فوزة يوسف: لن يكون هناك تغيير ما لم تتوقّف الهجمات

أوضحت فوزة يوسف أنّ دولة الاحتلال التركي تهاجم إقليم شمال وشرق سوريا "بذرائع واهية ومزاعم كاذبة" وقالت: "إن لم تتخلَّ تركيا عن سياسات الإنكار والإبادة التي تتّبعها لا يمكن لها إحداث أي تغيير".

فوزة يوسف: لن يكون هناك تغيير ما لم تتوقّف الهجمات
الأحد 27 تشرين الأول, 2024   07:30
مركز الأخبار
جيهان بيلكين

 تحدثت عضوة الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي، فوزة يوسف إلى وكالتنا حول هجمات دولة الاحتلال التركي على إقليم شمال وشرق سوريا، ورسالة القائد عبد الله أوجلان.

وعلّقت فوزة يوسف على هجمات دولة الاحتلال التركي على إقليم شمال وشرق سوريا مشيرةً إلى أنها ناجمة عن استمرار السياسة الوحشية ضدّ الشعب الكردي وقالت: "إنّ استهداف البنى التحتية في مناطق شمال وشرق سوريا وقتل النساء والأطفال والمواطنين هي جريمة حرب وجريمة ضدّ الإنسانية".

"تريد شرعنة هجماتها بذرائع واهية"

أشارت فوزة يوسف إلى أنّ الإدارة الذاتية ليست لها أية علاقة بالعملية التي نُفّذت في تركيا والتي تتّخذها دولة الاحتلال التركي ذريعةً لهجماتها، وقالت: "تسعى الدولة التركية إلى تبرير وشرعنة هجماتها الوحشية بذرائع واهية ومزاعم كاذبة، فالإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ليست لها أية علاقة بالحادثة التي وقعت في تركيا، إنّ الدولة التركية تهاجم شمال وشرق سوريا بعد كلّ عملية تنفذ هناك، وهي تسعى بذلك إلى التمهيد للقوى المتطرفة واستخدامها للقضاء على الإدارة الذاتية واحتلال المنطقة".

"التكتيكات تتغيّر لكن الأهداف لا تتغيّر"

ولفتت فوزة يوسف إلى سياسات الدولة التركية وذكرت أنّها تغيّر تكتيكاتها بخصوص الكرد لكنّ هدفها مستمر، وتابعت حديثها قائلةً: "تعيش الحكومة التركية حالة من الارتباك نتيجة الازدواجية الناجمة عن سياساتها الفاشلة، وإن لم تتخلَّ عن سياسات الإنكار والإبادة التي تنتهجها لن تتمكّن من إحداث أية تغييرات، إنّ تركيا تعتمد في حل القضايا على الخيار العسكري الذي فشل دوماً، وتؤكد الدولة التركية في هجماتها الأخيرة أنها تغيّر تكتيكاتها، لكنها لم تغيّر استراتيجيتها وهدفها تجاه الكرد والمنطقة".

"إن كانوا يريدون حل القضية عليهم الاعتراف بحقوق الكرد"

"إذا أرادت تركيا حلّ قضاياها، عليها الاعتراف بحقوق الشعب الكردي والمنطقة" بهذه الكلمات أشارت فوزة يوسف إلى سبيل الحل وتابعت حديثها قائلةً: "إنها تحارب وجود الشعب الكردي منذ قرن، وقد فعلت كل شيء وباعت كل شيء للانتصار، لكن عليها أن تعلم أنّها لن تتمكّن من القضاء على إرادة الشعب الكردي والشعوب عموماً، إذا أرادت تركيا حلّ قضاياها عليها الاعتراف بحقوق الشعب الكردي وحقوق شعوب المنطقة، إنّ أفعالها لم تخلق سوى الحقد والغضب لدى الشعوب، لذا لا يمكن لها النجاح في هذه السياسات".

وذكرت فوزة يوسف أنّ الدولة التركية فشلت داخلياً وخارجياً، وقالت: "مقابل هذا الفشل، علينا تعزيز وحدة صفوفنا مهما حصل، والدفاع عن أرضنا وكرامتنا معا ً بشكل موحد، فأي هجوم على منطقة ما هو هجوم على مستقبلنا ".

وتطرّقت فوزة يوسف خلال حديثها إلى صمت التحالف الدولي وروسيا وذكرت أنّ هذا الصمت يمهّد للهجمات وقالت: "فتح المجال الجوي للدولة التركية يتم بموافقة هذه القوى، ونحن ندعوهم إلى وضع حد لهذه السياسات الازدواجية والظالمة بحقنا".

التصريحات التركية

وفيما يتعلق بالتصريحات التركية حول القائد عبد الله أوجلان والقضية الكردية، قالت فوزة يوسف "مهما كانت النوايا من هذه التصريحات، فإنها تشير إلى هذه الأمور، انهيار الاستراتيجية التركية التي ترتكز على الطرق العسكرية، وهزيمة نظام العزلة على القائد عبد الله أوجلان، القائد عبد الله أوجلان هو المحاور الأول من أجل السلام ومفتاح الحل بيد القائد والقضية الكردية تحولت إلى قضية إقليمية وعالمية، الكرد باتوا يمتلكون قوة استراتيجية وبدونهم لا يمكن أن تنجح السياسة".

ولفتت فوزة يوسف إلى أن تركيا تقف أمام مفترق، إما تغيير استراتيجيتها تجاه الكرد، أو مواجهة مصير الكثير من الدول في المنطقة "رجب طيب أردوغان الذي كان عرّاب مشروع الشرق الأوسط الكبير، قد يتحول إلى هدف للمشروع ذاته. إذا تم حل القضية الكردية بعقلانية وبطرق سلمية، سيسهم ذلك في ولادة جديدة لتركيا".

`مرة أخرى الكلمة الأخيرة هي للقائد عبد الله أوجلان `

في الـ 24 من تشرين الأول الجاري جرى لقاء مع القائد عبد الله أوجلان بعد 44 شهراً من عدم السماح باللقاءات، وجرى نشر رسالة القائد عبر ابن شقيقه عمر أوجلان.

عضوة الهيئة الرئاسية في حزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، قالت: "وضع القائد عبد الله أوجلان لا يؤثر على الكرد فحسب، بل على المنطقة والعالم بأكمله. لذا فإن سماع معلومات منه مهم من أجل شعوب المنطقة. فحوى الرسالة واضح، بالرغم من جميع سياسات الاستبعاد والعزلة، لكن الكلمة الأخيرة لا تزال للقائد وهذا أثّر بشكل كبير على شعوب المنطقة. لذا المزاعم بأن تأثير القائد عبد الله أوجلان تراجع، عارية عن الصحة. القائد عبد الله أوجلان هو المحاور من أجل الحل والسلام".

(ر/م)

ANHA