نائب عراقي يتحدث عن شبهات فساد بمشروع للسكك الحديدية مرتبط بطريق التنمية

اتهم نائب عراقي شركة منخرطة في الائتلاف الذي وقّع العقد مع "الشركة العامة للسكك" التابعة لوزارة النقل بالفساد، حيث تقاطعت هذه الاتهامات مع رواية رسمية أخرى كان قد تحدث عنها المدير العام للسكك الحديدية، نهاية أيار 2023، في معرض حديثه عن السكك المزمع إنشاؤها ضمن إطار "مشروع طريق التنمية" الذي يفترض أن ينقل السلع من آسيا إلى أوروبا عبر العراق ثم تركيا.

نائب عراقي يتحدث عن شبهات فساد بمشروع للسكك الحديدية مرتبط بطريق التنمية
الإثنين 2 يلول, 2024   19:49
مركز الأخبار

التزمت وزارة النقل العراقية الصمت حيال اتهامات فساد تطال عقداً لإنشاء خط للسكك الحديدية يربط جنوب البلاد بشمالها، وكذلك يصل بين كربلاء ومنفذ عرعر على الحدود مع المملكة العربية السعودية.

وأطلق رئيس كتلة "الآمال" النيابية ياسر الحسيني اتهامات الفساد ضد العقد، والتي ستكون بمثابة فضيحة فساد مدوية تفوق بأضعاف فضيحة سرقة الأموال الضريبية التي تقدر بـ2.5 مليار دولار.

وجاء في اتهامات النائب الحسيني أن قيمة العقد أكثر من 22 مليار دولار، وأن شركة يملكها المتهم الرئيس بسرقة الأموال الضريبية؛ نور زهير، منخرطة في الائتلاف الذي وقّع العقد مع "الشركة العامة للسكك" التابعة لوزارة النقل.

وأكد الحسيني، في مقابلة تلفزيونية، أن "خط السكك يمتد من البصرة جنوباً ويصل إلى منطقة فيشخابور شمالاً، إلى جانب خط سكك آخر يربط بين كربلاء ومنفذ عرعر الحدودي مع السعودية".

ووفق الحسيني، فقد وقعت "الشركة العامة للسكك" العقد في أيار الماضي، مع ائتلاف مكون من شركة كورية وشركتين عراقيتين، مضيفاً أن إحدى هاتين الشركتين يديرها المتهم بسرقة الأموال الضريبية نور زهير.

ويشدد النائب العراقي على أن العقد يتضمن أن تقدم "شركة السكك" ووزارة النقل "ضمانة سيادية" لائتلاف الشركات التي ستحصل على أموالها من شحنات النفط العراقية.

ويشير إلى أن ائتلاف الشركات تمكن من الحصول على موافقة حكومية بأن يضاف مبلغ 4 تريليونات دينار عراقي (نحو 2.5 مليار دولار) إلى الخطة الاستثمارية في موازنة عام 2024؛ وذلك بهدف ضمان أن تباشر الشركات مهامها في تنفيذ بنود العقد.

وتتقاطع اتهامات الحسيني عن العقد الجديد مع رواية رسمية أخرى كان قد تحدث عنها المدير العام للسكك الحديدية، خالد يونس، نهاية أيار 2023، في معرض حديثه عن السكك المزمع إنشاؤها ضمن إطار "مشروع طريق التنمية" الذي يفترض أن ينقل السلع من آسيا إلى أوروبا عبر العراق ثم تركيا.

وقال يونس وقتذاك، إن الطرق السككية الواصلة بين الفاو وصولاً إلى فيشخابور تبلغ 1200 كيلومتر، وتنفَّذ من قبل 15 شركة. وتحدث يونس حينها عن أن "تكلفة المشروع 17 مليار دولار؛ 10.5 مليار دولار منها لشراء قطارات كهربائية متطورة، و6.5 مليار دولار لإنشاء خط السكك الحديدية الذي يتألف من مسارَي ذهاب وإياب، وسينتهي تنفيذه في عام 2028".

(م ش)