سياسيون: اللامركزية تعزز أسس العيش المشترك في سوريا

أكد سياسيون في إقليم شمال وشرق سوريا أن النظام اللامركزي يعزز أسس العيش المشترك في سوريا، ويُسهم في إعادة بناء الثقة وترميم العلاقات بين المكونات السورية التي تقاسمت الحياة على مدى آلاف السنين، في السرّاء والضرّاء.

سياسيون: اللامركزية تعزز أسس العيش المشترك في سوريا
الجمعة 26 يلول, 2025   04:15
الطبقة

أكد سياسيون من إقليم شمال وشرق سوريا أن اللامركزية تُعدّ الحل الأمثل لسوريا، إذ تضمن صون التنوع، وتُعيد الحقوق المسلوبة منذ عقود إلى مختلف المكونات. 

من جهته، شدد الرئيس المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) غريب حسو على أن نضال المكونات السورية يتركز حول بناء جمهورية ديمقراطية في سوريا، بوصفها ضرورة وطنية جامعة، مؤكداً أهمية تصعيد النضال السياسي الديمقراطي لإنهاء معاناة السوريين التي تفاقمت خلال حقبة حكم البعث.

وبيّن حسو أن الظروف الراهنة تُضفي مزيداً من التعقيد على المشهد السوري، ما يستدعي إحداث تغيير تاريخي يقود إلى بناء جمهورية ديمقراطية تُشكّل مظلة جامعة لكل السوريين، وتُقدّم نموذجاً يُحتذى به للديمقراطية في المنطقة.

وأضاف أن الحراك الشعبي في منطقة الشرق الأوسط جاء كردّ فعل طبيعي على أنظمة الحكم المركزي التي تجاهلت إرادة الشعوب، وأسهمت في تفاقم الأزمات، وغياب الأمن والاستقرار. وأشار إلى أن هذا النموذج من الحكم غالباً ما يؤدي إلى احتكار السلطة وتهميش المكونات المجتمعية.

وشدد حسو على أن النظام اللامركزي يشكل بديلاً ديمقراطياً يضمن الحقوق، ويرفض العنف، ويستند إلى دستور عادل يضمن تمثيل جميع المكونات، ويؤسس لبيئة سياسية مستقرة تُبنى على التعددية والعدالة.

ونوه حسو إلى أن اللامركزية تجسد مبادئ منصوص عليها في القانون الدولي، والتي تمنح الشعوب الحق في تقرير شكل السلطة وآلية ممارستها بحرية ومن دون تدخل خارجي، وأكد أن ترسيخها في سوريا سيكون ضمانة لحقوق كل المكونات.

من جانبه، قال عضو المجلس العام لحزب سوريا المستقبل محمد بيرم إن التدخلات الدولية والإقليمية القائمة على تضارب المصالح تنعكس سلباً على الداخل السوري، إذ تسعى بعض الأطراف لفرض نظام مركزي يخدم مصالح فئة ضيقة، وهو ما يتعارض مع مطالب السوريين.

محمد بيرم أوضح أن الشعب السوري بتعدديته يتطلب نظاماً تعددياً لامركزياً يلبي تطلعات جميع المكونات، ويعيد لسوريا دورها التاريخي كمنارة لبقية دول المنطقة.

وأشار بيرم إلى أن التنوع المجتمعي والثقافي في سوريا، بما يشكّله من موزاييك غني، يفرض اعتماد نظام حكم تعددي لامركزي، كونه النموذج الأكثر ملاءمة للواقع السوري والإقليمي. وأكد أن هذا النظام يعزز أسس العيش المشترك، ويُسهم في إعادة بناء الثقة وترميم العلاقات بين المكونات السورية التي تقاسمت الحياة على مدى آلاف السنين، في السرّاء والضرّاء.

(م ش/أ)

ANHA