إساءة صريحة لذاكرة وطنية جامعة.. صورة سلطان الأطرش تُداس علناً

أثار اعتداء مسلحين محسوبين على القوات التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا على صورة القائد العام للثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، موجة استياء شعبي واسع، لما ينطوي عليه من إساءة مباشرة لأحد أبرز رموز النضال الوطني في وجه الاستعمار.

إساءة صريحة لذاكرة وطنية جامعة.. صورة سلطان الأطرش تُداس علناً
الإثنين 14 تموز, 2025   19:38
مركز الأخبار

أقدم مسلحون محسوبون على القوات التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا مؤخراً على دوس صورة القائد العام للثورة السورية الكبرى، سلطان باشا الأطرش، في تصرف أثار موجة غضب ورفض شديدين، لما يحمله من دلالات مستفزة بحق أحد أبرز الرموز الوطنية في التاريخ السوري المعاصر.

سلطان باشا الأطرش، الذي قاد ثورة عام 1925 ضد الاستعمار الفرنسي، ليس مجرد شخصية درزية أو مناطقية، بل هو قائد ناضل من أجل وحدة سوريا واستقلالها، ومكانته محفوظة في ضمير السوريين على اختلاف انتماءاتهم. ومن هنا، فإن الاعتداء على صورته يتجاوز كونه عملاً فردياً أو استفزازاً محلياً، ليشكّل إساءة صريحة لذاكرة وطنية جامعة.

إن هذا التصرف، يمثل استخفافاً خطيراً برمزية نضال السوريين ضد الاستعمار، ويهدد بتأجيج التوترات في محافظة السويداء التي تمر أصلاً بظروف أمنية هشّة. كما أنه يُسائل جدية المؤسسات الحكومة الانتقالية في ضبط سلوك عناصرها ومحاسبتهم، واحترامها للثوابت الوطنية التي يُفترض أن تشكل أساساً لأي مشروع سياسي جامع.

إن الحفاظ على الرموز الوطنية الجامعة، وفي مقدمتها سلطان باشا الأطرش، ليس ترفاً ولا خياراً سياسياً، بل ضرورة أخلاقية ووطنية، خاصة في مرحلة تتطلب التكاتف ونبذ الانقسامات. فكل استهانة بهذه الرموز، ليست سوى طعنة في صميم الهوية السورية الجامعة.

(م ش)