ناشط سياسي: تجاهل اتفاقية 10 آذار يهدد بإعادة ترسيم سوريا

شدد محامي وناشط سياسي، على أهمية اتفاقية العاشر من آذار بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية في سوريا، مؤكداً أن بنود الاتفاقية تعبّر عن الحقوق الأساسية لأي مواطن، ومحذّراً من أن البديل عن الالتزام بها سيكون إعادة ترسيم سوريا على أساس استقلال المكونات.

ناشط سياسي: تجاهل اتفاقية 10 آذار يهدد بإعادة ترسيم سوريا
السبت 6 يلول, 2025   04:00
مركز الأخبار

شدّد المحامي والناشط السياسي، عادل الهادي، على أن العراقيل التي تواجه تنفيذ اتفاق 10 آذار بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية، تعود إلى ذهنية الإقصاء والتفرد التي ما تزال تهيمن على الأخيرة، محذراً من أن تجاهل بنود الاتفاق يهدد وحدة سوريا ويكرّس الانقسام.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية قد وقّعتا، في 10 آذار 2025، اتفاقاً من ثمانية بنود، يهدف إلى تنظيم العلاقة بين الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية، وإعادة بناء مسار سياسي شامل يقوم على المشاركة، ووقف إطلاق النار، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن إطار الدولة.

وعن الاتفاقية قال عادل الهادي لوكالتنا:" هذه الاتفاقية مهمة لأنها تؤكد على الحقوق الأساسية للمواطنين، وهي أصلاً حقوق طبيعية لا تحتاج إلى اتفاقيات لإقرارها، لكن الاستبداد دفع لذلك".

ولفت إلى أن الأسباب وراء عدم إحراز أي تقدم ملموس في تنفيذ بنود الاتفاق، والنهوض بسوريا من جديد يعود للذهنية السائدة لدى الحكومة الانتقالية المبنية على الاستبداد والتفرد والإقصاء.

وعن كيفية ضمان بناء سوريا ديمقراطية، اضاف: "حماية سوريا كدولة وشعب، باعتبار أن الشعب مفهوم سياسي، تتطلب إسقاط الحكومة الإرهابية التي سيطرت على الحكم. وإلا فبناء دولة سورية ديمقراطية علمانية يتطلب أولاً تغيير الإعلان الدستوري، ليكون هدفه بناء دولة مواطنين، لا إمارة إسلامية عابرة للجنسيات".

ونوّه في حديثه، إلى الغاية المؤقتة للحكومة الانتقالية من عقد ذاك الاتفاق مع شمال وشرق سوريا، بالقول: "الإمارة الإسلامية التي سيطرت على السلطة في سوريا وقّعت الاتفاق مع قسد لحرف الأنظار عن مجازر الساحل والتعتيم عليها، وإيهام الرأي العام بوجود نية لخلق استقرار، بينما هي تسعى لحكم استبدادي قمعي منفرد".

واختتم حديثه بالتحذير من عواقب تهرب الحكومة الانتقالية من الالتزام بها، قائلاً: "البديل المحتمل هو إسقاط السلطة السلفية في دمشق أو انهيارها التلقائي، لكن الأرجح هو إعادة ترسيم سوريا، برسم خريطة سياسية وجغرافية جديدة للبلاد، على أساس استقلال المكوّنات عن هذه السلطة".

(أم)

ANHA