دراسة تحذّر من مادة موجودة في كل منزل تشكل خطراً على الأطفال

أثارت دراسة طبية حديثة القلق بشأن المخاطر الصحية المرتبطة بمواد كيميائية شائعة في البلاستيك، محذّرة من أن تعرض الأطفال لها منذ المراحل المبكرة قد يترك آثاراً تمتد حتى مرحلة البلوغ، بما يشمل اضطرابات عصبية وأمراضاً مزمنة وانخفاض الخصوبة.

دراسة تحذّر من مادة موجودة في كل منزل تشكل خطراً على الأطفال
الإثنين 22 يلول, 2025   16:57
مركز الأخبار

حذّرت دراسة جديدة من أن التعرض المبكر للمواد الكيميائية في البلاستيك، قد يسبب مخاطر صحية كبيرة للأطفال تستمر حتى مرحلة البلوغ.

وركزت المراجعة التي نشرت في مجلة "ذا لانسيت" لصحة الطفل والمراهقين، على 3 فئات رئيسة من المواد: الفثالات لإضفاء المرونة، والبيسفينولات لإضفاء المتانة، ومواد البيرفلورو ألكيل والبولي فلورو ألكيل (PFAS) لجعل البلاستيك مقاوماً للحرارة والماء.

وتوجد هذه المواد في المنتجات اليومية، مثل أغلفة الطعام، ومستحضرات التجميل، والإيصالات الورقية، وفقاً للمؤلف الرئيسي، ليوناردو تراساندي، أستاذ طب الأطفال في كلية غروسمان للطب في جامعة نيويورك.

وأوضح تراساندي أن "تسخين البلاستيك في الميكروويف قد يطلق جسيمات بلاستيكية دقيقة ونانوية يمكن ابتلاعها لاحقاً، ما يهدد الصحة ويؤثر على أعضاء متعددة ووظائف الهرمونات".

وأشار فريق الدراسة إلى أن التعرض لهذه المواد مرتبط باضطرابات الجهاز العصبي، وانخفاض الخصوبة، وانخفاض معدل الذكاء، وأمراض مزمنة مثل القلب، وفرط الحركة ونقص الانتباه، والسمنة، وحتى انخفاض وزن المواليد.

وأكد تراساندي أن "الحد من استخدام البلاستيك أمر ضروري، مع توصيات عملية مثل استبدال العبوات البلاستيكية بالزجاجية أو الفولاذ المقاوم للصدأ، وتجنب وضع البلاستيك في الميكروويف أو غسالات الأطباق".

لكن الدراسات أظهرت أن الزجاجات الزجاجية، والمأكولات البحرية، وحتى الملح قد تحتوي على كميات من البلاستيك الدقيق، ما يشير إلى صعوبة القضاء الكامل على التعرض.

وأشار الباحثون إلى أن البلاستيك لا يزال ضرورياً في المجال الطبي، مثل أجهزة التنفس للأطفال الخدج، وأجهزة الاستنشاق، لكنه يجب تجنبه في الاستخدامات اليومية حيثما أمكن.

(م ش)