"روسيا تعرضت للإذلال مع سقوط الأسد"

رأت صحيفة أن سقوط الأسد مهين بالنسبة لروسيا وضربة شديدة لصورتها العالمية، بعد أن أمضت موسكو أكثر من عقد من الزمان في إبقاء الأسد في السلطة، فيما حذرت منظمة حقوقية من سوء المعاملة على نطاق واسع من قبل مرتزقة تركيا في المنطقة، بما في ذلك الاعتقالات غير القانونية والعنف الجنسي والتعذيب وسرقة الأراضي والابتزاز.

"روسيا تعرضت للإذلال مع سقوط الأسد"
الجمعة 13 كانون الأول, 2024   10:16
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم تبعات سقوط الأسد على صورة روسيا العالمية، وتفاقم أزمة النازحين في البلاد.

من داعم للأسد إلى ملاذه الآمن.. روسيا تتعرض للإذلال

ذكر تحليل لصحيفة موسكو تايمز التي تتخذ من هولندا مقراً لها أن الشعب السوري حقق ما بدا مستحيلاً ذات يوم، فقد تخلص من الدكتاتور الوحشي الذي قتل مئات الآلاف في واحدة من أكثر الدول قمعاً، حيث فرّ بشار الأسد، الذي اشتهر بهجماته الكيميائية وجرائم الحرب وتحالفاته مع روسيا وإيران وحزب الله في حملته العنيفة، إلى روسيا مع انهيار نظامه.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما حصل كان إنجازاً هائلاً للسوريين، الذين كانت قدرتهم على الصمود توازي معارضتهم المستمرة لنظام وحشي تدعمه منذ أكثر من عقد من الزمان قوى أجنبية. ومن أبرز هذه القوى روسيا.

وترى الصحيفة بأنه وبالنسبة لروسيا، فإن سقوط الأسد مهين وضربة شديدة لصورتها العالمية بعد أن أمضت موسكو أكثر من عقد من الزمان في إبقاء الأسد في السلطة. ولكن على الرغم من وعودها بالدعم الثابت، فشلت روسيا في نهاية المطاف في منع انهيار الأسد، وهو انعكاس صارخ لمواردها المحدودة للغاية، مما يثير تساؤلات حول كفاءتها ويشير إلى اضطرابات محتملة في أعقاب إخفاقاتها الاستراتيجية في سوريا.

الأمم المتحدة: 1.1 مليون نازح بعد سقوط النظام السوري

قالت وكالة الأمم المتحدة الإنسانية إن حوالي 1.1 مليون شخص نزحوا منذ أن شنت الفصائل المسلحة الهجوم الذي أطاح بالرئيس السابق بشار الأسد، ومع استمرار القتال بين الفصائل المختلفة، بحسب ما أورده تقرير لصحيفة غارديان البريطانية.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان: "حتى 12 كانون الأول، نزح 1.1 مليون شخص حديثاً في جميع أنحاء البلاد منذ بدء تصعيد الأعمال العدائية في 27 تشرين الثاني. الغالبية من النساء والأطفال".

وأشار التقرير إلى أن جزءاً من هؤلاء النازحين فروا إلى المناطق التي تديرها الإدارة الذاتية وسط تصاعد القتال بين الفصائل والمخاوف من الهجمات الانتقامية.

وفي خضم الفوضى والقتال، حذرت جماعات حقوق الإنسان من أن المدنيين هم الأكثر معاناة.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن "الوضع يفاقم أزمة حادة وطويلة الأمد، مع اكتظاظ المخيمات والبنية التحتية المتضررة بشدة ونقص المياه والكهرباء والرعاية الصحية والغذاء والمأوى المناسب للطقس".

كما حذرت المنظمة من سوء المعاملة على نطاق واسع من قبل الجماعات المدعومة من تركيا في المنطقة، بما في ذلك الاعتقالات غير القانونية والعنف الجنسي والتعذيب وسرقة الأراضي والابتزاز.

وقال آدم كوغل، نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "وسط الأحداث غير العادية التي تجري في سوريا، فإن القتال العنيف والخوف من الانتقام والعنف من قبل الجماعات المسلحة يؤدي إلى نزوح الآلاف من المدنيين إلى مناطق غير مستعدة لمثل هذا التدفق".

(م ش)