أمام مأزق سياسي سواء قبلت حماس بالخطة أم رفضتها، فيما تواصل قوى معارضة مثل حركة الجهاد الإسلامي رفضها لها واعتبارها “اتفاقاً أميركياً – إسرائيلياً”.

مشيرة إلى أن خطة ترامب تمثل "مقامرة عالية المخاطر" قد تفتح باباً لمحادثات سلام، لكنها قد تتحول أيضاً إلى محطة جديدة تكشف صعوبة الوصول إلى تسوية دائمة للصراع في الشرق الأوسط.

هل حقاً هي نهاية الحرب في غزة؟

من جانبها، أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن تطبيق الخطة لن يكون سهلاً، مرجحةً أن تعترض "حماس" على دخول القوات الإسرائيلية إلى مناطقها السابقة، وعلى حرمانها من المشاركة في إدارة القطاع المدني، إضافة إلى غموض التعهدات الأمنية بشأن حماية عناصرها.

كما لفتت إلى أن نتنياهو نفسه لديه تحفظات، إذ تمنعه الخطة من السيطرة على غزة أو تهجير سكانها، وتجبره على إطلاق سراح آلاف الأسرى مقابل بقاء رهائن لدى الجانب الفلسطيني. وخلصت الصحيفة إلى أن الخطة قد لا تمنحه الانتصار السياسي الذي يسعى إليه، ما قد ينعكس سلباً على وضعه الداخلي.

أما صحيفة الخليج، فقد رأت أن الخطة تضع جميع الأطراف أمام "خيارات صعبة"، إذ يتعين على إسرائيل إعادة حساباتها، فيما تواجه "حماس" اختباراً حقيقياً تجاه سكان غزة الذين يعانون حرباً مدمّرة، بينما تجد الولايات المتحدة نفسها مطالبة بإثبات مصداقيتها والتخلي عن سياسة ازدواجية المعايير.

 وأكدت الصحيفة أن هذه المبادرة تمثل "نافذة جديدة في مسار السلام"، لكنها قد تبقى حبراً على ورق ما لم تجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي.

(م ح)