YBŞ: سندافع عن شنكال بأرواحنا

أصدرت وحدات مقاومة شنكال، في الذكرى السنوية الـ 11 للمجزرة، بياناً، قالت فيه: "نعاهد شعبنا، وأرواح شهدائنا، وكل أم ما زالت تنتظر خبراً عن عودة أطفالها، أننا سنظل أوفياء لعهد المقاومة. وسندافع عن شنكال بأرواحنا".

YBŞ: سندافع عن شنكال بأرواحنا
السبت 2 آب, 2025   08:30
مركز الأخبار

أصدرت قيادة وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) بياناً إلى الرأي العام، بمناسبة الذكرى الـ 11 لمجزرة في 3 آب.

وفي بيانها، أكدت وحدات مقاومة شنكال، التزامها بالدفاع عن شنكال وأعلنت أنها ستواصل نضالها من أجل بناء واقع جديد قائم على الحرية والعدالة وإرادة الشعب الحرة.

نص بالبيان بالكامل:

"في الذكرى الحادية عشرة للإبادة الجماعية التي طالت شعبنا الإيزيدي في شنكال، نحن اليوم لا نقف فقط لإحياء ذكرى تلك المأساة، بل نجدد عهدنا تجاه شهدائنا، ونؤكد أن المقاومة التي خرجت من تحت الركام لا تزال حية، ومستمرة بإصرار على درب الحرية والكرامة.

كما هو معلوم، في 3 آب 2014 تعرضنا نحن الإيزيديين لهجوم وحشي من قبل تنظيم داعش الإرهابي، بهدف القضاء على وجودنا، وتحطيم ثقافتنا، وخطف نسائنا وأطفالنا، وقتل شيوخنا، ودفن إرادتنا في التراب، لم تكن مجرد مجزرة، بل محاولة كاملة لإبادة جماعية، نفذت بدموية، وسط صمت العالم وخيانة من جيراننا، ومن القوى التي كان من المفترض أن تحمينا، والتي تخلت عن مواقعها في اللحظة التي كان شعبنا بأمس الحاجة إليها، وتركت المجتمع الإيزيدي فريسة سهلة لمرتزقة داعش.

لكن من بين هذا الدمار، بعثت الحقيقة، وولدت وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) من دماء الشهداء وصرخات الأمهات كضرورة حياتية، لا كخيار مؤقت، نحن لسنا قوة آنية، بل قوة حماية جذرية، نابعة من ألم الإيزيديين وإيمانهم العميق بأنه لا أحد سيحميهم ما لم ينظموا أنفسهم ويدافعوا عن كرامتهم وسلاحهم بإرادتهم الحرة.

مشروعنا هو مشروع حماية ذاتية، يقوم على أسس الكرامة وحق الحياة، والذين لم يحموا الإيزيديين في الماضي، والذين جعلوا من الإيزيديين ضحايا مصالحهم، هم أنفسهم اليوم يريدون من القوات الإيزيدية أن تسلم سلاحها، لكن على شعبنا أن يدرك أن هؤلاء يمهدون الطريق لإبادة جديدة، الإبادة الجماعية التي وقعت لا يمكن تجاوزها دون محاسبة، ولا يمكن ضمان استمرار وجودنا دون توفير ضمانات حقيقية سياسية وأمنية وثقافية، سلاحنا هو دم شهدائنا، صوت الذين لم يستجاب لندائهم، وتعهد من أجل أرض لا تزال مهددة بالخطر.

لا يمكننا إحياء هذه الذكرى دون أن نعبّر عن امتناننا العميق لقائدنا عبد الله أوجلان، الذي شكلت رؤيته التحررية وإنسانيته الثورية مصدر إلهام وعزم في مقاومة الإيزيديين، وأصبح نداؤه التاريخي لحماية شنكال ووجود الإيزيديين صوتاً ضميرياً أنقذ الآلاف، وفتح الطريق نحو تأسيس مقاومة حقيقية، أفكاره ومواقفه ستظل مرجعنا الأخلاقي والإنساني، ووساماً مشرفاً على صدر شعبنا.

كما لا ننسى الدور البطولي لأصدقاء شعبنا من قوات الكريلا ومقاتلي ومقاتلات وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة الذين لبّوا نداء الاستغاثة بلا شروط، وفتحوا ممرات النجاة، وقاتلوا معنا ضد المرتزقة، ولا شك أنه لولا وجودهم وتضحياتهم، لكان عدد الضحايا أضعافاً مضاعفة.

بهذه المناسبة، نستذكر بفخر وامتنان قائدنا وشهداءنا الذين سطروا ملحمة المقاومة: مام زكي، عكيد جفيان، دلشير، سعيد حسن، برفين، نوجين، بيريفان، زردشت، دجوار، شنكال، وكل رفاقنا الآخرين الذين كتبوا ميثاق المقاومة بدمائهم، هؤلاء سيبقون دائماً رمز كرامتنا ونور طريقنا نحو الحرية والمقاومة.

نكرر مرة أخرى: المحاولات الرامية إلى تصفية مشروع الحماية الذاتية في شنكال، ومحاصرة القوى الإيزيدية عبر ذرائع واهية، هي استمرار للمجزرة نفسها بأساليب مختلفة، لكن على شعبنا أن يؤمن بقوته، ويظهر إرادته، إرادتنا أقوى من أي تهديد، وتنظيمنا أكبر من أي مؤامرة، وبوحدة الموقف والكلمة، سنفشل كل تلك الخطط، كما أفشلنا خطة القضاء على وجودنا في 3 آب 2014.

نحن نؤمن ونأمل أن تكون الذكرى الحادية عشرة للإبادة مناسبة للوحدة والتلاحم الشعبي والمجتمعي.

وفي الختام، نعاهد شعبنا، أرواح شهدائنا، وكل أم ما زالت تنتظر خبراً عن عودة أطفالها، أننا سنظل أوفياء لعهد المقاومة، سندافع عن شنكال بأرواحنا، وسنواصل نضالنا من أجل بناء حقيقة جديدة على أساس الحرية والعدالة وإرادة شعبنا".

(ي م)