حسن محمد علي: المؤشرات تدل على فناء المركزية وبدء العصر الذهبي للامركزية

كشف الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، عن الجهات المعرقلة للمباحثات والحوار في باريس، بين ممثلي شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية في سوريا، مشيراً في الوقت نفسه إلى زوال مرحلة الدول المركزية وبدء العصر الذهبي للامركزية، وذلك خلال اجتماع للأحزاب السياسية في مدينة حلب.

حسن محمد علي: المؤشرات تدل على فناء المركزية وبدء العصر الذهبي للامركزية
حسن محمد علي: المؤشرات تدل على فناء المركزية وبدء العصر الذهبي للامركزية
حسن محمد علي: المؤشرات تدل على فناء المركزية وبدء العصر الذهبي للامركزية
حسن محمد علي: المؤشرات تدل على فناء المركزية وبدء العصر الذهبي للامركزية
حسن محمد علي: المؤشرات تدل على فناء المركزية وبدء العصر الذهبي للامركزية
حسن محمد علي: المؤشرات تدل على فناء المركزية وبدء العصر الذهبي للامركزية
حسن محمد علي: المؤشرات تدل على فناء المركزية وبدء العصر الذهبي للامركزية
الأربعاء 3 يلول, 2025   19:19
حلب
غيث شمس الدين

نُظم اليوم، اجتماع من قبل مكتب علاقات مجلس سوريا الديمقراطية، في مدينة حلب ضمن مركزه الواقع في حي الشيخ مقصود، حضره ممثلون عن عدد من الأحزاب السياسية السورية، وبمشاركة الرئيس المشترك لمكتب العلاقات العامة في المجلس، حسن محمد علي.

حسن أشار في بداية حديثه إلى أن الوضوح السياسي لكل القوى شيء مطلوب ومسؤولية تقع على عاتق مجلس سوريا الديمقراطية في ظل كثرة الروايات المطروحة من قبل وسائل الإعلام "المأجورة التي تسوق المعلومات وفق سياسات نشرها".

وقال إن الشرق الأوسط يتجه نحو التغيير، وهو الشيء الذي أثبتته المراحل السابقة، مشيراً إلى أن المحاولات بدأت أولى نقاطها العملية منذ حرب الخليج الأولى وإسقاط نظام البعث العراقي.

الأنظمة المركزية لم تعد ملائمة للمرحلة

مشيراً إلى أن الأنظمة التي تشكلت بعد مرحلة سايكس بيكو لم تعد تلائم مرحلة نشر العولمة والتأقلم مع انفجار تطور النظام الاقتصادي العالمي والثورة المعلوماتية، الأمر الذي دفع الجهات المستفيدة من النقطتين السابقتين إلى التدخل في المنطقة منذ تسعينيات القرن الماضي، وطرح خرائط للتقسيمات الجديدة تحت العديد من المسميات (الشرق الأوسط الجديد، الشرق الأوسط الكبير)، وغيرها.

أما عن الهدف من ذلك فقال حسن بأن الحدود الحالية لم تعد تجدي نفعاً، والهدف الأساسي هو إسقاط نموذج أوروبا على المنطقة من أجل تحويل حالة الحدود القاسية إلى مرنة تلبي احتياجات النظام الاقتصادي العالمي.

ورأى حسن بأن الجهات التي تمثل قطب نشر العولمة والنظام الاقتصادي العالمي وجدت الفرصة مع اندلاع ربيع الشعوب لإمرار سياساتها إلى المنطقة والتدخل لإنهاء الأنظمة التي تم تشكيلها سابقاً، والأمر بدأ بخلق كيانات طبيعية والتي تنفست الصعداء مع ضعف المركز.

وأعطى أمثلة عدة حول ذلك (ليبيا تحولت لكيانات وأصبحت الحدود مع التشاد دون أي رقابة، اليمن تحول لكيانات، في سوريا استحدثت العديد من الكيانات وخاصة مناطق النفوذ التركي التي أصبحت عابرة للحدود).

