أهالي شيخ مقصود والأشرفية: الحكومة الانتقالية تتجاهل الاتفاق وتواصل انتهاكاتها 

أعرب أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية عن استيائهم من استمرار الحكومة الانتقالية في سوريا بخرق بنود الاتفاق الموقع مع المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية في 1 نيسان الماضي، إذ شهدت الأشهر الأخيرة سلسلة انتهاكات طالت المدنيين والمرافق الأمنية والطرق الحيوية.

أهالي شيخ مقصود والأشرفية: الحكومة الانتقالية تتجاهل الاتفاق وتواصل انتهاكاتها 
الأربعاء 1 تشرين الأول, 2025   10:22
حلب
نسرين شيخو

تواصل الحكومة الانتقالية في سوريا خرق الاتفاقية الموقعة في الأول من نيسان مع المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، حيث شهد الشهر الحالي سلسلة تجاوزات، أبرزها استهداف نقطة لقوى الأمن الداخلي في محيط الشيخ مقصود، وقطع الطريق الدولي حلب – الرقة قرب دير حافر، ما عطّل حركة المرور والشحن بين حلب وإقليم شمال وشرق سوريا. كما رصد مراسلو وكالتنا تحركات عسكرية في محيط الأشرفية ومنطقة الليرمون، مع توثيق رفع سواتر ترابية وتحويل مواقع مدنية إلى نقاط عسكرية.

وفي هذا السياق، أكد أهالي الحيين في لقاءات مع وكالتنا عجز الحكومة الانتقالية عن الالتزام ببنود الاتفاقية. وقالت المواطنة زيلان محمود إن الاتفاقية التي تنص على تعزيز العيش المشترك والحفاظ على السلم الأهلي تتعرض لخروقات ممنهجة، من قبل الأخيرة بتحريض من أطراف خارجية غاياتها إطالة عمر الأزمة.

وأشارت زيلان إلى ابتعاد الحكومة الانتقالية عن الالتزام بنص الاتفاقية، وأوضحت الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الأشهر الأخيرة، وذكّرت انتهاك البندين الثالث والثامن، حيث ينص الأول على مسؤولية وزارة الداخلية بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي في حماية سكان الحيين، فيما يكفل الثاني حرية التنقل ومنع ملاحقة الأشخاص، كانوا ملاحقين قبل الاتفاق.

بدوره، أوضح أحمد محمد أن الحكومة الانتقالية في سوريا تنتهك نص الاتفاقية بجملة من التجاوزات شملت الاختطاف وقطع الطرق واستهداف النقاط الأمنية، على الرغم من التزام المجلس العام بتطبيق بنود الاتفاقية.

ولفت إلى أن دولة الاحتلال التركي تستغل الفوضى لدفع الحكومة الانتقالية إلى تقويض مشروع الإدارة الذاتية.

فيما أشار أحمد فخري، وهو مهجّر من عفرين: "ترقبنا عودة آمنة إلى مناطقنا وواقع أفضل بعد سقوط نظام البعث البائد، وخصوصاً عقب الاتفاقيتين المبرمتين بين الإدارة الذاتية وقسد والحكومة الانتقالية، إلا أن هذه الآمال اصطدمت بواقع تفرضه انتهاكات متواصلة "بأوامر تركية".

وأضاف "الاحتلال التركي يعرقل محاولات إرساء الاستقرار وبناء سوريا موحدة، لأن ذلك سيلغي وجودها في المنطقة، وهذا ما يعرض المنطقة للتحديات والصعوبات وينذر بإطالة عمر الأزمة".

وطالب بأن تسود لغة السلام والتفاهم على المصالح الضيقة، بما يضمن الأمن والاستقرار ويحصّن سوريا من التدخلات الخارجية.

هذا وقد بلغ عدد الانتهاكات التي ارتكبتها الحكومة الانتقالية منذ توقيع اتفاقية الأول من نيسان وحتى الأول من أيلول 77 خرقاً، توزعت بين حالات اختطاف، وحصار متقطع، واستهداف بالطائرات المسيّرة الانتحارية، إلى جانب تحشيدات عسكرية ورفع سواتر ترابية، فضلاً عن تجنيد الأطفال في أنشطة استخباراتية غير مشروعة.

(ل م)

ANHA