KCK: مقاومة شنكال ستقود شعبنا الإيزيدي نحو الحرية

استذكرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني ضحايا مجزرة 3 آب 2014: وقالت: "نؤمن بأن المقاومة التي أُبديت بقيادة النساء والشبيبة، ستقود شعبنا الإيزيدي نحو الحرية من خلال مسيرة السلام والمجتمع الديمقراطي".

KCK: مقاومة شنكال ستقود شعبنا الإيزيدي نحو الحرية
السبت 2 آب, 2025   13:37
مركز الأخبار 

أصدرت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) اليوم، بياناً بمناسبة ذكرى المجزرة 74 بحق الشعب الإيزيدي، جاء في نصه:

"على الرغم من مرور 11 عاماً على مجزرة شنكال التي ارتكبها مرتزقة داعش في 3 آب 2014، والتي يصفها المجتمع الإيزيدي بالإبادة 74 في التاريخ، لا يزال ألمها نازفاً، إذ قُتِل آلاف الأشخاص، واختُطفت آلاف النساء، وتم بيعهن في الأسواق كسبايا، واغتصبن، ونُهبت منازلهن، ومات مئات الأشخاص والأطفال وكبار السن الذين فروا إلى الصحارى، جوعاً وعطشاً، ولا تزال آلاف النساء الإيزيديات مفقودات، ولم تُفتح عشرات المقابر الجماعية.

 إن ما شهده المجتمع الإيزيدي في القرن 21، الذي تفخر فيه البشرية بتطورها، كان وصمة عار للبشرية جمعاء، مرة أخرى، ندين بشدة مجزرة شنكال، إحدى أفظع المجازر في عصرنا، وندين داعش وعقليته وجميع القوى التي تقف وراءه.

ونستذكر بكل احترام ضحايا مجزرة شنكال، ونؤكد مجدداً أننا نشعر بعمق بألم أهالي شنكال، وسنقف دائماً إلى جانبهم في طريقهم نحو تجاوز الإبادات ونيل حريتهم.

للأسف، فشلت قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني والجيش العراقي، المُكلَّفة بحماية شنكال، في الدفاع عنه، وتركت أهلها يواجهون المجازر، كما أنها لم تخضع للنقد والمحاسبة، لقد سجلت صفحات التاريخ هذه الوحشية وهذا العار العظيم.

سعى كلٌّ من داعش وداعميه للقضاء على الإيزيديين، إلا أن هذه الخطة أُحبطت بفضل التدخل التاريخي لمجموعة صغيرة من مقاتلي الكريلا في جبال شنكال، وبفضل العزيمة والصمود الهائلين لشعب شنكال وشبابه ونسائه، وتم تحييد هجمات الإبادة الجماعية، إذ انضم المئات من الإيزيديين إلى صفوف الكريلا في جبهة المقاومة ضد داعش، واستشهدوا، ونستذكر مقاتلي الكريلا وأبناء وبنات الإيزيديين الشهداء بكل احترام وامتنان، وننحني إجلالاً أمام ذكراهم.

إن نضال أهالي شنكال، محقّ ومشروع تماماً، وإن عدم دعمه، ومعارضة قضية أهالي شنكال في الدفاع عن النفس والحكم الذاتي، أمر غير مقبول تماماً، ولا يمكن تفسيره على أنه حسن نية.

إن الإيزيديين، الذي تعرضوا للمجازر عبر التاريخ بسبب معتقدهم وهويتهم، يتمتعون الآن بالإدارة الذاتية والدفاع عن النفس، وهذا ليس مطلباً متطرفاً ولا انتهاكاً لحقوق أي شخص، بل مطلب مشروع تماماً؛ إنها متطلبات طبيعية للوجود البشري والمجتمعي.

لا يوجد أساس عادل أو قانوني أو شرعي أو اجتماعي لمعارضة هذا المطلب. بل على العكس، يتطلب الأمر الوقوف معهم، سواء من حيث القانون الدولي أو حقوق الإنسان الأساسية أو القيم الإنسانية العالمية أو الأخلاق الاجتماعية أو الضمير، بالنسبة للدولة العراقية، الحل الأنسب هو حل قضية شنكال على أساس ضمان الحكم الذاتي للشعب ودفاعه عن نفسه، وفي الواقع، فإن مثل هذا الحل هو مطلبٌ دستوريٌّ عراقي.

بينما نستذكر ضحايا مجزرة 3 آب مجدداً، نُهنئ من أعماق قلوبنا أبناء ونساء شنكال، الذين صمدوا في وجه أحد أشرس وأقسى الهجمات في التاريخ، الذي لم يسجلها فحسب، بل سجل أيضاً المقاومة والبطولة العظيمة التي أُبديت هناك.

وإننا نؤمن بأن المقاومة التي أُبديت بقيادة النساء والشبيبة، ستقود شعبنا الإيزيدي نحو الحرية من خلال مسيرة "السلام والمجتمع الديمقراطي"".

(ل م)