مناقشة العملية الدستورية والانتخابات في سوريا خلال جلسة حوارية 

ناقشت جلسة حوارية نظمت في مدينة قامشلو، العملية الدستورية والانتخابات البرلمانية في سوريا، ومسار التفاوض بين شمال وشرق سوريا ودمشق.

مناقشة العملية الدستورية والانتخابات في سوريا خلال جلسة حوارية 
مناقشة العملية الدستورية والانتخابات في سوريا خلال جلسة حوارية 
مناقشة العملية الدستورية والانتخابات في سوريا خلال جلسة حوارية 
مناقشة العملية الدستورية والانتخابات في سوريا خلال جلسة حوارية 
مناقشة العملية الدستورية والانتخابات في سوريا خلال جلسة حوارية 
مناقشة العملية الدستورية والانتخابات في سوريا خلال جلسة حوارية 
مناقشة العملية الدستورية والانتخابات في سوريا خلال جلسة حوارية 
مناقشة العملية الدستورية والانتخابات في سوريا خلال جلسة حوارية 
مناقشة العملية الدستورية والانتخابات في سوريا خلال جلسة حوارية 
مناقشة العملية الدستورية والانتخابات في سوريا خلال جلسة حوارية 
الخميس 11 يلول, 2025   15:09
قامشلو

نظم، اليوم، جلسة حوارية بعنوان "سوريا الجديدة وحماية التنوع"، في مركز اتحاد مثقفي روجآفاي كردستان في مدينة قامشلو، بمشاركة نخب سياسية وثقافية أدبية، وصحفيين.

أدار الجلسة الرئيسة المشتركة للوفد الكردي للتفاوض مع دمشق بروين يوسف، وعضو الهيئة الرئاسة للمجلس الوطني الكردي في سوريا سليمان أوسو، ومسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية كبرئيل موشي، وسلطت المحاور الضوء على العملية الدستورية والانتخابات البرلمانية، ومسار التفاوض بين شمال وشرق سوريا ودمشق ونموذج الحكم الأمثل لسوريا المستقبل.

وأوضح خلال الجلسة مسؤول المنظمة الآثورية الديمقراطية كبرئيل موشي أن المرحلة الانتقالية في سوريا تعثرت، بعد إقصاء القوى السياسية والمكونات السورية عن العملية السياسية في سوريا.

وقال كبرئيل موشي إن "الإعلان الدستوري" يتنافى تماماً مع التنوع الموجود في سوريا، وتقتصر المشاركة على لون ونهج أحادي، وخرجت بقرارات غير ملزمة ولم يتم دعوة القوى السياسية إليها.

وأشار موشي إلى إن الحكومة الانتقالية في سوريا أثبتت فشلها في المجالات الاقتصادية والإدارية، ولم تكن حكومة سياسية بل حكومة اللون الواحد، تسيطر عليها الروح الفصائلية، وما شهدته سوريا من أحداث الساحل والسويداء دليل على ذلك.

وأوضح موشي أن الحكومة الانتقالية راهنت على الخارج وأهملت الداخل، وقال: "انتخابات مجلس الشعب ليست انتخابات حقيقية، بحيث يعين الرئيس نفسه الأعضاء في المجلس. هذه ليست انتخابات باعتقادي".

وبين موشي: "كنا نعوّل على إصلاح القوانين وتحقيق التواصل مع السوريين لإعادة النظر في الإعلان الدستوري، وتشكيل حكومة وطنية جامعة لكل السوريين، تكون قادرة على إدارة المرحلة الانتقالية عبر التحضير لانتخاب هيئة تأسيسية مهمتها إجراء انتخابات شاملة".

وبيّن موشي: "الرهان على الخارج فشل، والحل يكون بتطبيق القرار 2254، ليشارك فيه جميع السوريين دون استثناء، فالأخطاء والعثرات التي وقعت فيها الحكومة الانتقالية والإقصاء المتعمد لجميع القوى السياسية والمكونات السورية، يبرز سلوكيات تعتمد أساليب الانتقام، بسبب عدم تطبيق العدالة الانتقالية".

"هذه ليست انتخابات إنما تعيينات"

من جانبه، يرى عضو الهيئة الرئاسية للمجلس الوطني الكردي في سوريا سليمان أوسو أن غياب الأحزاب السياسية والمكونات السورية وإقصائهم في "الإعلان الدستوري" بعد اتفاقية 10 آذار "نقطة سلبية"، لا بد من إعادة النظر في الإعلان.

