مقتل أكثر من 50 شخصاً خلال أسبوع في هايتي بأمريكا اللاتينية

قُتل أكثر من 50 شخصاً خلال الأسبوع الماضي على يد "ائتلاف من العصابات المسلحة"، وفقاً لمنظمة حقوقية غير حكومية في هايتي بأميركا.

مقتل أكثر من 50 شخصاً خلال أسبوع في هايتي بأمريكا اللاتينية
الثلاثاء 16 يلول, 2025   10:55
مركز الأخبار

أفادت منظمة حقوقية غير حكومية في هايتي، بأن أكثر من 50 شخصا قُتلوا الأسبوع الماضي على أيدي "ائتلاف عصابات مسلحة"، مشيرة إلى أنّ القتلى تُركت جثثهم في الحقول لـ "تنهشها الكلاب".

وفي تقرير تلقّته وكالة فرانس برس، قالت "الشبكة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان": "في يومي 11 و12 أيلول/ 2025، ارتكب إرهابيون من التحالف الإجرامي +فيف أنسانم+ مجزرة وحشية في حي لابودري ببلدة كاباريه". وأضاف التقرير أن التحالف قتل أكثر من 50 شخصاً وأحرق عشرات المنازل.

وأوضح التقرير أنّ العديد من الضحايا لم يُعثر عليهم حتى 14 أيلول، بينما كانت الجثث لا تزال ملقاة في الحقول. وتمكن بعض الناجين من الفرار إلى مناطق مجاورة، فيما لجأ آخرون إلى البحر على متن قوارب صغيرة هرباً من العنف.

وتخضع بلدة كاباريه، التي تبعد حوالي 25 كيلومتراً شمال العاصمة، منذ آذار 2024 لسيطرة "فيف أنسانم"، التي تتهم سكان حي لابودري بأنهم "مخبرون للشرطة".

وعلّق المجلس الرئاسي الانتقالي الذي تولى حكم البلاد بعد استقالة هنري في نيسان 2024، معبّراً عن "سخطه العميق" إزاء هذه "الأعمال الوحشية". بدوره، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجوم على منصة إكس، داعياً المجتمع الدولي إلى "تعزيز" بعثة الدعم الأمني المتعددة الجنسيات، التي تقودها كينيا لمساعدة الشرطة الهايتية، لكنها تعاني من نقص التمويل والتجهيز ويصعب عليها التصدي لعنف العصابات.

وتعرف هاييتي، أفقر دولة في أميركا اللاتينية، تعاني منذ سنوات من أزمة سياسية وأمنية متفاقمة، تفاقمت بشكل حاد منذ استقالة رئيس الوزراء آرييل هنري في مطلع 2024 تحت ضغط جماعات مسلحة.

 تسيطر العصابات الإجرامية على نحو 90% من العاصمة بورت أو برانس، مستغلة الفراغ الأمني وانعدام سلطة الدولة الفعلية. وتعد مجموعة "فيف أنسانم" واحدة من أقوى التحالفات الإجرامية في البلاد، وتزرع الرعب في المناطق التي تسيطر عليها، متهمة السكان المحليين بالتعاون مع الشرطة، ما يؤدي إلى وقوع مجازر واسعة وتدمير الممتلكات. كما تواجه بعثة الدعم الأمني متعددة الجنسيات التي تقودها كينيا صعوبات كبيرة بسبب نقص التمويل والتجهيز، مما يزيد من تعقيد مكافحة العصابات وفرض الأمن في البلاد.

(م ح)