حديث عن حملة اعتقالات في الساحل السوري

أفادت مصادر إعلامية بأن الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة دمشق شنت حملة اعتقالات في اللاذقية، تستهدف معارضين في الساحل.

حديث عن حملة اعتقالات في الساحل السوري
الأربعاء 18 يلول, 2024   10:08
مركز الأخبار

قالت مصادر إعلامية أن حملة اعتقالات شنّتها الأجهزة الأمنية التابعة لقوات حكومة دمشق في مدينة اللاذقية على الساحل السوري، تستهدف نشطاء معارضين في الساحل.

وتشير المعلومات إلى أن الأسباب تتعلق برفض المعتقلين دفع إتاوات مالية لجهات نافذة.

وسجلت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" قيام عناصر من فرع الأمن العسكري في مدينة اللاذقية في 14 آب الماضي، باعتقال نقيب الأطباء السابق الطبيب زهير إبراهيم خير بيك (69 عاماً) من أهالي اللاذقية، مع ابن عمه إياد سهيل خير بيك، وهو تاجر في قطع السيارات، أثناء توجههما من مدينة اللاذقية إلى بلدة كسب في ريف محافظة اللاذقية، وتم اقتيادهما إلى فرع الأمن العسكري في اللاذقية.

كما سجلت الشبكة قيام عناصر من الفرع الأمني ذاته باعتقال صاحب مشفى الصوفي في مدينة اللاذقية الطبيب أحمد مظهر الصوفي (80 عاماً) في 9 أيلول الحالي.

وقالت الشبكة في تقرير، صدر حديثاً، إن "الثلاثة جرى اعتقالهم بطريقة تعسفية دون أي مذكرة قضائية، ودون تمكين المعتقلين من التواصل مع ذويهم أو محامين، أو معرفة التهم الموجهة إليهم".

ونقلت وسائل إعلامية عدة عن مقربين من المعتقلين بأن السلطات "فرضت تعتيماً كاملاً على وضع المعتقلين الثلاثة، ومنعت بشكل قاطع أي تواصل معهم أو حتى مع ذويهم، بما في ذلك المحامون أو الحقوقيون"، كما تم رفض جميع محاولات عائلاتهم وجهات مقربة من المعتقلين معرفة أسباب الاعتقال أو تقديم أي معلومات حول حالتهم الصحية أو القانونية.

ووفق مصادر محلية، فإن الطبيبين المعتقلين من الشخصيات المعروفة في اللاذقية، ويتميزان بموقف سياسي مستقل على مسافة واحدة من المعارضة والسلطة. ورجّحت المصادر أن يكون سبب الاعتقال رفض الانصياع لمطالب بعض المتنفذين في المدينة بدفع الإتاوات، مستبعدة ما يقال إن سبب الاعتقال "مكافحة الفساد".

وقد أفادت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" بأن الطبيب زهير خير بيك يمتلك معملاً لتغليف الحمضيات والخضراوات وسبق وتعرّض لضغوط قضائية في محاولة لإجباره على التنازل عن معمله المتخصص بتغليف الحمضيات والخضراوات لصالح أحد المتنفذين.

وتزايدت الأصوات المعارضة لحكومة دمشق في منطقة الساحل، خلال الأعوام القليلة الماضية، مع اشتداد حدة الفقر في معظم قرى الساحل وتدهور الوضع المعيشي في البلاد عموماً وفي ريف الساحل خصوصاً جراء مقتل الآلاف من شبابها ورجالها في الحرب، ناهيك عن اعتقال الكثير من النشطاء في الساحل خلال العام الحالي.

(د ع)