قوى الأمن الداخلي تكثف عملياتها ضد خلايا المرتزقة بدير الزور

قالت قيادة قوى الأمن الداخلي في مقاطعة دير الزور إنها كثّفت عملياتها الأمنية، عقب تنامي نشاط خلايا مرتزقة داعش خلال الأشهر الأخيرة، مشيدةً بوعي الأهالي وتفاعلهم مع ما يجري على أرض الواقع.

قوى الأمن الداخلي تكثف عملياتها ضد خلايا المرتزقة بدير الزور
الجمعة 26 يلول, 2025   03:35
دير الزور
عدي العبد الله

كثفت قوى الأمن الداخلي في مقاطعة دير الزور عملياتها الأمنية في الآونة الأخيرة، شملت مداهمات وتسيير دوريات على مدار الساعة ومراقبة دقيقة للطرق، بعد تزايد نشاط خلايا مرتزقة داعش في المنطقة بشكل كبير، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى تعزيز الإجراءات لضمان أمن واستقرار المقاطعة.

وكشفت قوات سوريا الديمقراطية في 22 أيلول عبر بيان، أنه: "خلال الفترة التي تلت سقوط نظام البعث في 8 كانون الأول 2024 وصولاً إلى 20 أيلول الجاري، نفذت خلايا داعش 153 هجوماً في مناطق شمال وشرق سوريا، وهو معدل يُشير إلى محاولة إعادة تنظيم وتوسيع نطاق عملياته".

وفي تصريح لوكالتنا قال العقيد محمود الحسين، من الإدارة العامة لقوى الأمن الداخلي في دير الزور، إن قواتهم شرعت بتكثيف عملياتها بهدف الحفاظ على الأمن والاستقرار، من خلال تسيير دوريات متواصلة ومداهمة العديد من الخلايا النشطة التابعة لمرتزقة داعش في مختلف مناطق المقاطعة.

وأضاف محمود الحسين أن هذه العمليات تشمل أيضاً التدقيق الأمني ومراقبة المعابر التي تربط مناطق شمال شرق سوريا بالمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة الانتقالية في سوريا، بهدف منع أي استغلال للفراغ الأمني لشن هجمات.

وأوضح الحسين أن داعش استغل سقوط النظام السابق وانسحابه من بعض النقاط العسكرية في دير الزور، للاستحواذ على بعض الأسلحة المتروكة واستخدامها في شن هجمات على مناطق شمال شرق سوريا، وخصوصاً في مقاطعة دير الزور، مستهدفاً عدد من النقاط الأمنية والعسكرية والمدنيين.

وأشار الحسين إلى أن داعش استغل الفجوة الأمنية بعد سقوط النظام السابق وكثف نشاطها واستهدافه لقوات الأمن الداخلي والقوات العسكرية، بالإضافة إلى تهديد المدنيين بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في مناطق شمال شرق سوريا.

وأكد أن قوى الأمن الداخلي في دير الزور وفي شمال شرق سوريا بشكل عام، جاهزة للتصدي لأي هجمات تستهدف المدنيين أو القوات الأمنية، وأن قواتهم منتشرة بشكل دائم داخل وخارج المدن والبلدات في المقاطعات كافة لضمان الأمن العام وحماية المواطنين وممتلكاتهم.

وكشف الحسين عن تفكيك قوى الأمن الداخلي عدد من الشبكات وخلايا مرتزقة داعش والقبض على العديد منهم، إلى جانب مصادرة كميات من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي كانت بحوزتهم، وأكد أن هذه العمليات الأمنية أسهمت في الحد من نشاط خلايا داعش وحماية المدنيين.

كما أشاد عضو القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في مقاطعة دير الزور بوعي المواطنين في شمال شرق سوريا بما يجري على الأرض، وخصوصاً فيما يتعلق بالمؤامرات والحرب الخاصة التي تستهدف المدنيين الآمنين، معتبراً أن التعاون الكبير بين المواطنين وقوى الأمن الداخلي كان عنصراً محورياً في تعزيز الأمن والاستقرار في المقاطعة.

وأكد العقيد محمود الحسين في رسالة إلى الشعب السوري أن الإدارة الذاتية وجميع مكوناتها من عرب وسريان وكرد وأرمن، كانت دوماً شريكة في مواجهة "الخلايا الإرهابية"، وأن جميع مكونات المجتمع تعمل كيد واحدة ودم واحد وشعب واحد لا يفرق بين أحد على أساس القومية أو الدين أو العرق، وتعهد: "بالاستمرار في محاربة مرتزقة داعش وكل أشكال الإرهاب للحفاظ على أمن واستقرار الوطن".

(أ)

ANHA