عجز تركيا أجبرها على التفاوض حول القضية الكردية

حسن أشار إلى أن إيران خدمت مفهوم تحصيل "الإمرار عبر الحدود"، بشكل أو بآخر بعد أن حملت تحت مشروع الهلال الشيعي تسهيل المرور من طهران إلى صنعاء مروراً بدمشق وبيروت وبغداد، إلا أن تدخلاتها العديدة أسهمت في استهدافها بشكل مباشر وإضعافها من كافة النواحي وكسر ما يسمى بـ "محور المقاومة".

أما عن تركيا التي كانت تتفاخر بسياسات "صفر مشاكل" أيام رئاسة وزراء داوود أوغلو، فبتدخلاتها غير المبررة تحولت لواجهة الاستهداف بعد إيران، لكن استهداف تركيا سيكون مغايراً للطراز العسكري، سيكون سياسياً بمعنى آخر فإن المأتم كان في إيران والتعزية كانت في تركيا التي أصبحت محاصرة وبالتالي أسرعت إلى التحاور مع القائد عبد الله أوجلان من أجل إنقاذ نفسها.

وأتى ذلك، بحسب حسن، بعد عجز الدولة التركية عن تصفية القضية الكردية بالرغم من استخدامها لكافة صنوف الأسلحة، فلجأت بالتوازي مع تسارع المرحلة إلى الخيار البديل ألا وهو التفاوض بصدد هذه القضية.

التجارة والاقتصاد ساهما في فتح الحدود

كما ونوه حسن محمد علي إلى إقصاء تركيا من مخططات المشاريع الاقتصادية العديدة التي خرجت إلى الساحة ومنها طريق الهند أوروبي، بسبب مواقفها غير الداعمة، ومشيراً في الوقت نفسه إلى أن الدول المركزية لن تبقي للاستقرار في مكان وبالتالي لا تكون هنالك بيئة خصبة من أجل الاستثمار والاقتصاد، لذا لن يتم قبول تمديد مستقبلها.

وذكر حسن كلاً من تصريحات توم باراك بصدد انتهاء حقبة سايكس بيكو إلى جانب تصريحات ترامب التي تقول بأن الدول الأوروبية لن تعطي محاضرات لدول المنطقة، في إشارة إلى فتح حدود دول المنطقة على بعضها البعض من أجل التجارة.

سوريا اللامركزية قادمة

أما انعكاسات ذلك على سوريا ومستقبلها فقال حسن بأنه لن يتم تغيير الحدود السياسية بشكلها الحالي وإنما سيتم العمل على إحداث آليات مرنة للحدود إلى جانب عدم إبقاء مركزية الدولة التي ستعيق التجارة مع دول المنطقة، بل سيتم تحقيق اللامركزية، وخاصة في سوريا التي تعتبر محطة مهمة جيوسياسياً للعديد من الأطراف.

واعتبر حسن بأن تركيا سابقاً كانت تعتبر نموذج "بروتو إسرائيل"، أو النموذج الغربي بمواجهة الاتحاد السوفيتي، ونتيجة انهيار الاتحاد السوفيتي فقدت جزءاً كبيراً من أهميتها في تحديد مواقف القوى العالمية الغربية، لذا الذي سيتم أخذ موقفه بعين الاعتبار حالياً هو المحركات الاقتصادية وبالمنطقة دول الخليج هي اللاعب الأساسي لهذا الدور.

من هي الجهات التي عرقلت مسار باريس؟

أما عن سبب تغيير مكان عقد اجتماعات التحاور بين ممثلي شمال وشرق سوريا، والحكومة الانتقالية من باريس، فقال حسن بأن البريطانيين يطمحون لحفظ مصالحهم في المنطقة من جديد عبر دعم تيار الإخوان المسلمين الذي يعتبر أحد معاقله الأساسية في لندن بعد القاهرة وهو التيار نفسه الذي تمثله الدولة التركية التي عرقلت مسار المفاوضات في باريس، على عكس الفرنسيين والأميركيين الذين يريدون وضع نموذج اللامركزية على الطاولة.

(أم)

ANHA