وذكر سليمان أوسو أن أحداث الساحل وما شهدته السويداء، بالإضافة إلى الكثير من القضايا التي يعتبرونها سلبية مرت في هذه المرحلة، تؤكد أن السياسة التي مارستها الحكومة الانتقالية في دمشق لم تعطِ نتيجة إيجابية.

وعن العملية الانتخابية المزمع إجراؤها من قبل الحكومة الانتقالية، قال أوسو: "هذه ليست انتخابات إنما تعيينات من قبل رئيس الجمهورية، وسيعين الثلثين الباقيين أيضاً، كنا نأمل أن تشهد سوريا انتخابات حرة ديمقراطية تشهد فيها منافسة حقيقية".

وشدد أوسو على مخرجات كونفرانس وحدة الموقف والصف الكردي الذي عقد في 26 نيسان، وعدّها مكسباً قومياً للشعب الكردي، وقال: "نؤكد على هذه الوحدة، وهي ليست موجهة ضد أي دولة من دول الجوار، ولا ضد أي مكون في سوريا، نؤكد على سوريا الجميلة الغنية بفسيفسائها، وحل القضية الكردية ضمن إطار الدولة السورية، ونؤكد أنه ليس بمقدور أي قوى أن تنال من هذه الوحدة ونحن ملتزمون بوحدتنا ونفتخر بها".

بدورها، قالت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي والرئيسة المشتركة للوفد الكردي للتفاوض مع دمشق، بروين يوسف: "إن إجراء الانتخابات هي خارج إرادة السوريين، وهناك تهميش لمناطق شمال وشرق سوريا من المؤتمر الوطني إلى الإعلان الدستوري وصولاً إلى مؤتمر النصر إلى إعلان الانتخابات".

وأكدت بروين يوسف أن مناطق شمال وشرق سوريا جزء لا يتجزأ من سوريا، وإجراء الانتخابات هي حالة تعسفية وليست حالة ديمقراطية ولا انتخابية، وهي عملية فاشلة غير ناجحة تسلب إرادة السوريين منهم، وهذه تشكل مخاطر أمام مستقبل سوريا وأمام إرادة السوريين بشكل عام.

بروين يوسف كشفت أن هذا الإجراء تم اتخاذه خارج إرادة شمال وشرق سوريا، وأكدت على أنهم مع إجراء انتخابات نزيهة وعادلة، ولن يشاركوا في هذا الشكل من القرارات التي يتم فرضها على الشعب.

وجرت مداخلات ونقاشات في الجلسة الحوارية، إذ أكد المشاركون على ضرورة حماية التنوع في المنطقة، وأوضحوا أن: "كل الدلائل تشير منذ سقوط النظام البعثي إلى توجه الحكومة الانتقالية للتفرد بالسلطة وتهميش القوى السياسية، وأعطت الدور للفصائل العسكرية التي عليها أكثر من إشارة استفهام، لما ارتكبوه من ممارسات وجرائم في مدن عفرين وكري سبي وسري كانيه من قتل وسلب ونهب".

ويرى المشاركون أنه من المبكر الحديث عن الديمقراطية، فاندلاع الأزمة السورية كشف عمق الشرخ بين الدولة والمجتمع السوري، وأن سوريا الجديدة ليست بحاجة إلى تغيير سياسي، إنما إلى دستور يضمن القوانين المناهضة للتمييز بين المواطنين على أساس العرق والدين للوصول إلى بر الأمان.

وأوضح المشاركون: "أين الديمقراطية والدول تتستر على مطلوبين دولياً وصلوا إلى السلطة، لم ندخل المرحلة الانتقالية بشفافية، إلى الآن نقول الديمقراطية، لا نعرف الديمقراطية التي يتكلم بها الغرب وجاء بهؤلاء إلى السلطة".

وبيّن المشاركون أن حالة التهميش لا يستهدف شمال وشرق سوريا فحسب، بل يتم تهميش جميع أبناء الشعب السوري، وتعيين البعض مهزلة واستهزاء بالشعب السوري المعروف بوعيه ووطنيته وثقافته. وقال المشاركون: "إن العرب السنة العلمانيين اليساريين مكون مضطهد، وهو هدف أولي للسلطة، ولولا قوات سوريا الديمقراطية، لحصل لشعب المنطقة ما حصل للعلويين والدروز".

(كروب/أ ب)

ANHA