كثافة في التحركات والضربات الإسرائيلية في سوريا خلال آب

رُصدت 25 عملية توغل إسرائيلي في الأراضي السورية، ونصب 15 حاجزاً مؤقتاً إلى جانب اعتقال 6 أشخاص ومداهمة 10 منازل وهدم منزلين وتنفيذ 7 غارات جوية أسفرت عن مقتل 6 عسكريين ومدني، وسط غياب تام لتحرك الحكومة الانتقالية.

كثافة في التحركات والضربات الإسرائيلية في سوريا خلال آب
الخميس 4 يلول, 2025   06:30
مركز الأخبار

خلال شهر آب الفائت، صعّدت إسرائيل من أنشطتها العسكرية والأمنية في الجنوب السوري، ولا سيما في القنيطرة ودرعا، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتنامي المخاوف من تحوّل المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة، مع غياب تام لتحرك الحكومة الانتقالية في سوريا.

التحركات الميدانية

شهدت المناطق السورية أكثر من 26 عملية توغل بري وتحرك ميداني في ريفي القنيطرة ودرعا وكان آخرها توغل دورية تابعة للقوات الإسرائيلية، باتجاه مفرق بلدة صيدا الجولان في الريف الجنوبي، قرب الحد الفاصل مع الجولان ونقطة ملاصقة للحدود الإدارية مع درعا في منطقة حوض اليرموك.

بالإضافة إلى ذلك نصبت إسرائيل ما يزيد عن 15 حاجزاً عسكرياً أقيمت في مواقع متفرقة، كما تم اعتقال 6 مدنيين على الأقل جرى اعتقالهم خلال مداهمات في الصمدانية وطرنجة ورويحينة وغيرها.

وضمن سياق هذه العمليات تم تدمير منزلين في القنيطرة منها في بلدة القحطانية، بالإضافة إلى مداهمة نحو 10 منازل في معرية، وتجريف أراضٍ في جباثا الخشب، ونقل الأشجار إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

خلال آب الفائت، انتشرت قوات إسرائيلية في تل الأحمر الغربي والشرقي، تل كروم، جبل الشيخ، وقطع طرقاً رئيسة مثل طريق كودنة–الأصبح، كما وضع مستوطنون حجر الأساس لأول مستوطنة في قرية جويزة المهجّرة تحت اسم "نافي هباشان" وفي السياق ذاته وزعت القوات الإسرائيلية مساعدات غذائية في بريقة وبئر العجم.

الضربات الجوية

خلال هذا الشهر كانت هناك 7 غارات جوية وصاروخية، وكان منها 5 في ريف دمشق وطال العديد من الضربات مواقع عسكرية في جبل المانع، دير علي، كفرحور، وبيت تيما، كما استهدفت ضربة القنيطرة وضربات متفرقة أخرى استهدفت مواقع عسكرية على محاور السويداء.

وبسبب هذه الضربات كانت هناك خسائر بشرية من عناصر ما تسمى الفرقة 44 التابعة لحكومة دمشق قتلوا في ريف دمشق وعددهم 6، بالإضافة إلى فقدان مواطن لحياته.

ورافق الضربات، إنزال جوي إسرائيلي في المواقع المستهدفة بريف دمشق، ليكون الأول من نوعه في الأراضي السورية بعد سقوط النظام السوري السابق.

وكحصيلة نهائية، رصد خلال شهر آب 25 عملية توغل بالإضافة إلى إقامة 15 حاجزاً مؤقتاً إلى جانب اعتقال 6 أشخاص ومداهمة 10 منازل وهدم منزلين وتنفيذ 7 غارات جوية وتسبب هذه التحركات بمقتل 6 عسكريين ومدني.

يرى المراقبون أن التحركات الإسرائيلية في الأراضي السورية، من التوغلات البرية المتعددة إلى الضربات الجوية، تعكس رغبة في فرض حضور ميداني ورقابة مباشرة على الأرض، مع إقامة نقاط عسكرية جديدة وحواجز مؤقتة لقطع الطرق الحيوية وربط دمشق بلبنان، محاصرة خطوط الإمداد لحزب الله أو قوات حليفة لإيران.

وكما تُظهر هذه التحركات إصراراً على منع تموضع عسكري إيراني أو لحزب الله جنوب سوريا وفرض خطوط تماس جديدة مع دمشق، وتدل كثافة الحواجز وفتح الطرق العسكرية على اتجاه تدريجي نحو إنشاء "منطقة أمنية عازلة غير معلنة".

(أم)