محامون: الحكم على القائد عبد الله أوجلان سياسي وليس قانونياً

تستمر السلطات التركية بتجاهل قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لعام 2014 حول "الحق في الأمل"، بعد قضاء القائد عبد الله أوجلان أكثر من 25 عاماً في المعتقل، ما يثير تساؤلات قانونية حول قضية القائد التي عدّها محامون ذات طابع سياسي وليس قانونياً.

محامون: الحكم على القائد عبد الله أوجلان سياسي وليس قانونياً
السبت 6 يلول, 2025   03:30
الحسكة
جان علوي

يثير استمرار تجاهل الدولة التركية لقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لعام 2014 الذي أكد "أن السجن المؤبد دون أمل بالإفراج المشروط يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان"، تساؤلات قانونية حول قضية القائد عبد الله أوجلان بعد قضائه 25 سنة من السجن في جزيرة إمرالي.

وعدّ محامون من مدينة الدرباسية في مقاطعة الجزيرة، أن قضية القائد عبد الله أوجلان ذات طابع سياسي وليس قانونياً، مشددين على ضرورة وجود قوى إلزامية تنفيذية لقرارات محكمة العدل الدولية.

وفي السياق، قال عضو إدارة اتحاد المحامين في مقاطعة الجزيرة، حسن مسطو، إن محاكم الدولة التركية غيّرت حكم الإعدام إلى الحكم المؤبد، والأحكام المؤبدة لها مدة معينة حتى يتم إفساح المجال للمحكوم حتى يتقدم بطلب الإفراج، وفي بعض القوانين يسمى وقف الحكم النافذ، لكن دولة الاحتلال التركي لم تطبق هذه القاعدة، على الرغم من مرور أكثر من 25 سنة، وكان من المفروض قبول طلبه بعد إتمام 20 سنة بوقف الحكم النافذ".

وأضاف: "القرارات التي تصدر عن محكمة العدل الدولية ليس لها صفة التنفيذ، ويجب أن يكون هناك قوة إلزامية تنفيذية تقوم بتنفيذ القرارات".

وتابع: "آلية تعامل دولة الاحتلال التركي مع القائد عبد الله أوجلان ليست آلية قانونية بالمطلق، الحكم على القائد لم يكن حكماً قانونياً بل يدخل في الإطار السياسي، أي أن المطالبة بحقوق الشعوب ليست أعمالاً إجرامية".

وشدد على أن "الحق في الأمل حتى يكون مفتوحاً يجب وجود قواعد أخلاقية إنسانية، أي أن الأمل ينبعث من الديمقراطية ومبادئ العدالة الاجتماعية، لكن المحاكم التركية غير حرة وغير مستقلة، تتحكم بها السلطة التنفيذية وهي أيضاً يتحكم بها رئيس الدولة".

وأشار إلى أن هناك مسؤولية أخلاقية تقع على عاتق الجميع وخاصة المحامين بوصف أن إطار عملهم يكمن في الدفاع عن الحق، وقال: "قمنا في اتحاد المحامين، بتشكيل ورشة كاملة تعمل منذ 5 سنين في هذا الصدد، لكن هناك صعوبات قانونية تواجه الإدارة الذاتية في القانون الدولي لأنها ليست عضواً في الاتحاد الدولي، الإمكانات كبيرة أمام المحامين في الدول الأوروبية وجميع أنحاء العالم، وعليهم القيام بدورهم من أجل حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية".

ومن جانبه، أشار المحامي هيثم بكر، أن محاميي القائد عبد الله أوجلان قدموا التماساً للمحكمة الأوروبية من أجل الحق في الأمل، حين صدور قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وبعد قضاء القائد عبد الله أوجلان أكثر من 25 عاماً كان من المقرر أن ينال الحق في الأمل، لكن المحاكم التركية لا تلتزم بقرارات المحكمة الأوروبية ولا تعترف بالحق في الأمل في قوانينها، ولكن تقضي المادة 81 من قانون العقوبات في تركيا أن حكم المؤبد 25 سنة ولكن لا يتم تطبيق هذه المادة أيضاً عندما يتعلق الأمر بالقائد عبد الله أوجلان.

وأضاف: "عدم تنفيذ المعايير الأوروبية وخاصة المادة 3 من قوانين حقوق الإنسان الأوروبية في المحاكم التركية والتي وقعت عليها، هي إحدى العوائق الأساسية لعدم قبول الدولة التركية في الاتحاد الأوروبي، كما تنادي بالديمقراطية وهي سلطة ديكتاتورية".

وأكد في ختام حديثه أن "استمرار الحملات المشابهة لحملة (أرغب بلقاء عبد الله أوجلان) بالشكل القانوني تعزز من نضال الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان".

(ح)

ANHA