الصحف تتابع قمة الدوحة الطارئة وسط تصعيد إسرائيلي وضغوط أميركية

سلطت الصحف الضوء على القمة العربية–الإسلامية الطارئة في الدوحة، في ظل تصاعد الهجوم الإسرائيلي على قطر وزيارة وزير الخارجية الأميركي إلى إسرائيل. ويرى مراقبون أن القمة تمثل اختباراً للدور الدبلوماسي للدوحة، في وقت تحاول فيه إسرائيل وواشنطن تثبيت مواقفهما، بينما يترقب الشارع العربي والإسلامي مخرجات عملية تعكس التضامن مع الفلسطينيين.

الصحف تتابع قمة الدوحة الطارئة وسط تصعيد إسرائيلي وضغوط أميركية
الإثنين 15 يلول, 2025   09:23
مركز الأخبار

تناولت الصحف الصادرة صباح اليوم تطورات القمة العربية–الإسلامية الطارئة في الدوحة، مع تسليط الضوء على التوترات الإقليمية وتصعيد الهجوم الإسرائيلي على قطر.

من سمّ عمانَ إلى صواريخ الدوحة

وصفت صحيفة الشرق الأوسط الهجوم الإسرائيلي على الدوحة بأنه "أكبرُ من هجومِ عمّانَ وأخطر"، معتبرة أن وقع الحدث يتجاوز مجرد دور قطر الوسيط وعلاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن، ويضع القمة العربية–الإسلامية في الدوحة أمام مسؤوليةٍ لردع هذا التصعيد.

 ورأت الصحيفة أن ثقل دول الخليج السياسي والاقتصادي اليوم يختلف جوهرياً عن سابقه، ما بدا واضحاً في التحرك الدبلوماسي الذي انطلق بقيادة السعودية وفرنسا لتبني "إعلان نيويورك" بشأن حل الدولتين.

وأضافت الصحيفة أن أفضل وسيلة لردع مغامرات نتنياهو تكمن في استخدام أوراق الضغط المتاحة أمام المشاركين في قمة الدوحة لإقناع الغرب، وخصوصاً الإدارة الأميركية، بضرورة المضي تجاه حلّ الدولتين كوسيلةٍ لضمان استقرار المنطقة وحماية المصالح الغربية فيها، مع الإقرار بضرورة دورٍ أميركي فاعل لتحقيق ذلك. وختمت بتأكيدٍ أن سياسة نتنياهو تصعّد من ذلك الخطر لتصبح تهديداً إقليميّاً يقتضي مواجهته سياسياً ودبلوماسياً.

واشنطن ترد على قمة الدوحة بإظهار دعمها لإسرائيل

تناولت صحيفة العرب اللندنية أبعاد زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إسرائيل، مشيرة إلى أنها تحمل رسائل سياسية بارزة في ظل التصعيد العسكري في قطاع غزة والتوتر الإقليمي المتصاعد.

ووفقاً للصحيفة، تؤكد الزيارة قوة التحالف الأميركي–الإسرائيلي على الرغم من امتعاض الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الضربة التي استهدفت مسؤولين في حركة حماس بالدوحة. كما تسعى واشنطن من خلالها إلى إظهار التزامها بالتصدي للتحركات الدولية الرامية للاعتراف بدولة فلسطينية.

في المقابل، رأت الصحيفة أن إسرائيل استغلت الزيارة لتثبيت موقفها المتمسك بمواصلة عملياتها العسكرية في غزة، رغم تزايد الضغوط الدولية. أما قطر، فشددت ومعها دول عربية وإسلامية على ضرورة وقف ما وصفته بـ "المعايير المزدوجة" ومعاقبة إسرائيل. في حين لوّحت دول أوروبية بخطوة الاعتراف بالدولة الفلسطينية كوسيلة ضغط دبلوماسي على تل أبيب.

من جانبه، استبعد مراقبون أن يدفع روبيو باتجاه وقف إطلاق النار في غزة، معتبراً أن "الإدارة الأميركية تستمع أكثر لقواعدها التي تتشكل من السفير في القدس مايك هاكابي وأمثاله من المسيحيين الإنجيليين المتحالفين مع الإسرائيليين اليمينيين".

قمة عربية إسلامية طارئة: ما الذي تتوقعونه من قمة الدوحة؟

نوهت شبكة بي بي سي إلى أن استضافة قطر للقمة العربية الإسلامية الطارئة تأتي في سياق دورها المتزايد على الساحة الدبلوماسية الإقليمية، حيث لعبت الدوحة دوراً محورياً في الوساطات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، إضافة إلى مساهمتها في التوصل إلى تهدئات إنسانية في قطاع غزة.

تتجه الأنظار إلى البيان الختامي، وسط ترقب ما إذا كانت القمة ستخرج بقرارات وإجراءات تنفيذية أم ستكتفي بالتوصيات المعتادة. يرى مراقبون أن مجرد انعقاد القمة بهذا الحجم يشكل رسالة سياسية مهمة تعيد القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام الرسمي العربي والإسلامي.

(م ح)