ضربة الضاحية تتصدر الصحافة العالمية ومستقبل التحرك الإيراني في الرد

عدَّ تحليل بريطاني أن محاولة إسرائيل الواضحة لاغتيال الأمين العام لحزب الله تشكل التصعيد الأكثر إثارة للقلق خلال ما يقرب من عام من الحرب بين حزب الله وإسرائيل. فيما أشار تقرير أميركي إلى أن إيران مترددة في التدخل بعد الضربات الجوية التي تشنها إسرائيل على لبنان.

ضربة الضاحية تتصدر الصحافة العالمية ومستقبل التحرك الإيراني في الرد
السبت 28 يلول, 2024   09:02
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة تداعيات الهجوم الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية في بيروت، ومدى قدرة إيران في التدخل لصالح حزب الله.

الضربة الإسرائيلية على زعيم حزب الله تشكل تصعيداً مثيراً للقلق في الصراع

ذكر تحليل لصحيفة غارديان البريطانية أن محاولة إسرائيل الواضحة لاغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في ضربة، تشكل التصعيد الأكثر إثارة للقلق خلال ما يقرب من عام من الحرب بين "المنظمة الشيعية المسلحة وإسرائيل".

وأشارت الصحيفة إلى أنه قد أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى، بعد سلسلة من التصعيدات الإسرائيلية ضد حزب الله هذا الشهر ــ بما في ذلك عمليات القتل المستهدفة وتفجير آلاف أجهزة النداء المعدلة وأجهزة الاتصال اللاسلكية التي تم تزويد المجموعة بها ــ أن القواعد الأساسية التي كانت مفهومة منذ فترة طويلة والتي تحكم توازن الردع بين الجانبين قد تم تغييرها.

في حين قد يستغرق الأمر عدة أيام لفهم الأهمية الكاملة للتداعيات المترتبة على ضربة الجمعة، فقد خاض نتنياهو وقادته العسكريون مقامرة كبيرة، ليس فقط فيما يتعلق بالوضع في شمال إسرائيل، حيث نزح عشرات الآلاف بسبب القتال، ولكن أيضاً بالمنطقة الأوسع وعلاقات البلاد مع شركائها الدوليين، بحسب الصحيفة.

ورأت الصحيفة أن الأمر الأكثر أهمية هو أن "الضربات تمثل تحدياً مباشراً لطهران، التي يمثل نصر الله حليفها الإقليمي الاستراتيجي الأكثر أهمية، والتي يُنظر إلى عشرات الآلاف من الصواريخ التي تزودها بها إيران والتي تستهدف إسرائيل منذ فترة طويلة على أنها درع استراتيجي رئيسي يمنع هجوماً إسرائيلياً على إيران نفسها".

حزب الله يتعرض لقصف إسرائيلي، لكن حليفته الرئيسة إيران مترددة في التدخل

وفي سياق متصل، أشار تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن "الضربات الجوية التي تشنها إسرائيل وجهت ضربات موجعة لحزب الله، عدوها القديم عبر الحدود في لبنان وأحد أهم حلفاء إيران، لكن طهران كانت مترددة في التدخل نيابة عن الجماعة المسلحة، واختارت بدلاً من ذلك متابعة التعامل مع الغرب".

ويقول محللون ودبلوماسيون إن "تركيز إيران على المشاركة وترددها في التدخل على الأرض يوضح الخيارات العسكرية المحدودة المتاحة لإعادة إرساء الردع مع إسرائيل بعد عام من الأعمال العدائية المتصاعدة في المنطقة".

وفقاً لتقييم أجرته إحدى الحكومات، يُقدَّر أن مئات من مقاتلي حزب الله قُتلوا ودُمرت ذخائر ومعدّات "كبيرة" منذ الاثنين. وقال مسؤول مطلع على التقييم إن السرعة التي دُمر بها الكثير تُظهر مدى جمع المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية.

ولفتت الصحيفة أن العلاقة الطويلة هي أحد الأسباب التي تجعل المحللين لا يعتقدون أن إيران ستتخلى عن حزب الله.

ويقول في هذا الصدد سامي نادر، مدير معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف في بيروت "إنها ثلاثة عقود من الاستثمار.. إيران لن تتخلى عن حزب الله في أول فرصة".

(م ش)